مجازر تحكيمية وفوضى تنظيمية و"بروباغاندا" خبيثة

"كان العار" 2025.. غابت الرياضة وحضر الفساد

"كان العار" 2025.. غابت الرياضة وحضر الفساد
  • 483
ت. عمارة ت. عمارة

انتهت أمس، منافسة كأس أمم إفريقيا 2025، التي استحقت وصف "كان العار"، حسب الكثير من المتابعين والمراقبين والمشاركين في البطولة القارية، بسجل ثقيل من المهازل والمجازر التحكيمية والتوجيه الممنهج، لصالح منتخب معين، على حساب النزاهة الرياضية وقواعد اللعب الشريف والنظيف، وسط شعور عالمي بافتقاد المسابقة الإفريقية للمصداقية، وبروز أفكار التآمر والتواطؤ، نتيجة الفساد، الذي طال دواليب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، المختطف من طرف جهة معروفة بتفضيلها للغرف المظلمة، من أجل اللجوء لأساليب غير شرعية لتحقيق أهداف رياضية، بعيدا عن قوانين المستطيل الأخضر.

أجمع الكثير من المتابعين، على أن كأس أمم إفريقيا 2025، هي الدورة الأكثر جدلية وإثارة للمشاكل والشكوك والتأويلات عبر التاريخ، بسبب الكثير من الأمور الغريبة والسيناريوهات غير المتوقعة، والنتائج البعيدة عن العدالة الرياضية في بعض المباريات، نتيجة المجازر التحكيمية التي شهدتها العديد من اللقاءات، التي كان فيها منتخب البلد المضيف أحد أطرافها، بالإضافة إلى المنتخب الوطني الجزائري، الذي تعرض بدوره لظلم تحكيمي كبير، خلال مواجهة نيجيريا في الدور ربع النهائي، حيث خسر زملاء عيسى ماندي بقرارات تحكيمية ظالمة ومجهزة، بقيادة الحكم السنغالي، عيسى سي، المعروف بولائه لجهة معروفة داخل أروقة "الكاف" الفاسدة، أين يطغى المكر والخداع على كل أساليب القيادة الرشيدة والذكاء في التسيير، لتخرج بذلك كأس إفريقيا عن قواعد اللعب النظيف والشريف، بطريقة مبالغ فيها، لم تصل إليها المنافسة القارية في أي مرحلة سابقة من تاريخها العريق.

وتجاوز التشكيك في التحكيم الإفريقي وأدائه الضعيف والكارثي، خلال البطولة الإفريقية حدود القارة السمراء والمنتخبات المشاركة، في المنافسة القارية، والمتأثرة بنزوات مسؤولي "الكاف" النرجسية، لتصل إلى حدود القارة الأوروبية، أين تحدثت وسائل إعلام ثقيلة في فرنسا وإسبانيا وألمانيا وإنجلترا عن المجازر التحكيمية في البطولة، واستغربت عدم اتخاذ “الكاف” أي إجراءات، بخصوص الحكام المخطئين، والغياب التام لتقنية حكم الفيديو المساعد "الفار"، كما حدث في لقطة ركلة الجزاء، التي لم تصفر للمنتخب الوطني في لقاء نيجيريا، كما استغرب المراقبون لجوء "الكاف" إلى نفس أسماء الحكام، في مباريات منتخب البلد المضيف، وتوظيف حكام آخرين بطرق خبيثة في مباريات منتخبات منافسة، من أجل القيام بمهام محددة، تمهد الطريق لطرف واحد، وفق قاعدة "أنا وبعدي الطوفان"، ما أخل بقواعد المنافسة الرياضية التي غابت عن الموعد القاري، مقابل الحضور القوي للفساد، الذي بات فكرة لا تموت في دواليب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في ظل تحول مسؤولي الهيئة القارية إلى دمى تحركها أجندة قذرة، تحاك أفكارها الشيطانية في الغرف المظلمة.

حملات مشبوهة ومسمومة واستفزازات للجميع

لم يقتصر الخروج عن النص، في كأس إفريقيا، الجوانب التحكيمية والمتعلقة بالجوانب المرتبطة بالمستطيل الأخضر، بل طال أيضا تلك المتعلقة بالتنظيم والأجواء الجماهيرية، التي جرى توجيهها أيضا، بطريقة خبيثة، ووفق حملات إعلامية مغرضة وذباب إلكتروني، في مختلف منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، سعى إلى زرع الفتنة والأخبار الكاذبة غير القابلة للتصديق، كما حدث مع المنتخب الوطني، الذي كان عرضة للهجوم الممنهج، منذ يومه الأول في البطولة، كما تم حرمان أنصار "الخضر" من التذاكر بفكرة إقصائية مدروسة، لم تطل أنصار المنتخبات الأخرى، ما يؤكد بأن السيناريو كان مجهزا ومطبوخا، في منافسة حكمتها الأفكار الانتهازية والأساليب غير الشرعية، على طريقة الغاية تبرر الوسيلة، قبل أن تفضح أطراف أخرى المهازل التنظيمية للمسابقة القارية، من طرف مدرب المنتخب المصري حسام حسن، الذي انتقد التنظيم والظروف التي وضع فيه منتخب الفراعنة، بالإضافة إلى القرارات التحكيمية، قبل أن يؤيد ذلك الاتحاد السنغالي لكرة القدم، ومدرب "أسود التيرانغا" باب ثياو، اللذين أكدا بدورهما بأن ما حدث لزملاء ساديو ماندي، قبل المباراة النهائية، أمر غير مقبول وسابقة في تاريخ كرة القدم الإفريقية، التي أصبحت رهينة لأطراف، تخدم مصلحتها بأساليب قذرة على حساب الجميع، دون استثناء.