بوحبيني ينفي الادعاءات المروَّجة حول استفادة جهات أخرى منها ويؤكد:

المغرب يلجأ لتسييس المساعدات للضغط على الشعب الصحراوي

المغرب يلجأ لتسييس المساعدات للضغط على الشعب الصحراوي
  • 12323
ص. م ص. م
أعرب رئيس الهلال الأحمر الصحراوي، عن أسفه الشديد لتسييس المساعدات الإنسانية واستعمالها كورقة ضغط على شعب أعزل لحمله على الانصياع لأمر واقع يريد المغرب فرضه بشتى الطرق. وقال بوحبيني، إنه ومنذ سنوات يعمل على تشويه الحقائق من أجل تضليل الرأي العام العالمي عبر إيهامه بأن المساعدات الإنسانية لا تصل إلى مستحقيها من اللاجئين. وهو ما نجم عنه شح كبير في السلّة الغذائية الموجهة للاجئ الصحراوي بعد أن وجدت تلك الأكاذيب أذانا صاغية لدى الجهات المانحة.
وبينما اتهم دولا دون أن يسميها قال إنها تدّعي احترام حقوق الإنسان بالتواطؤ مع المغرب لتجويع الشعب الصحراوي، وأكد وجود لوبي فرنسي ـ مغربي في العاصمة الأوروبية بروكسل، يعمل على الترويج لمثل هذه الأكاذيب التي دعمتها تقارير مزيّفة أعدتها جهات لم تتصل باللاجئين الصحراويين، ولم يسبق لها أن زارت المخيمات واعتمدت في إعدادها على الاستماع لشهادة طرف واحد وهو المغرب.
المكتب الأوروبي لم يزر المخيمات ولم يحقق في الميدان
وذكّر في هذا السياق بالتقرير الذي أعده ”مكتب محاربة الفساد للجنة الأوروبية” عام 2003، والذي قال إنه حرر عام 2007، وتم خلال العام الجاري تسريب بعض من مضمونه الذي يخدم مصلحة الطرف المغربي.
وأكد بوحبيني، أن هذا المكتب لم يزر المخيمات ولم يجر أي تحقيق ميداني، واكتفى فقط بالاستماع إلى الطرف الآخر مما جعل هذا التقرير ملفقا ولا أساس له من الصحة، وهو ما يبرر عدم نشر نصه الكامل إلى يومنا هذا. وقال طلبت من المكتب زيارة المخيمات وإذا كانت هناك أدلة تؤكد هذه الادعاءات فيجب تقديمها ورفعها إلى المحاكم للفصل فيها، لكنه تم الرد أنه لا يوجد أي شيء من هذا القبيل وهو ما يؤكد زيف المعلومات التي تضمنها نص التقرير.
تقرير آخر أعدته ”لجنة مراقبة الميزانية في البرلمان الأوروبي” دون أن تقوم هي أيضا بزيارة المخيمات، ولا بالاستماع إلى المستفيدين من المساعدات وقال إنها بنت تقريرها على أساس زيارة قادتها فقط إلى المغرب مما جعل تقريرها لا يمت بصلة إلى الحقيقة. وهو ما جعله يؤكد أنه ليس غريبا على نظام مغربي وصفه بالدكتاتوري، أن يمارس أي شيء حتى وإن كان مخالفا لأدنى الأعراف من أجل فرض منطقه بانتهاج سياسة تجويع في حق أبناء شعب الصحراء الغربية. وبينما أكد رئيس الهلال الأحمر الصحراوي، أن المبدأ الأساسي في توزيع المساعدات الإنسانية يبقى الحياد، حيث يجب أن تسلّم هذه المساعدات على أساس الهشاشة والحياد بصرف النظر عن الحدود أو الجغرافيا أو العرق أو الدين أو السياسة. قاده ذلك إلى الإعراب عن استغرابه كيف أن فرنسا تقوم بتسليم مساعدات إلى مناطق بعيدة عنها والأزمة الإنسانية الصحراوية تجاورها.  
لكن العمل على تسييس المساعدات الغذائية ليس السبب الرئيس في شحها وعزوف الجهات المانحة عن مساعدة اللاجئين الصحراويين، فهناك أسباب أخرى لخصها بوحبيني، بالدرجة الاولى في تفجر أزمات وحروب جديدة تفجرت معها موجة نزوح كبيرة دفعت بالجهات المانحة إلى صب كل اهتمامها على هذه الأزمات الجديدة وذلك على حساب اهتمامها بالأزمات القديمة ومن ضمنها قضية اللاجئين الصحراويين.
وقال إنه رغم أن وكالات الأمم المتحدة لا تقدم هبة ولا منة للاجئين في مخيمات تندوف، ويدخل ذلك ضمن التزاماتها فقد أكد أن عملها يبقى مرتبطا بمدى سخاء الجهات المانحة. وهو ما جعل المسؤول الإنساني الصحراوي يعتبر أن هذه الجهات المانحة وبنفض يدها عن اللاجئين الصحراويين وكأنما تدعوهم إلى انتهاج نفس سبيل العنف والحروب الذي تشهده عدة دول على غرار ما يجري في سوريا واليمن والعراق وليبيا ومناطق أخرى عبر العالم.
ورغم أنه أكد أن الشعب الصحراوي وخاصة اللاجئين منه منذ أربعين عاما أكدوا مدى انفتاحهم على العالم الخارجي، وأنهم شعب مسالم ومتحضّر فإنه حذّر من أن استمرار الوضع على حاله في ظل استمرار انسداد أفق الحل السياسي، وتدهور الوضع الإنساني يدفع إلى توقع كل الاحتمالات. في إشارة ضمنية إلى أن صبر الصحراويين سواء في الأراضي المحتلّة أو المخيمات له حدود. نقطة أخرى أيضا اعتبرها بوحبيني، من بين أسباب نقص المساعدات الإنسانية وهو تأثير الأزمة الاقتصادية والمالية التي عصفت بأوروبا، ودفعت بمنظمات المجتمع المدني خاصة الاسبانية منها إلى التخفيض من نسبة مساعداتها للاجئين.