وفد أممي يزور جنوب البلاد لرصد الانتهاكات الصهيونية
الجيش السوري يعلن إنهاء عمليته العسكرية بحلب
- 353
ق. د
أعلن الجيش السوري، أمس، إنهاء عمليته العسكرية على آخر معقل للقوات الكردية في محافظة حلب، التي شهدت في الأيام الاخيرة اشتباكات مسلحة عنيفة بين الطرفين دفعت بأكثر من 155 الف من سكانها للنزوح.
وأعلن الجيش السوري، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن "وقف كل العمليات العسكرية في حي شيخ مقصود بداية من الساعة الثالثة بعد الزوال" بالتوقيت المحلي ومنتصف النهار بتوقيت غرينتش".
وأضاف البيان أنه سيتم "ترحيل" المسلحين الأكراد نحو مدينة "الطبقة" التابعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا وذلك ضمن ترتيبات تهدف إلى إنهاء الوجود المسلح داخل الأحياء السكنية بهذه المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا.
غير أن القوات الكردية نفت وقف إطلاق النار وانتهاء المعارك في حي الشيخ مقصود آخر حي يتحصن به المقاتلون الأكراد في مدينة حلب، هذه الأخيرة التي شهدت في الأيام الأخيرة اطلاق الجيش السوري لعملية عسكرية لطرد المقاتلين الأكراد منها المنظوين تحت راية قوات سورية الديمقراطية "قسد".
وأقام الجيش على إثرها ممرات إنسانية لتمكين السكان من مغادرة الاحياء التي تشهد الاشتباكات على غرار حي مقصود والاشرفية ذات الاغلبية الكردية، حيث كشف محافظ المدينة، عزام الغريب، على فرار ما لا يقل عن 155 ألف شخص منذ الثلاثاء الماضي مع بداية المعارك بين الطرفين.
وقال الغريب، في تصريح صحافي أمس، أنه فور انتهاء الجيش من عمليات التمشيط، باشرت المؤسسات الخدمية التابعة للدولة دخول أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بالتنسيق مع القوات العسكرية لإعادة تفعيل الخدمات الأساسية للسكان.
وأشار إلى أن تصاعد اعتداءات "قسد" وارتكابها ما وصفه بـ"جرائم بحق المدنيين"، وهو ما دفع حسبه، الجيش السوري إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لبسط الأمن، موضحا أن تلك الاعتداءات أسفرت عن مقتل ستة مدنيين وإصابة أكثر من 70 آخرين معظمهم من النساء والأطفال.
وفي سياق آخر، زار وفد من الأمم المتحدة محافظة القنيطرة الواقعة الى جنوب غرب سوريا، أمس، لمناقشة توغلات الاحتلال الصهيوني والانتهاكات بحق المدنيين والاطلاع على الوضع الإنساني في المنطقة.
والتقى الوفد الذي ترأسه، جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام لإدارة عمليات السلام في الأمم المتحدة، مع المسؤولين المحليين ومجموعة من السكان والمدنيين المتضررين جراء التوغلات الصهيونية المتكررة والانتهاكات المستمرة.
وكانت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل "أوندوف" أعلنت الجمعة الاخير عن بدء تسيير دوريات وإقامة حواجز ليلية في عدد من القرى والبلدات بريف القنيطرة الشمالي. ويواصل الكيان الصهيوني اعتداءاته وخرقه اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر التوغل في الجنوب السوري والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات التعسفية والتهجير القسري وتدمير الممتلكات وتجريف الأراضي الزراعية.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج قوات الاحتلال الصهيوني من أراضيها، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.