فضيل مغارية لـ"المساء":
الكولسة حققت مبتغاها بإخراج الجزائر من "الكان"
- 357
حاورته: فروجة. ن
أكد اللاعب الدولي السابق، فضيل مغارية، أن مشوار "الخضر" في الكان 2025، كان مشرفا وإيجابيا بدليل الحفاظ على نظافة شباكه، طيلة أربع مباريات لتأتي الخسارة على يد المنتخب النيجيري، الذي هيئت له كل الظروف، للإطاحة بالمنتخب الوطني، مبرزا في هذا الحوار الذي خص به "المساء" أن المنتخب الوطني، خرج مرفوع الرأس وأثبت للعالم كله، أنه قادر على رفع التحدي بامتياز في مونديال 2026، في ظل وجود لاعبين شبان من خمسة نجوم على غرار مازة، بولبينة حاج موسى، بلغالي وغيرهم.
داية، كيف يقيم فضيل مغارية، مشوار "الخضر" في الكان 2025؟
بعد الانتكاسة في النسختين السابقتين من البطولة الإفريقية، ظهر المنتخب الوطني بوجه مخالف، أثبت جودته وعلو كعبه بإنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة، وواصل تألقه ونظافة شباكه في مباراة ثمن النهائي، لكن للأسف مباراة نيجيريا كانت المنعرج الأخير لـ"الخضر" في "الكان"، لم تلعب على طبيعتها، حيث هيأت لها ظروف خاصة وكولسة محكمة، كانت رغبتها إخراج الجزائر من المنافسة القارية، في الحقيقة التحكيم أفسد روح المنافسة، وهدم الثقة في الكرة الإفريقية.. وعليه التتويج بكأس أمم إفريقيا بات شبه مستحيل، في ظل هذه الظروف.
وماذا عن الشق التقني للمباراة؟
فوز المنتخب النيجيري، كان مستحقا من الناحية الفنية، حيث لعب في أوضاع مميزة، التي من شأنها رفع منسوب الشحن المعنوي لدى لاعبيه، الذين عرفوا كيف يتحكمون في زمام المباراة، حيث أظهروا قدراتهم التقنية والبدنية، وعليه الفريق الوطني لم يستطع اللعب بمراوغاته المعتادة.
وفيما يخص الهجوم الجزائري؟
حسب الطريقة التي اعتمد عليها الناخب الوطني بتكوفيتش، لعبنا بثلاثة أو أربعة مهاجمين، لكن المشكلة أن الكرات لم تصل إليهم، في ظل نقص الدقة في التمريرات التي حالت دون استغلال الفرص المتاحة، وبالنظر للخيارات التكتيكية نستخلص القول، بأن التقني الوطني حاول إيجاد توازن بين الدفاع والهجوم رغم سيطرة المنافس على وسط الميدان.
تكررون في كل مرة، أن الظروف هيئت بامتياز لصالح نيجيريا، من أجل تحقيق الفوز؟
فعلا، الحكم السنغالي تعمد كسر نسق اللعب، عبر قرارات عشوائية، وتجاهل اللجوء إلى تقنية "الفار" في لقطات حاسمة، إلى جانب السماح بتضييع الوقت دون أي ردع، وهو ما خلق حالة من الخوف والارتباك لدى لاعبي الجزائر، الذين أصبحوا مترددين في الالتحامات خشية البطاقات، وعلاوة عن ذلك الحكم كان يجب أن يحتسب ركلة جزاء في الشوط الأول، لأنه كانت هناك لمسة يد والكثير من الأخطاء التي لم يحتسبها لصالحنا، وفي حال احتسابها وتسجيلها لسارت المباراة في منحنى آخر، وبالتالي الأهم قادم وهو مونديال 2026.
على ذكر المونديال، ما هي الرؤية الأولية لهذه المشاركة؟
في ظل الروح الجماعية، التي ظهرت داخل التركيبة الوطنية، نتوقع مشاركة مشرفة لاسيما وأن المنتخب الوطني حاليا، يملك تعداد لا يستهان به إلى جانب مؤطر عالمي، يعرف كيف يفك العقدة ويجد الحلول في الأوقات المناسبة، وعليه المباريات التي لعبت في "الكان" تصب في خانة التحضيرات للمونديال، أين سنلعب أمام منتخبات عالمية في ظروف تنظيمية محكمة وأجواء تنافسية مميزة، وتحت إدارة حكام نزهاء وبعيدين عن كل الشبهات.