قصر الرياضات "حمو بوتليليس"
صرح رياضي ثابت وإرث تاريخي راسخ
- 1019
سعيد. م
تُعد قاعة قصر الرياضات "حمو بوتليليس" من أكبر المنشآت الرياضية التي تزخر بها الجزائر، وذات صيت ذائع، حيث تُعد ثاني أهم قاعة متعددة الرياضات في البلاد بعد قاعة “حرشة حسان” بالجزائر العاصمة. ويعود تأسيسها إلى سنة 1960. وسميت كناية على صاحب المشروع، وكان رئيس بلدية إبان الاستعمار الفرنسي، يدعى "فور دوبارك"، ليعاد تسميتها باسم شهيد الوطن "حمو بوتليليس" بعد استقلال الجزائر. خضعت قاعة قصر الرياضات "حمو بوتليلس"، لإعادة تهيئة أولى سنة 1986 من قبل مؤسسة بلجيكية شملت المدرجات، وثانية سنة 2002 من قبل شركة وطنية، خصت بعض مرافقها، إذ أصبحت تتوفر على ثلاث قاعات خاصة بالصحافة بمختلف أنواعها، ومركز صحي رياضي، وقاعتين شرفيتين، وثالثة خاصة بالاجتماعات.
وعادت الأشغال، مرة أخرى، لتطال قصر الرياضات بمناسبة الألعاب المتوسطية المقررة الصائفة المقبلة بوهران، حيث خضع هذا الصرح الرياضي والتاريخي، لإعادة تهيئة بالكامل، مست مختلف مرافقه من غرف تبديل الملابس، وبساط اللعب، وكان مقررا تسلُّمه شهر أفريل 2021، لكنه تأخر تجريبه إلى غاية أكتوبر من نفس السنة، حيث كان الجمهور الرياضي على موعد لاكتشاف هذا الصرح الرياضي بحلته الجديدة، بمناسبة احتضانه الكأس الممتازة لكرة اليد. وكباقي المنشآت، عطلت الأزمة الصحية انتهاء الأشغال، وتأخر تسليم هذا المعلم الرياضي في وقته المحدد، لكن ما تم استحسانه هو إنهاء الورشات الكبيرة التي كانت تُعد الهاجس الأكبر بالنسبة للمشرفين عليها. أما عن النقائص التي لاتزال تنتظر التصحيح، فحصرها رئيس وحدة قصر الرياضات طاب سيد أحمد، بتنصيب المكيفات الهوائية، والإنارة التي ستكون قوية، وتخصيص مكان للصحافة بالقرب من المنصة الشرفية. وحسب الذات المسؤول، فإن المناقصات بشأن جلب المكيفات ووسائل الإنارة، قد تمت. واستضافت قاعة قصر الرياضات "حمو بوتليليس"، العديد من التظاهرات الوطنية والدولية الهامة، بداية بالبطولة العربية للأمم (أواسط) في كرة السلة سنة 1989، وكأس إفريقيا للأندية الحائزة على الكؤوس سنة 1989، والألعاب الإفريقية عام 1999، والألعاب العربية في 2004، وتأهيليات الطبعة 21 من البطولة العالمية للكرة الطائرة (أواسط) عام 2005، وأخيرا وليس آخرا الألعاب الإفريقية سنة 2007، فضلا عن صولات وجولات النادي العريق مولودية وهران لكرة اليد، الذي بصم على حضور قوي في هذه القاعة.