الحزب الحاكم في موريتانيا يقرر الانخراط في "التشاور الشامل"

المحكمة العليا تؤيد حبس ولد عبد العزيز على ذمّة التحقيق

المحكمة العليا تؤيد حبس ولد عبد العزيز على ذمّة التحقيق
الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز
  • 914
ق. د ق. د

أيدت المحكمة العليا في موريتانيا، قرار قاضي التحقيق بحبس الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، إلى حين استكمال التحقيقات معه في اتهامه بقضايا فساد مالي خلال فترة رئاسته التي امتدت بين 2009 و2019. وذكرت وسائل إعلام محلية أمس، أن الغرفة الجزائية في المحكمة رفضت طلبات تقدم بها فريق الدفاع لإلغاء قرار المراقبة القضائية والإفراج عن ولد عبد العزيز، البالغ 64 عاما والسماح له بالسفر داخل وخارج البلاد، بالإضافة إلى إعادة بعض ممتلكاته المحجوز عليها.

وقال عضو فريق الدفاع المحامي اباه ولد امبارك، إن هيئة الدفاع "مارست حقها في الطعن وكانت تأمل أن تعالج الغرفة الجزائية في المحكمة العليا الاختلالات وأن تصوب قرارات غرفة الاتهام". وكان قاضي التحقيق المكلف بالجرائم الاقتصادية قرر في 23 جوان الماضي، إحالة ولد عبد العزيز، على الحبس لمواصلة التحقيقات معه، وذلك بعد أن وجهت النيابة العامة له ولـ12 من معاونيه في 11 مارس الماضي، تهما من بينها غسل أموال ومنح امتيازات غير مبررة في صفقات حكومية وهو ما ينفي المتهمون صحته. وقرر القضاء في الرابع أفريل الماضي، تجميد ممتلكات المتهمين وفرض إقامة جبرية على ولد عبد العزيز، في منزله بالعاصمة نواكشوط، مع إلزامه بالتوقيع لدى الشرطة 3 مرات أسبوعيا قبل إحالته على الحبس.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الحزب الموريتاني الحاكم "الاتحاد من أجل الجمهورية" أنه قرر الانخراط النهائي في "التشاور الشامل" الذي من المتوقع أن يجمع أطراف المشهد السياسي في موريتانيا قريبا. وقال الحزب في بيان له أمس، إن القرار اتخذ في اجتماع عقده مكتبه التنفيذي خصصه لمناقشة الحالة السياسية الراهنة في البلاد، معبرا عن استغرابه للبيان الصحفي الذي أصدرته أحزاب سياسية معارضة قبل أيام وجهت فيه انتقادات لاذعة لعمل الحكومة وللرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. في ذات السياق، دعت "منسقية الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان" في بيان مشترك كافة القوى السياسية للمشاركة الفعالة في مراحل "التشاور الوطني" المرتقب.

ويضم هذا التجمع 10 أحزاب رئيسية بالبلاد أبرزها "الاتحاد من أجل الجمهورية" و"الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم" و"تكتل القوى الديمقراطية" و"اتحاد قوى التقدم". وقالت منسقية الأحزاب في بيانها إنها تدعو "كافة القوى السياسية في البلد لتغليب المصلحة الوطنية والمشاركة الفعالة في كافة مراحل التشاور الوطني المرتقب"، دون تحديد موعد أو أجندته. ولفت البيان إلى أن الهدف من التشاور هو "بلورة عقد جمهوري يقوم على مبادئ الإنصاف والعدالة والمساواة  ويحمي الحريات الفردية والجماعية ويساهم في بناء نظام ديمقراطي صلب ومتجذر". وأشار إلى أن الرئيس محمد ولد الغزواني أكد في لقاء مع قادة هذه الأحزاب في 17 أوت الجاري "دعمه لمبادرة المنسقية".

وتتمثل المبادرة وفق البيان، في "خارطة الطريق لإجراء تشاور شامل يهدف لإيجاد إجماع وطني واسع حول القضايا الوطنية"، من دون أن يحددها. يذكر أن الرئيس ولد الغزواني، كان قد استبعد شهر جويلية الماضي، إجراء أي حوار سياسي مع المعارضة، موضحا أن "هذا يعطي اعتقادا بوجود أزمة.. وهذا ليس الواقع". وتطالب عدة أحزاب معارضة من بينها "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" بتنظيم حوار شامل، فيما ترى "منسقية الأحزاب" أنه من غير الوارد" تنظيم حوار سياسي. وتطالب بدلا من ذلك بتنظيم "تشاور وطني حول القضايا الأساسية".