في تقارير أممية كارثية

الحرب الأهلية ووباء "كورونا" يهددان حياة الليبيين

الحرب الأهلية ووباء "كورونا" يهددان حياة الليبيين
الحرب الأهلية ووباء "كورونا" يهددان حياة الليبيين
  • 1062
ق. د ق. د

دقت عدة وكالات أممية من ازدواجية الخطر الذي أصبح يشكله النزاع المسلح في ليبيا وتفشي وباء كورونا المستجد على حياة المواطنين الليبيين الذين وجدوا انفسهم محاصرين بتبعات حرب مدمرة ووباء قاتل لا يرحم.

وجاء هذا الموقف التحذيري في بيان وقعه مسؤولو عدة منظمات أممية من بينهم، مارك لوكوك مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وفيليبو غراندي، المفوض السامي لشؤون اللاجئين، والمدراء هنرييتا فور  المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، ونتاليا كانم مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان، وديفيد بيسلي مدير برنامج الأغذية العالمي وتيدروس أدهانوم جبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية و أنطونيو فيتورينو مدير المنظمة الدولية للهجرة.

وأكد هؤلاء  في تشريح للوضع العام في ليبيا، نزوح أكثر من 400 ألف ليبي منذ بداية النزاع قبل تسع سنوات، نصفهم تقريبا اضطروا إلى الفرار من مناطقهم الأصلية مباشرة بعد الهجوم العسكري الذي تشنه قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة طرابلس منذ الرابع أفريل 2019.

وأضاف مسؤولو مختلف المنظمات الأممية، أنه رغم الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، فإن الأعمال القتالية ازدادت ضراوة مما حال دون إيصال المساعدات الحيوية للسكان المحاصرين وضمن ظروف جعلت العاملين في المجال الإنساني يجدون صعوبات كبيرة في القيام بمهامهم.

وأضافت الهيئات الأممية المختلفة أن "الأطفال والنساء يتحملون وطأة النزاع المسلح والمتواصل في ليبيا حيث تم تسجيل العام الماضي فقط، 113 حالة انتهاكات جسيمة، تضمنت قتل أطفال وتشويههم، وشن هجمات على المدارس والمرافق الصحية  بالإضافة إلى استهداف مستشفيات ومرافق صحية خلال عمليات القصف، مما أدى إلى تفاقم تعطيل النظام الصحي الضعيف في ليبيا".

ولفت موقعو البيان الأممي إلى أن، ظهور فيروس "كورونا" في ليبيا يشكل عبئا آخر على النظام الصحي الذي يعاني أصلا من الإجهاد، كما أنه يعتبر تهديدا إضافيا بالنسبة للأشخاص الأشد ضعفا في البلاد.