يعزز المخاوف من اشتعال الحرب مجددا

تبادل الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة

تبادل الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة
  • 60
ق. د ق. د

يعيش الشرق الأوسط مجددا على وقع تصعيد عسكري خطير، يهدد بإشعال الحرب وذلك على إثر تبادل الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة بعد حوالي شهر من هدوء نسبي عم المنطقة ومنح الأمل بإمكانية التوصل الى حل سلمي يسكت نهائيا صوت الرصاص. 

فقد أطلقت إيران أمس، صواريخ باتجاه أهداف عسكرية أمريكية في الأردن ردا على ضربة أمريكية استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ الإيرانية، قالت واشنطن إنها كانت تستعد لإطلاق ألغام بحرية في مضيق هرمز، باعتباره ممرا للشحن الحيوي وأصبح محور التوترات الإقليمية والجهود الدبلوماسية.

وبعد مرور ستة أشهر على اندلاع الصراع المستمر، تخوض الدولتان مواجهة للسيطرة على المضيق، الذي يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية. وتؤكد طهران حقها الذي تدعيه في إدارة حركة الملاحة عبره، من خلال شن هجمات متكررة على السفن، فيما تصر الولايات المتحدة على إبقاء حركة الملاحة مفتوحة، عبر مرافقة السفن وفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية. وجاء تبادل الهجمات بعد أيام فقط من إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلو المضيق من الألغام، كما يمثل خروجا عن التحول الأخير في سياسة واشنطن، التي ركزت على زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران بدلا من التحركات العسكرية.

بالمقابل، اعتبر الرئيس الإيراني، مسعود بزيشكيان، أن مواصلة الحرب ضد الولايات المتحدة ليست في مصلحة بلاده. وقال خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، قبل قمة منظمة "شنغهاي" للتعاون في قيرغيزستان "نحن نواصل السعي لإيجاد طريق للاتفاق والفهم.. ونعتقد أن مواصلة الحرب ليست في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة". وعبر عن اعتقاده، وفق بيان للرئاسة الايرانية، بأن "حل المشكلات الموجودة يكمن في الحوار والتفاهم.. ويجب تعبئة كل القدرات لتجنب انتشار انعدام الأمن والصراع".

وجاءت تصريحات الرئيس الايراني بعد الغارات الأمريكية على جزيرة "لاراك" الإيرانية، التي أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة  آخرين حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا". وأكدت على اثرها طهران، امس، أنها هاجمت قاعدة في الأردن باستخدام طائرات مسيرة تابعة للإمارات العربية المتحدة ووصف ذلك بـ "الدفاع المشروع".

  والمفارقة ان الرئيس الامريكي، دونالد ترامب، الذي كان يركز في الفترة الاخيرة على ورقة الضغط الاقتصادي لحمل طهران على الخضوع، راح يتوعد امس بأن الجيش الأمريكي "سيرد" على هجمات الصواريخ الإيرانية ضد أهداف أمريكية في الشرق الأوسط.  وقال الرئيس الأمريكي، في تصريحات صحافية، بأنه "سيكون هناك رد" وأنه "سوف نضربهم بقوة"، كما أكد أن جميع الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت تم اعتراضها باستثناء صاروخ واحد لم يشكل تهديدا. ومع استئناف الضربات العسكرية بين الطرفين، يتأكد انهيار مذكرة التفاهم  الموقعة ،باعتبارها  اطارا مبدئيا لمواصلة المفاوضات وبالتالي التوصل الى تسوية سلمية تكون نهائية لحالة التصعيد العسكري التي تعيشها المنطقة منذ حوالي ستة اشهر.