وسط أنباء عن تراجع الجيش إلى شمال غاو

روسيا تقرّ بصعوبة الوضع في مالي

روسيا تقرّ بصعوبة الوضع في مالي
  • 169
ص. م ص. م

لا يزال التوتر سيد الموقف في مالي بعد ثلاثة أيام من هجمات غير مسبوقة شنّها مسلحو حركة "تحرير الازواد" الذين يواصلون التقدم في الشمال ضد مجلس عسكري الحاكم والذي بدا أضعف من أي وقت مضى بعد أن وجد نفسه في "وضع صعب".

أقرت روسيا، أمس، بأن الوضع في مالي لا يزال "صعبا"، مشيرة إلى أنّ المجموعات المسلحة التي نفذت الهجمات غير المسبوقة ضد مواقع حيوية واستراتيجية تابعة للمجلس العسكري في عدة مدن رئيسية في مالي، تعيد تنظيم صفوفها.  وقالت وزارة الدفاع الروسية على مواقع التواصل الاجتماعي "لم يتخل الأعداء عن نواياهم العدوانية.. وهم يعيدون تنظيم صفوفهم.. ولا يزال الوضع في جمهورية مالي صعبا"، مؤكدة أن "فيلق إفريقيا"،  وهو قوات شبه عسكرية روسية، أُرسلت لدعم المجلس العسكري المالي،  اضطر إلى الانسحاب من مدينة كيدال الرئيسية شمالا، والتي سيطرت عليها الجماعات المسلّحة مؤخرا.

من جانبه قال الكرملين، أمس، إنه يريد العودة إلى الاستقرار "في أسرع وقت ممكن" في هذه الدولة الشاسعة الواقعة في منطقة الساحل، والتي تعاني من الاضطرابات المسلحة منذ عام 2012.وإلى غاية، أمس، لا يزال قائد المجلس العسكري، عاصيمي غويتا، غائبا تماما عن الساحة بما يفتح المجال أمام مزيد من التكهنات والتساؤلات ليس فقط حول مصيره ومكان تواجده، بل ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل القيادة العسكرية ككل والتي تلقت ضربة موجعة بمقتل وزير دفاعها وإصابة آخرين في هذه الموجة الجديدة من العنف في مالي.

كما أفادت مصادر محلية أن الجيش المالي تخلى عن بعض مواقعه في منطقة غاو شمال، وقد غرقت المنطقة في حالة من عدم الاستقرار أكثر من أي وقت مضى بعد الهجمات غير المسبوقة التي نفذتها جماعات مسلحة في جميع أنحاء البلاد السبت الأخير واستهدفت المجلس العسكري الحاكم. وتعد غاو ثاني منطقة عسكرية في مالي بعد مدينة كاتي معقل للمجلس العسكري الواقعة بالقرب من العاصمة باماكو، والتي شهدت قتالا عنيفا يومي السبت والأحد الماضيين بين الجيش والجماعات المسلحة.