في تحد واضح لتهديدات الرئيس الأمريكي
الرئيس الإيراني يقرّر استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة عالية

- 776

أكدت السلطات الإيرانية، أمس، أنها ستشرع بداية من يوم الأحد القادم في عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة عالية تتعارض مع بنود الاتفاق النووي الموقع سنة 2015.
وقال الرئيس روحاني إنه قرّر وضع تعهدات بلاده في الاتفاق، جانبا وخاصة ما تعلق بعدم تجاوز نسبة تخصيب اليورانيونم إلى ما فوق نسبة 3,67 من المئة بداية من يوم الأحد القادم وكمية اليورانيوم إلى أكثر من 300 كلغ واستئناف إنتاج الماء الثقيل.
وذهب الرئيس الإيراني إلى أبعد من ذلك عندما أكد على احتمال استئناف بناء المفاعل النووي في منطقة أراك في وسط البلاد لإنتاج مادة البلوتونيوم التي تدخل في إنتاج القنبلة الذرية في حال لم تلتزم الدول الموقعة على اتفاق العاصمة النمساوية بتعهداتها. وقال روحاني نحن ملتزمون بالاتفاق 100 من المئة مادامت الأطراف الأخرى ملتزمة به 100 من المئة ولكنها إن هي انحرفت عن مضمونه فنحن مضطرون لفعل ذلك أيضا. واتخذ الرئيس الإيراني حسن روحاني هذا القرار، أمس، بعد أن اتهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية وروسيا والصين، وهي الأطراف الموقعة على الاتفاق، بمسؤوليتها المباشرة في الانسداد الذي وصله الاتفاق أربع سنوات بعد توقيعه.
واتخذ الرئيس الإيراني هذا القرار غير مكترث بالإعذارات الأمريكية ولا بالنصائح الروسية والصينية وحتى الفرنسية للعدول عن قرارات اتخذتها بلاده لتأكيد عدم التزامها بالتعهدات التي وقعت عليها في الاتفاق وذلك ردا على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية قاسية على بلاده لخنقها اقتصاديا وإرغامها على الجلوس مرة أخرى للتفاوض مع إدارته.
وقال الرئيس روحاني إن بلاده تبقى ملتزمة بالاتفاق ولكن ذلك لن يمنعها من اتخاذ إجراءات عملية بعدم الالتزام ببعض بنوده في حال انتهك طرف آخر موقع عليه بعض بنوده في إشارة إلى قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاق يوم 8 ماي من العام الماضي. وقد اختارت السلطات الإيرانية الثامن ماي الماضي عاما، يوما بيوم بعد الانسحاب الامريكي، لإعلان عدم التزامها بمنطوق البند الذي حدد سقف إنتاج اليورانيوم المخصب عند عتبة 300 كلغ واحتياطها من الماء الثقيل إلى ما فوق 1,3 طن. وسبق للسلطات الإيرانية أن منحت للدول الموقعة على اتفاق فيينا، مهلة شهرين تنتهي الأحد القادم، للتحرك من أجل منع فرض العقوبات الأمريكية عليها ولكن روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا فشلت في ذلك مما حتم على طهران إعادة تشغيل مفاعلاتها والشروع في إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب.
وأكد الرئيس الإيراني، أمس، أن هذه الدول لم تقم بأي تحرك في هذا الإطار وهو ما جعله يقرر تنفيذ المرحلة الثانية من مخطط تقليص تعهدات بلاده في الاتفاق النووي ولكنه أبقى على باب التفاوض مفتوحا مع إمكانية التراجع عن قراراته في حال تحركت هذه الدول من أجل رفض العقوبات الأمريكية ضد بلاده.
وجاء الكشف عن الموقف الإيراني ساعات بعد الوعيد الأمريكي الذي سوّق له الرئيس، دونالد ترامب الذي قال إن إيران تلعب بالنار وهو ما يؤشر على تصعيد قادم في العلاقات المتوترة بين البلدين.