حلبة الثيران

الوحيدة عالميا بخصائص فريدة وتاريخ ثقافيّ

الوحيدة عالميا بخصائص فريدة وتاريخ ثقافيّ
حلبة الثيران
  • 571
رضوان. ق رضوان. ق

من أهم المواقع الأثرية المحيلة، وإرث للثقافة الإسبانية، حلبة الثيران والتي نجدها حتى في نصوص أدبية لبعض الشعراء، كالشاعر الكبير غارسيا لوركا الذي كتب قصيدة "مرثية إلى إغناثيو سانشيز ميخياس"، وهي عن صديقه مصارع الثيران إغناثيو سانشيز ميخياس، ومما ورد فيها: "سيمر زمن طويل قبل أن يولد... إن وُلد أندلس نبيل، هكذا مفعم بالمغامرة هكذا". حلبة وهران هي الوحيدة جزائريا، ولا يوجد لها مثيل باستثناء حلبة كانت في طنجة المغربية. وتم إنجازها عام 1906 من قبَل السلطات الاستعمارية الفرنسية. وتقع في الجهة الغربية للمدينة.

وقد سمي المكان القريب منه بـ "الطورو" تبعا لتسمية الثور في اللغتين الفرنسية والإسبانية، والذي يُستخدم لمصارعة فارس الحلبة. وما يميز الحلبة أنه إلى غاية اليوم، تستطيع سماع الأصوات بشكل جيد وبقوة بدون الاستعانة بمكبرات الصوت، بسبب نوعية البناء والهندسة المدنية المستخدمة في إنجازه، التي تسمح بمرور الصوت إلى كامل الحلبة. الحلبة بدأت بقدرة استيعاب 4 آلاف متفرّج. وعقب تجديدها في سنة 1954 ارتفعت النسبة إلى 10 آلاف متفرج. وبعد استرجاع الاستقلال التفتت السلطات المحلية إليها، فتم إدراجها ضمن برنامج ترميم سنة 1986، ولكن البرنامج لم يتم تفعيله. واحتضنت الحلبة في سنة 1987 بعض الفعاليات، في إطار فعالية سُميت "موسم سيدي الهواري"، لتبقى مهجورة وبدون استغلال حتى سنة 2009، حين كلف مكتب دراسات بإنجاز مشروع تهيئة. ورصدت ميزانية خاصة. وتم وضع مخطط، غير أنه لم يتحقق مشروع الترميم إلى غاية سنة 2018، حيث استفاد الصرح من ترميم جزئي، سمح باستغلال الحلبة حاليا، كمعرض للصناعات التقليدية، يسيَّر من طرف المؤسسات العمومية لفضاءات التسلية والألعاب.