انتصاراته الأولى كانت بمثابة الشجرة التي غطت الغابة

قرارات بيتكوفيتش مثيرة للجدل

قرارات بيتكوفيتش مثيرة للجدل
  • 290
توفيق. و توفيق. و

 ودع المنتخب الوطني منافسات بطولة كأس أمم إفريقيا الحالية، بعد هزيمته، أول أمس، في مواجهة ربع النهائي أمام منتخب نيجيريا، بهدفين دون رد، لتنتهي المغامرة القارية بالنسبة لكتيبة “المحاربين”.

ورغم التأثير الكبير للحكم السنغالي، عيسى سي على مجريات المباراة، بسبب أخطائه التحكيمية الكثيرة وقراراته، التي أخرجت لاعبي الخضر من المباراة، إلا أن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، لم يكن موفقا في خياراته الخاصة في هذه المواجهة ضد منتخب نيجيريا، الذي ظهر مسيطراً على منطقة العمليات منذ الانطلاقة، وكان أكثر فعالية أمام المرمى، مقارنة بالمنتخب الوطني.

بيتكوفيتش الذي أبهر الكل منذ بداية “الكان”، فاجأ الجميع باحترامه لنيجيريا أكثر من اللازم، مما دفعه لأخذ بعض القرارات المثيرة للجدل، أهمها في التشكيلة الأساسية، فلم يجري بيتكوفيتش تغييرات عليها، وفضل الاعتماد على العناصر التي خاضت لقاء ثمن النهائي ضد الكونغو الديمقراطية، وأغلبهم ظهرت عليهم آثار الإرهاق، بسبب خوضهم لـ120 دقيقة كاملة في تلك المواجهة المراطونية.

فكان على المدرب أن يشرك اللاعب عمورة في منصبه الأصلي كجناح أيسر، وهي نقطة قوته، مع الدفع ببونجاح كرأس حربة، من أجل جذب مدافعي الخصم للوراء وإبقائهم هناك، أما ما يتعلق بالقائد رياض محرز، فقد عانى من الناحية البدنية، ولم يكن من الممكن أن يعتمد عليه كلاعب أساسي، وكانت التشكيلة في حاجة في الشوط الثاني للاعب مرن، وصاحب لياقة جاهزة وتحركاته سريعة، كحاج موسى.

كما أن غياب اللاعب اسماعيل بن ناصر عن خط الوسط ظهر جليا، بعد العجز الذي أظهره عجز زروقي ورفاقه في مجاراة التحركات السريعة لعناصر منتخب نيجيريا، ولم يستطيعوا الاستحواذ على منطقة الوسط، ما جعلهم يضيعون الكثير من الكرات، التي كادت أن تكلف الخضر أهدافا أخرى في عدة مناسبات، فكان على بيتكوفيتش إشراك حيماد عبدلي منذ البداية، لكنه اختار زروقي، الذي سهل المهمة أكثر للنيجيريين، ليرتكب أخطاء كلفته بطاقة صفراء، أضعفته في كامل المباراة، وكان بإمكان بيتكوفيتش الزج ببعض الأسماء التي كانت ستعطي إضافة قوية للمنتخب الوطني فوق الميدان، على غرار بغداد بونجاح وبولبينة في الهجوم، وهي الأسماء التي صنعت الفارق في لقاء ثمن النهائي. فقد كانت تغييراته متأخرة جدا، مما جعل اللاعبين يتحملون عبء المباراة، والضغط الرهيب الذي مارسه عليهم المنتخب النيجيري منذ البداية.

فعدة معطيات وقرارات لبيتكوفيتش منذ بداية “الكان”، كان يجب مناقشتها، لولا الانتصارات التي حققها في اللقاءات الماضية، والتي كانت كالشجرة التي غطت الغابة، ورغم ذلك، يمكنه التدارك مستقبلاً، خاصة وأن الموعد المقبل لكتيبة “المحاربين”، هو “مونديال 2026”، والذي سيكون المستوى فيه أكبر والمنافسة أشد.