محاولة جديدة للدفع بمسار تسوية قضية الصحراء الغربية
دي ميستورا يزور مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف

- 188

شرع المبعوث الشخصي للأمين العام الاممي إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، أمس، في زيارة إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين يلتقي خلالها بالمسؤولين الصحراويين في محاولة للدفع بمسار التسوية السياسية لقضية الصحراء الغربية آخر مسألة تصفية استعمار في القارة الافريقية.
تأتي زيارة المبعوث الأممي إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين قبل جلسة الإحاطة المغلقة التي من المقرر أن يقدمها أمام مجلس الأمن الدولي منتصف الشهر الجاري حول آخر التطورات في هذا الإقليم المحتل.
وسيكون من بين المتدخلين المنتظرين في هذه الجلسة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية ورئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو" ألكسندر إيفانكو.
وعشية هذه الزيارة، أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة "المينورسو"، محمد سيدي عمار، في تصريح لوكالة الأنباء، بأن زيارة المبعوث الأممي التي تدوم يومين، تتضمن زيارة إلى بعض مؤسسات الدولة الصحراوية ومحادثات مع مسؤولين صحراويين، بالإضافة إلى لقاءات مع مكونات المجتمع المدني الصحراوي.
وجددت جبهة البوليساريو على لسان سيدي عمار التأكيد على تمسك الشعب الصحراوي بحقه غير القابل للتصرف وغير القابل للتفاوض وغير القابل للمساومة على تقرير المصير والاستقلال والتمسك بخطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية التي تتأسس على تنظيم استفتاء تقرير المصير والتي قبلها طرفا النزاع، جبهة البوليساريو ودولة الاحتلال المغربي، باعتبارها الحل الأمثل والواقعي والذي تم الاتفاق عليه لاستكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
وأوضح الدبلوماسي الصحراوي بأن هذه الزيارة تأتي طبقا لقرار مجلس الامن الأخير رقم 2756 الصادر في 31 أكتوبر من العام الماضي، والذي طلب فيه المجلس من الأمين العام يتقديم احاطات دورية بما في ذلك مدة ستة اشهر من تجديد الولاية.
وفي هذا الاطار، قال سيدي عمار بانه "نتوقع ان تشمل الاحاطة التي سيقدمها دي مستورا لأعضاء مجلس الامن يوم الـ 14 من الشهر الجاري عرضا لمجهوداته منذ اخر احاطة قدمها لمجلس الامن في شهر أكتوبر".
للتذكير، كان المكتب الدائم للأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو في اجتماعه الأخير، قد جدد التأكيد على تمسك الطرف الصحراوي بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، مؤكدا على أن خطة التسوية الأممية – الإفريقية لسنة 1991، الرامية إلى تنظيم الاستفتاء تمثل الحل العادل الواقعي والمتفق عليه من لدن الطرفين والذي تمت المصادقة عليه بالإجماع من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومنظمة الوحدة الإفريقية سابقا وحاليا الاتحاد الإفريقي.
كما لا تزال حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية مصدر قلق خاص لأعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث انه في أحدث تقرير له عن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، والذي نشر في الفاتح أكتوبر 2024 ويغطي التطورات خلال العام السابق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن "قلقه" إزاء استمرار عدم تمكن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من الوصول إلى الصحراء الغربية.
وأعرب عن أسفه بالقول "لم تتمكن المفوضية السامية لحقوق الإنسان من زيارة الصحراء الغربية للعام التاسع على التوالي على الرغم من الطلبات الرسمية المتعددة وعلى الرغم من قرار مجلس الأمن رقم 2703 (2023)، الذي تشجع فيه على تعزيز التعاون بما في ذلك من خلال تسهيل مثل هذه الزيارات".
في سياق آخر، عبرت جبهة البوليساريو عن إدانتها للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني السيد خوسيه مانويل الباريس في لقاء إذاعي.
وأوضح ممثل جبهة البوليساريو بإسبانيا، عبد الله العرابي، أن تصريحات الوزير الإسباني التي أكد فيها أن بلاده تعطي الأولوية لعلاقاتها مع المغرب على حساب الشرعية الدولية والقانون الدولي ، محاولة لتجاهل القرارات الدولية .
وأشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن إسبانيا بهذا الموقف فضلت تجاهل القرارات الدولية، لصالح الابتزازات المغربية، مؤكد أن احترام القانون الدولي يشكل مفتاح الاستقرار العالمي. وجدد تأكيد جبهة البوليساريو على أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار، يمر حلها عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير والاستقلال.