على مدار 77 عاما وخلال حرب الإبادة الصهيونية على غزة.. باسم نعيم:
دور بارز للجزائر في مساندة ودعم القضية الفلسطينية
- 93
ص. محمديوة
أشاد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، باسم نعيم، أمس، بالدور الجزائري الكبير في مساندة ودعم القضية الفلسطينية على مدار 77 عاما عموما وفي السنوات الأخيرة وعلى وجه الخصوص خلال معركة حرب الإبادة الصهيونية التي واجهها قطاع غزة على مدار عامين كاملين.
وفي تصريح للصحافة الوطنية، بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني المصادف لـ29 نوفمبر من كل عام، أشاد القيادي في "حماس" بمساندة الجزائر بكل مكوّناتها الرسمية والأهلية للشعب الفلسطيني في كل معاركه من أجل الحرية والاستقلال وعلى وجه الخصوص في معركته الأخيرة، حيث قال إنه "كان للجزائر دورا بارزا ومعلوما في مساحات كثيرة ولكن أبرزها موقفها المساند والصلب في مجلس الأمن للدفاع عن حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني".
وهو يستذكر التضحيات العظيمة التي دفعها ولا يزال يدفعها الشعب الفلسطيني في سبيل حريته وكرامته، أشار نعيم إلى أنه تعلم الدروس من الشعوب حول العالم التي ناضلت طويلا ودفعت أثمانا كبيرة من أجل حريتها واستقلالها وفي مقدمتها الشعب الجزائري العظيم الذي بدل الكثير على مدار132 عام من الاستعمار الفرنسي من أجل حريته واستقلاله وقدم ملايين من الشهداء والأسرى والجرحى.
وجعله ذلك يتطلع إلى إسناد كل مكوّنات الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم في هذه المعركة الكبيرة والممتدة، والتي يواجه فيها الفلسطينيون تحديات كبيرة جدا أولها التحدي الإنساني، متسائلا "كيف نقف إلى جانب قطاع غزة ليتمكن من استئناف الحياة واستئناف دوره الكبير في معركة التحرير وكيف نؤوي النازحين ونبني المستشفيات والعيادات والمدارس والكنائس وكيف نعيد ترميم وبناء البنى التحية حتى يتمكن الناس من الحصوص على المياه والكهرباء بكرامة وكيف نضغط على الاحتلال ومن وراء على الاحتلال ليفتح المعابر ويتمكن الفلسطينيون للتحرك بحرية وكرامة".
وذكر بالأثمان الغالية جدا التي دفعها فلسطينيو وفي مقدمتها أكثر من 70 ألف شهيد وأكثر 170 ألف جريح وآلاف الأيتام والأرامل وبيوت ومؤسسات مدمرة من جامعات ومدارس ومساجد ومستشفيات وأكثر من 90% من البنية التحتية ومباني القطاع مدمرة ولا صحة ولا تعليم ولا كهرباء ولا ماء.
وهي كلها تحديات هائلة، شدد القيادي في "حماس" على الحاجة إلى الإسناد السياسي والإعلامي والحقوقي حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من الوصول لهدفه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، والتي أعلن عنها في المؤتمر الوطني الجامع في العاصمة الجزائر عام 1988.كما شدد نعيم على أهمية أن يكون هناك سند قانوني حتى لا يستفيد مجرمي الحرب الصهاينة من الإفلات من العقاب، ككل مرة، ويتم ملاحقتهم عبر القضاء الدولي ومحاسبتهم على جرائمهم التي ارتكبوها في حق شعب أعزل.
وفي اليم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أكد نعيم على ضورة التوقف والتأمل في المسيرة التي يخضوها أبناء جلدته منذ أكثر من 77 عاما بعد النكبة ونشأة هذا الكيان الغاصب الفاشي والعنصري. وقال إنه كان من المتوقع، بعد 77 عاما، أن تقوم دولة فلسطينية وعاصمتها القدس ويعود الشعب الفلسطيني إلى دياره التي هجر منها خاصة وأن هذه حقوق تبتتها القرارات والقوانين الدولية لكل الشعوب تحت الاحتلال، معربا عن أسفه لكون وبعد طيلة هذه المدة لا يزال هذا الشعب يعاني يوميا من الظلم والقهر والحرمان والمحاولات المميتة من الاحتلال للتطهير العرقي والإبادة الجماعية. ومع ذلك، فقد شدّد على أن هذا "الشعب وبعد 77 عاما لم يفقد شغفه وحبه لوطنه ولم يفقد إصراره وحرصه الكبير وتطلعه العالي من أجل وطن حر كريم عزيز وعاصمته القدس الشريف من أجل العودة إلى الديار التي هجر منها من أجل الحياة الحرة والكريمة’.
