باستخدام سياسة الحصار والتجويع والقتل ضد الأطفال والمدنيين العّزل

الاحتلال يواصل حرب الإبادة في قطاع غزة

الاحتلال يواصل حرب الإبادة في قطاع غزة
  • 98
ص. م ص. م

لا يزال الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة تتفاقم يوما بعد يوم بفعل استمرار حرب الإبادة التي يشنّها الاحتلال الصهيوني، عبر القتل الممنهج والحصار والتدمير في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية، وتنصّلٍ واضح من التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

فما يعيشه الشعب الفلسطيني اليوم من تفشي الجوع والفقر وانهيار المنظومة الصحية وتدمير مرافق المياه والصرف الصحي وتفاقم الأوضاع البيئية والمعيشية وتعطل العملية التعليمية وازدياد معاناة الأطفال والنساء وكبار السن، يؤكد مواصلة الاحتلال الصهيوني استخدام التجويع والحرمان والتدمير الممنهج أدوات لاستكمال عدوانه بحق أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة.

والمفارقة أنه ورغم الجهود التي تبذلها المؤسسات الإنسانية والإغاثية، فإن حجم المساعدات التي تصل إلى القطاع ما زال محدودا ودون الحد الأدنى من الاحتياجات الفعلية في ظل القيود التي يفرضها الاحتلال على إدخالها وتوزيعها واستمرار استهدافه لكل مقوّمات الحياة، بما يجعل الاستجابة الإنسانية عاجزة عن احتواء حجم الكارثة.

وعلى إثر هذا الوضع الكارثي، حذّرت حركة المقاومة الاسلامية “حماس”، أمس، من أن استمرار إدخال كميات محدودة من المساعدات لا يمكن أن يشكل بديلا عن وقف العدوان ورفع الحصار بشكل كامل، باعتبار أن أصل الكارثة هو الاحتلال نفسه وسياساته الإجرامية، وليس قصور العمل الإغاثي أو الإنساني.

وحمّلت الحركة الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية الداعمة له، المسؤولية الكاملة عن تفاقم هذه المأساة الإنسانية. كما أدانت كل المحاولات التي تستهدف تعطيل جهود الإغاثة أو العبث بالأمن المجتمعي وخدمة أجندات الاحتلال، بما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر.

ودعت الدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية والتحرّك العاجل لوقف حرب الإبادة ورفع الحصار بشكل كامل وفتح جميع المعابر وضمان التدفق الحر والآمن للمساعدات الإنسانية، والشروع الفوري في إعادة إعمار ما دمّره الاحتلال.

وختمت بالتأكيد على أنّ إنقاذ قطاع غزة لن يتحقق بالمواقف والبيانات وحدها، وإنما بإجراءات عملية تنهي العدوان والحصار، وتمكن أبناء جلدتها من العيش بحرية وكرامة على أرضه وتضع حدا لهذه الجريمة المستمرة بحقهم وبحق الإنسانية.

وتدق “حماس” ناقوس الخطر من استمرار تفاقم الوضع الكارثي في قطاع غزة على جميع المستويات بما يضع هذا الجزء المحتل من الارض الفلسطينية في مواجهة كارثة إنسانية متسارعة وتداعيات صحية وبيئية “بالغة الخطورة” تطال أكثر من 2.4 مليون فلسطيني.

وذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان، أنه وفقا لتقارير حكومية ودولية، تشهد الأوضاع “تدهورا غير مسبوق” جراء استمرار القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الصهيوني على إدخال الاحتياجات الأساسية بما أدى إلى تعطل شبه كامل للبنية التحتية والخدمات الحيوية.

وحذّر من أن قطاع الصرف الصحي يمر بـ"أخطر أزماته” نتيجة الدمار الممنهج للشبكات ومحطات الضخ وحظر الاحتلال لإدخال مواد الصيانة، وهو ينذر بكارثة صحية تعصف بالأطفال وكبار السن. وأضاف أن قطاع المياه يواجه “تحديات غير مسبوقة تهدد حياة السكان بشكل فعلي، حيث رصدت الطواقم الحكومية تدمير ما يزيد على مليون متر طولي من شبكات المياه مما أدى لانقطاع الإمدادات عن مناطق واسعة ومخيمات بأكملها”.

وشدّد البيان على مواصلة الاحتلال الصهيوني فرض حصار مشدد يمنع بموجبه إدخال مئات الأصناف الحيوية اللازمة لإعادة تشغيل الحياة الحضرية والتي تشمل شبكات المياه والصرف الصحي وغيرها. كما دعا كافة الجهات الدولية للتدخل الفوري والضغط على الاحتلال لرفع القيود عن السلع الأساسية وتمكين المؤسسات الإنسانية والبلديات من تنفيذ مهامها في ظل المؤشرات الميدانية الحالية تنذر باتساع سريع لنطاق الأزمة الإنسانية.