لنزع فتيل الحرب مع واشنطن

إيران تقبل بوساطة ألمانية

إيران تقبل بوساطة ألمانية
وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف
  • 902
م. م م. م

كشف وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس، بطريقة ضمنية قبول بلاده، قيام ألمانيا والاتحاد الأوروبي بوساطة بينها وبين الولايات المتحدة لنزع فتيل التصعيد العسكري في علاقات البلدين على خلفية البرنامج النووي الإيراني. 

وقال ظريف بعد لقاء جمعه بوزير الخارجية الألماني، هايكو ماس بالعاصمة طهران أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي بإمكانهما لعب دور مهم من أجل التخفيف من حالة التوتر التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط والتي أرجعها إلى العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد بلاده. 

وندّد ظريف بتبعات ”الحرب الاقتصادية” التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد إيران، وأكد أن الذين استجابوا لها وانساقوا وراء رغبتها لا يجب أن يشعروا بالأمن ومن انعكاساتها السلبية في حال وقوع تطوّرات مستقبلية في تلميح إلى الدول الخليجية التي ساندت موقف الإدارة الأمريكية.

وحمّل وزير الخارجية الإيراني مسؤولية ظهور بؤر التوتر في منطقة الخليج وكل منطقة الشرق الأوسط على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الذي أعلن حربا اقتصادية على إيران في محاولة لتركيعها وثنيها عن مواصلة تطوير برنامجها النووي. وقال رئيس الدبلوماسية الإيراني إن أفضل وسيلة لنزع فتيل هذا التوتر يمر حتما عبر وضع حدّ لهذه الحرب التي أعلنها الرئيس الأمريكي منذ شهر ماي من العام الماضي وسعى على تشديدها في المدة الأخيرة  بتحريض ممن يعرفون بصقور الإدارة الأمريكية الذين يهدفون إلى شنّ حرب على إيران تحت غطاء تقويض قوتها النووية.

لم يخف وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس من جهته مخاوف بلاده تجاه حالة التوتر التي تعيشها المنطقة سواء في اليمن أو سوريا مبديا قلقه من احتمالات متزايدة لأن تؤدي مثل هذه الوضعية غير المستقرة إلى نشوب بؤر توتر جديدة أكثر دموية دون أن يمنعه ذلك من القول أن برلين لن تقف مكتوفة الأيدي وأنها ستعمل كل ما في وسعها من أجل منع ذلك.

وهي المخاوف التي أكدت عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموجود مقرها بالعاصمة النمساوية، أمس، والتي ربطتها بالبرنامج النووي الإيراني وخاصة منذ قرار السلطات الإيرانية عدم التزامها ببعض بنود الاتفاق النووي الموقع بينها وبين الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا سنة 215 قبل أن يطعن الرئيس الأمريكي في مشروعيته وإعلان انسحاب بلاده منه شهر ماي من العام الماضي.

وعبر يوكيا امانو رئيس الوكالة في افتتاح الاجتماع الدوري لمجلس الحكماء عن أمله في التوصل إلى أرضية لتقليص حدة التوتر عبر فتح مجال للحوار.

وقرّرت إيران في الثامن ماي الماضي في رد فعل على العقوبات الأمريكية إعادة  تشغيل مفاعلاتها النووية، وباشرت عمليات تخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل في تحد لقرارات الإدارة الأمريكية بخنق اقتصاد إيران عبر منع بيع نفطها ومنع الشركات الأجنبية الاستثمار فيها.