وأضاف أنه لذلك فقد "خاض المعارك تلو المعارك والجولات تلوى الجولات في طوال 77 عاما لتحقيق هذه الأهداف السامية والنبيلة وكان آخر المعركة البطولية الفدائية الاستثنائية التي خاضها الشعب الفلسطيني في السابع أكتوبر 2023 معركة "طوفان الأقصى"، والتي أثبت فيها كم يحب وطنه ويعشق الحرية".
لوقف الجرائم الصهيونية في الضفة الغربية
"حماس" تطالب المجتمع الدولي ومؤسساته بالتدخل
طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، المجتمع الدولي ومؤسساته بالتدخل لوقفه "جرائم الحرب" الصهيونية الموصوفة التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني من اقتحامات واعتقالات وعمليات إخلاء المنازل في الضفة المحتلة وإطلاقه يد مستوطنيه لإرهاب أهلها.
وقالت الحركة، في بيان أمس، إنّ "مواصلة جيش الاحتلال الفاشي عملياته الإرهابية في مدن الضفة المحتلة، من اقتحامات واعتقالات وإجباره عائلات على إخلاء منازلها، كما حدث في بلدة اليامون شمال الضفة، إضافة إلى إطلاقه قطعان المستوطنين ليمارسوا أبشع الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين، هي جرائم حرب موصوفة وتصعيد في محاولاته تنفيذ مخططات الضم والتهويد والتهجير في الضفة المحتلة".
ودعت الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة وقواه وفصائله الوطنية كافة، إلى مزيد من الثبات أمام هذا الانفلات الفاشي المستمر والتوحّد خلف خيار التصدي لمخططات الاحتلال الإرهابي التي تستهدف وجوده على أرضه. كما طالبت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية، بالتحرك لإلزام الاحتلال بوقف جرائمه وقطعان مستوطنيه بحق المدنيين ووقف سياسة قضم الأراضي والانتهاكات المستمرة للقوانين الدولية ولحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه. من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على مسؤولية المجتمع الدولي في وضع حد لجرائم الكيان الصهيوني المستمر في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه عراقجي مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بحث خلاله الجانبان العلاقات الثنائية بين طهران وبروكسل والتطوّرات الإقليمية.وأشار عراقجي إلى استمرار انتهاك القانون الدولي من جانب الكيان الصهيوني وقيامه بجرائم واعتداءات مستمرة، خاصة في فلسطين ولبنان، مؤكدا مسؤولية المجتمع الدولي في وضع حدّ لذلك.
وواصلت قوات الاحتلال، أمس، حملتها العسكرية الواسعة على محافظة طوباس شمال الضفة الغربية لليوم الرابع على التوالي، حيث تشهد المدينة وبلدات المحافظة اقتحامات متتالية لعشرات المنازل ترافقها عمليات تنكيل واعتقال بحق السكان. وعاشت طوباس ليلة صعبة بعدما داهمت قوات الاحتلال أعدادا كبيرة من منازل الفلسطينيين، خاصة منازل عائلات الشهداء والأسرى المحررين، حيث أحرقت قوات الاحتلال صور شهداء خلال عمليات الاقتحام واعتقلت عددا كبيرا من الشبان قبل أن تفرج عن بعضهم لاحقا، فيما اعتقلت مجددا أسيرا محررا بعد اقتحام منزله.
