قدّم عرضا شاملا لطبعة 2026... خير الدين برباري:
طواف الجزائر يرتقي إلى الدرجة الأولى العالمية في 2027
- 235
فروجة. ن
أكد خير الدين برباري، رئيس الاتحادية الجزائرية للدراجات الهوائية، أن التصنيف الدولي لطواف الجزائر سيكون مرشحا بالامتياز للارتقاء إلى الدرجة الأولى العالمية ابتداء من السنة المقبلة، مبرزا في الوقت نفسه، أن هذا المشروع مرهون بالحجم المالي لصندوق التضامن، وعليه ستعمل هيئته على تقديم دفتر أعباء، يستوفي كل الشروط اللازمة لتجاوز درجة 2.2.
قال المسؤول الأول عن الدراجات في الجزائر في لقاء إعلامي نُظم أمس الأحد بقاعة المحاضرات التابعة للملعب الأولمبي 5 جويلية لإعطاء البطاقة الفنية لطواف الجزائر في نسخته الـ 26: “ستكون دورة الجزائر للدراجات (طوف 2026) المقررة من 17 إلى 26 أفريل الجاري، بمثابة تحد تنافسي كبير للدول الـ13المشاركة فيها، وفرصة فريدة من نوعها للمشاركين ومتابعيها للاستمتاع بالمناظر الطبيعية السياحية، التي تتمتع بها ولايات غرب وشرق الجزائر، عبر مسار يبلغ طوله 1400كلم، ويشمل عشر مراحل تحط فيها كوكبة الدراجين عبر 8 ولايات”. وأضاف:" ستعبر المراحل العشر من طواف الجزائر بشكل أساسي، مدنا في غرب الجزائر انطلاقا من مدينة وهران، مرورا إلى تلمسان، وسيدي بلعباس، ومستغانم، وتنس، والشلف، وحمام ريغة، وشريعة، والجزائر العاصمة، وصولا إلى تيزي وزو” . وواصل: “بالإضافة إلى المراحل العشر المدرجة في البرنامج، سيرافق طوف الجزائر 2026 جائزة الجزائر الكبرى “جمال بوكرشة” المقررة يوم 28 أفريل، تكريما للصحفي الرياضي السابق في الإذاعة الوطنية “القناة 3”، الذي توفي عام 2023”.
وستعطى إشارة الانطلاقة الرسمية للطواف يوم 17 أفريل الجاري، بمرحلة طولها 126.7 كلم بين وهران - وهران؛ حيث ستكون هذه المرحلة بمثابة التحدي الأول للمتسابقين، الذين سيواصلون بعد ذلك المرحلة الثانية عبر مسالك صعبة للغاية تمتد على مسافة 152.5كلم بين وهران - تلمسان.
وفي المرحلة الثالثة سيتوجه المتسابقون نحو سيدي بلعباس في مسلك بطولة (139.1 كلم)، يستمتعون بالمناظر الطبيعية الساحرة، مع التوقف في مستغانم (المرحلة الرابعة التي تمتد على مسافة 134.9 كلم). وبعدها يتسابق الدراجون في المرحلة الخامسة في نفس الولاية مستغانم - مستغانم على مسافة 132.2كلم. بعدها مدينة تنس (المرحلة السادسة 155.2كلم).
وستستمر مغامرات المشاركين في طواف الجزائر الدولي بنفس الوتيرة، ومع مسافات متفاوتة تتراوح من 98.7 كلم (المرحلة السابعة بين الشلف-الشلف) إلى مرحلة الشلف - حمام ريغة (المرحلة الثامنة 125.4 كلم)، والتي ستكون بمثابة اختبار حقيقي للمشاركين قبل المرحلتين النهائيتين لمغامرة طواف الجزائر 2026، والمقررتين بين حمام ريغة - الشريعة 113 كلم، والجزائر العاصمة - تيزي وزو 106كلم.
وبخصوص عدد المشاركين، أفاد رئيس الاتحادية بأن العدد الاجمالي للدراجين المقدر بـ 126دراج، منهم 72 رياضي أجنبي، و54 متسابقا جزائريا، تراجع مقارنة بعدد المشاركين في السنوات الفارطة، مبررا ذلك بالوضع الأمني الذي يشهده العالم حاليا، الذي تسبب في محدودية الرحلات.
طواف الجزائر 2026 سيعرف مشاركة 3 منتخبات وطنية من تونس، وعمان ورواندا، و9 أندية من بولندا، وليتوانيا، وألمانيا، وجنوب إفريقيا، وإنجلترا، وبلجيكا، وأندونيسيا، وجمهورية التشيك وكردستان، في حين سيكون البلد المنظم الجزائر ممثلا، أيضا، بتسعة أندية محلية، تم اعتمادهم من قبل لجنة التنظيم.
ومن المؤكد أن هذا التنوع الواسع في تركيبة المشاركين سيعطي الطواف بعدا تنافسيا أكبر؛ حيث سيحاول المتسابقون رفع تحدي مسار الجزائر بنجاح. كما تابع خير الدين برباري الذي أشار إلى أن مثل هذه المناسبات من شأنها تدعيم صندوق التضامن للاتحادية، والموجه للفرق والأندية الوطنية لتدعيم دراجيها لا سيما أولئك الذين يتواجدون في درجات متقدمة ضمن الجدول الدولي؛ على غرار أفريكا تور، التي تُعد نقاطها هامة لتعبيد الطريق إلى أكبر تظاهرات عالمية، في مقدمتها البطولة العالمية، والألعاب الأولمبية.
وفضلا عن الجانب التنافسي، ذكر منشط اللقاء:" أعد المنظمون، كالعادة، برنامجا ثقافيا غنيا، سيتيح للمشاركين والمتفرجين فرصة لاكتشاف الثراء التاريخي والثقافي للمدن التي سيمرون بها. كما سيتم تنظيم أنشطة حول قافلة الجولة في كل مرحلة، في نشاط يهدف للتعريف بالخصوصيات الثقافية لكل منطقة. كما سيبرمج طواف مصغر في كل محطة، من تنشيط حوالي 80 متمدرسا.
وفي نهاية كل مرحلة - على حد قول رئيس الاتحادية - سيتم توزيع سبعة قمصان على الفائزين، حيث سيُمنح القميص الأزرق للفائز بالمرحلة، والأصفر لمتصدر الترتيب العام، والأبيض لأفضل دراج شاب، والأخضر لأسرع دراج، والقميص المنقط لأفضل متسلق، والبرتقالي للدراج الأكثر قتالية، والقميص الأحمر لأفضل دراج جزائري، وأخيرا القميص الأسود جديد الدورة، والموجه لأفضل دراج الطبعة.
وبالإضافة إلى هذه التتويجات، سيتم عقب كل مرحلة منح مكافآت مالية للفائز بالمرحلة وصاحب القميص الأصفر.
وختم برباري كلامه بالقول: “ مع كل هذه الإمكانيات والإعدادات يمكن القول إن دورة الجزائر للدراجات 2026، ستكون حدثا رياضيا لا يمكن تفويته، باعتبار أنه يجمع بين التنافس الرياضي عالي المستوى، واكتشاف مناطق طبيعية خلابة، وكذا التعرف على الثراء الثقافي، الذي تختص به كل منطقة في الجزائر”.