حكم بالسجن لـ8 أشهر مع وقف التنفيذ
الفرنسيون يواصلون حقدهم على عطال بسبب دعمه لغزة

- 209

أيدت محكمة استئناف فرنسية الحكم السابق الصادر في حق اللاعب الجزائري يوسف عطال؛ بسبب مساندته ودعمه لغزة، والمتمثل في الحكم عليه بالسجن لمدة 8 أشهر مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 45 ألف يورو، ليؤكد الفرنسيون بذلك حقدهم على اللاعب الجزائري، واعتمادهم على ازدواجية المعايير كلما تعلق الأمر بالقضايا المتعلقة بفلسطين والإسلام.
وجاء الحكم على يوسف عطال (28 عاماً) بعد أن كان نشر في 12 أكتوبر من سنة 2023، عبر "ستوري" حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام"، رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني ضد حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. وتبعا لذلك اتُّهم نجم "الخضر" من طرف القضاء الفرنسي، بـ"التحريض على الكراهية على أساس الدين".
وكشفت مصادر إعلامية فرنسية، أول أمس، أن محكمة الاستئناف في منطقة "آكس أون بروفانس" قررت تأييد الحكم الذي صدر في حق يوسف عطال يوم 3 جانفي الماضي بإحدى المحاكم في فرنسا، باعتبار أنه خلال تلك الفترة كان لاعباً ضمن نادي نيس، الذي قرر منذ ذلك الحكم القضائي، التخلي عن خدمات اللاعب، وإعارته لنادي أضنة سبور التركي، خاصة مع تزايد الضغوطات من بعض السياسيين الفرنسيين، الذين طالبوا بمنع اللاعب من ممارسة أي نشاط رياضي داخل البلاد.
ولم تتواصل مغامرة عطال مع نيس، حيث اضطر للرحيل عنه بداية الموسم الجاري، نحو نادي السد القطري. ويمكن عطال استئناف هذا الحكم مُجدداً خلال جلسة مقررة في 30 أفريل الجاري.
من جهة أخرى، دافع اللاعب عن نفسه أمام القاضي خلال جلسة الاستئناف الأولى، بعدما جرى اتهامه بالتحريض على الكراهية على أساس الدين، بسبب الكلمات التي حملها الفيديو الذي أعاد نشره عبر حسابه، ويعود للشيخ الفلسطيني محمود حسنات، الذي كان يُندد بالقصف الإسرائيلي وقتل الأطفال الأبرياء، مع الدعاء بـ"يوم أسود على اليهود"، إذ قال وفقاً لما نقلته وسائل إعلام فرنسية: "أنا لا أتدخل في السياسة، أنا لاعب كرة قدم. مجرد أنني أرسل رسالة دعم لفلسطين لا يعني أنني ضد اليهود أو شيء من هذا القبيل. الخطأ الذي ارتكبته هو أنني لم أشاهد الفيديو حتى النهاية، وإلا لما كنت أعدت مشاركته عبر حسابي في إنستغرام. كان ينبغي عليّ أن أكون أكثر حذراً".
كما رفض محامي يوسف عطال تلك الأحكام الصادرة في حق موكله، مستدلاً ببعض الشخصيات التي نالت البراءة في حوادث مماثلة؛ بسبب عدم وجود أدلة واضحة، مؤكداً، أيضاً، عدم اختصاص المحاكم الفرنسية في هذه القضية، باعتبار أن يوسف عطال نشر تلك الرسالة عندما كان في الجزائر باللغة العربية، وعلى منصة إنستغرام الأمريكية، ولم تكن تحمل أي إشارة إلى فرنسا أو شعبها.