وارتفع عدد المصابين منذ بدء الهجوم الصهيوني على المحافظة إلى جريحا جراء اعتداءات قوات الاحتلال، التي حوّلت عددا من المنازل في بلدة "طمون" إلى مواقع احتجاز وتعذيب ميداني خلال العملية العسكرية المستمرة. ويأتي هذا التصعيد ضمن هجوم موسع يطال مختلف مناطق الضفة الغربية، تتخلله عمليات تدمير واستهداف للمساكن والبنية التحتية وتهجير للأهالي بهدف تفتيت أوصال الضفة وتعزيز التوسع الاستيطاني ومشاريع الضمّ المرتبطة بمخططات "إسرائيل الكبرى".
في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
غوتيريس يقر بالحق في الكرامة و"حماس" تتمسّك بالمقاومة
يقف المجتمع الدولي في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف 29 نوفمبر من كل عام، أمام قرابة ثمانية عقود من احتلال صهيوني استيطاني مستمر، مثقل سجله بمجازر بشعة وجرائم ممنهجة بحق شعب أعزل آخرها حرب إبادة مروعة وغير مسبوقة قضت على الأخضر واليابس في قطاع غزة المنكوب.أكد الأمين العام الأممي، أنطونيو غوتيريس، أنّ للشعب الفلسطيني الحق في الكرامة والعدالة وتقرير المصير وإقامة دولة، وقد انتهكت هذه الحقوق على مدار العامين الماضيين، وشدد في كلمته أمام اجتماع خاص في نيويورك، بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، على أن إقامة دولة فلسطينية حق أصيل غير قابل للتنازل، مجددا دعوته لإنهاء الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية.
وبينما أشار إلى تدمير غزة واستشهاد عشرات الآلاف معظمهم أطفال ونساء وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، وصف الرقم الأول في المنظمة الأممية قتل الصحفيين والعاملين الإنسانيين بغزة بأنه بأعلى معدلات منذ الحرب العالمية الثانية، محذرًا من أن العدالة لفلسطين تعني الدفاع عن الحقوق عالميا، ودعا لإحراز تقدّم لا رجعة فيه نحو "حل الدولتين"، حيث تعيش "إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام وأمن".
وبمناسبة هذا اليوم، دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى تصعيد الحراك العالمي ضد الاحتلال وممارساته الإجرامية بحق الشعب والأراضي الفلسطينية وتعزيز كل أشكال التضامن مع قضيته العادلة وحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال. وبينما أشادت بالحراك الجماهيري العالمي المتضامن مع الشعب الفلسطيني، مثمنة كل المواقف الرسمية والشعبية الداعمة لقضيته العادلة، دعت "حماس" إلى توحيد الجهود وإسناد نضال الشعب الفلسطيني حتى إنهاء الاحتلال.
ولأن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يتزامن مع مرور نحو 50 يوما على بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فقد ذكرت "حماس" بمواصلة حكومة الاحتلال خروقاتها اليومية للاتفاق، بشكل متعمد وسافر عبر نسف المباني والقصف المدفعي والاغتيالات ومنع دخول المساعدات. وأشارت أيضا إلى أن "هذه الحكومة العنصرية المتطرفة تصعّد عدوانها ومخططاتها الاستيطانية والتهويدية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية والقانون الدولي ودون أن تجد رادعا يكبح جماح إرهابها وغطرستها ويوقف عدوانها ومخططاتها الإجرامية".
وأمام استمرار الخروقات والتصعيد الصهيوني في كل شبر من الأرض الفلسطينية، فقد أكدت الحركة على أن أرض فلسطين تبقى فلسطينية ولا مكان ولا شرعية ولا سيادة فيها للاحتلال الصهيوني الغاصب، مشيرة إلى أن مسؤولية تحريرها "ليست مسؤولية فلسطينية فحسب، وإنما هي مسؤولية سياسية وحقوقية وإنسانية وأخلاقية يشترك فيها كل أحرار العالم، إلى جانب الأمتين العربية والإسلامية، قادة وشعوبا". وشدّدت على مجموعة من الثوابت والحقوق الوطنية التي لا جدال ولا نقاش فيها ولا يمكن التنازل عليها وفي مقدمتها مشروعية المقاومة بكل أشكالها بما فيها المسلحة باعتبار أن القضية الفلسطينية هي قضية تحرّر وطني.