منصور يبعث ثلاث رسائل متطابقة لمسؤولين أمميين حول الأوضاع في فلسطين
الوقف الفوري لجرائم جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين
- 436
ق. د
بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الولايات المتحدة الأمريكية)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بخصوص استمرار الاحتلال الصهيوني في عدوانه على الشعب الفلسطيني وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
ودعا منصور، مجلس الأمن الدولي أمس، مرة أخرى إلى التحرك العاجل للوفاء بالتزاماته بموجب الميثاق والقرارات ذات الصلة، وضمان الوقف الفوري والكامل لسلسلة الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني في كافة الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددا على ضرورة وضع حد لاستمرار إفلاته من العقاب.
وأشار منصور، إلى تصاعد عمليات القتل والاعتقال واقتحام المدن والقرى الفلسطينية، وهجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين تحت حماية قوات الاحتلال خلال الأيام الماضية، إضافة إلى استمرار الاحتلال في فرض القيود المشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما يشمل الحصار على الأماكن المقدسة في القدس. ونوه منصور، إلى أن الأسبوع الماضي، فقط شهد قتل ثمانية فلسطينيين على يد المستوطنين أو قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى جانب اختطاف وسجن أكثر من 225 فلسطيني. وتوقف منصور، عند الوضع الإنساني في غزة و الذي أكد أنه لا يزال كارثيا في ظل استمرار الهجمات الصهيونية المباشرة على الشعب الفلسطيني.
ونوه في السياق إلى أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، قُتل ما لا يقل عن 648 فلسطيني وأصيب أكثر من 1700 آخرين في هجمات للاحتلال، كما أدان الدبلوماسي الفلسطيني، قيام الاحتلال بإعادة فرض الحصار المحكم على القطاع، من خلال إغلاق المعابر وعرقلة تدفق المساعدات الإنسانية وإيقاف عمليات الإجلاء الطبي.
وفي الختام دعا منصور، المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته القانونية والسياسية والأخلاقية لمواجهة هذا الوضع غير القانوني، والتحرك العاجل لإنقاذ الأرواح البشرية، ولإنقاذ آفاق السلام العادل، وضمان المساءلة والعدالة، بما يشمل وقف تزويد الكيان الصهيوني بالأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية الأخرى والتدابير العاجلة الأخرى للمساءلة.
بالمقابل أدان الاتحاد الأوروبي، عنف المستوطنين اتجاه المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، داعيا إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من هذه الاعتداءات وضمان المساءلة عن هذه الأفعال. وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيان له أنه منذ 28 فيفري الماضي، قتل ستة فلسطينيين في الضفة الغربية نتيجة هجمات شنها مستوطنون، كما تعرضت العديد من التجمعات السكانية لهجمات، وتضررت ممتلكات، ودمرت مصادر رزق، ما أدى إلى تهجير أشخاص من منازلهم وتركهم دون مأوى.
ودعا الاتحاد الأوروبي، الكيان الصهيوني إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمنع وقوع مزيد من الهجمات ضد المدنيين الفلسطينيين وضمان المساءلة عن هذه الأفعال، وأوضح أن الإفلات من العقاب في مثل هذه الحالات قد يؤدي إلى إثارة مزيد من التصعيد، كما حث الاتحاد الأوروبي، الكيان الصهيوني على الالتزام بواجباته بموجب القانون الدولي في حماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
الاحتلال الصهيوني منع المصلين من أداء صلاة التراويح والاعتكاف فيه.. حماس:
استمرار إغلاق المسجد الأقصى سابقة خطيرة وانتهاك صارخ
حذّرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تداعيات استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الثاني عشر على التوالي، ومنع المصلين من أداء صلاة التراويح والاعتكاف فيه خلال شهر رمضان، مؤكدة أن ذلك سابقة تاريخية خطيرة منذ عام 1967، واعتداء صارخ على حرية العبادة وتصعيد استفزازي ضد المقدسات الإسلامية.
وقالت الحركة، في بيان على موقعها الرسمي، إن مواصلة الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين والمرابطين من الوصول إليه وأداء صلاة التراويح والاعتكاف فيه خلال شهر رمضان المبارك لأول مرة منذ عام 1967، يعد "سابقة خطيرة وانتهاكا صارخا لحرمة المسجد الأقصى وحرية العبادة، وتصعيدا خطيرا ضد قبلة المسلمين الأولى ومهوى أفئدتهم".وأضافت بأن هذا الإغلاق يأتي تحت "مبررات واهية"، وفي إطار "أجندات احتلالي" تترافق مع تصاعد الخطاب التحريضي والاستفزازي الذي تقوده ما تسمى منظمات "الهيكل" الصهيونية المتطرفة ضد المسجد الأقصى المبارك.
وأشارت الحركة إلى أن "استمرار هذا الإغلاق التعسفي والإجرامي يكشف للمسجد الأقصى مجددا خطورة المخططات الصهيونية الهادفة إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ومحاولات لطمس معالمه وتكريس تقسيمه زمانيا ومكانيا، بالتوازي مع تحركات المنظمات الصهيونية المتطرفة، وسعيا لتكريس أهدافها المشبوهة في استمرار إغلاقه، وتنفيذ طقوسها التلمودية و تدنيس باحاته".وحذّرت الحركة من "خطورة وتداعيات استمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه والاعتكاف فيه"، مؤكدة أنه "لا سيادة ولا شرعية للاحتلال على شبر من المسجد الأقصى المبارك، فهو وقف خالص للمسلمين".ودعت حركة حماس الأمة الإسلامية إلى "تحرك عاجل لمنع الاحتلال من تنفيذ مخططاته الإجرامية ضد المسجد الأقصى والمقدّسات الإسلامية، والعمل على حمايتها ودعم صمود المقدسيين والمرابطين فيه".