يهدف إلى حرمان الشعب الصحراوي قسرا من حقه في تقرير المصير
سيدي عمار يطالب بإدانة المقترح التوسعي المغربي
- 921
ص. م
طالب ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة "المينورسو"، سيدي محمد عمار، الدول بإدانة وبأشد العبارات “المقترح” التوسعي المغربي، كونه يهدف إلى حرمان الشعب الصحراوي قسرا من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال و"إضفاء الشرعية" على احتلال المغرب وضمه غير الشرعي لأجزاء من الصحراء الغربية، التي لا تزال خاضعة لعملية تصفية الاستعمار منها.
جاء ذلك في رسالة، وجهها مساء أول أمس، سيدي عمار لرئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، للممثل الدائم لسلوفينيا لدى مجلس الأمن، صموئيل زوبوجار، والتي دحض فيها بالأدلة الموثقة الادعاءات المضللة التي روّجت لها مؤخرا دولة الاحتلال المغربي بخصوص قرار مجلس الأمن 2797 الاخير. وذكرت الرسالة أنه خلال الاجتماع العام رفيع المستوى الذي عقدته الجمعية العامة مؤخرا لإحياء الذكرى 65 لـ "إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة"، قام ممثل عن دولة الاحتلال المغربي، وفي محاولة يائسة لتضليل الدول الأعضاء، بتحريف مضمون قرار مجلس الأمن 2797 حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو” الذي تم اعتماده في 31 أكتوبر 2025.
وقدم سيدي عمار سلسلة من الادلة الموثقة لإثبات أن ادعاءات ممثل المغرب المتعلقة بمسألة "السيادة" و"المقترح" التوسعي المغربي كاذبة ومضللة تماما، بداية أولا من أن قرار مجلس الأمن 2797 لا يعترف بأي "سيادة" مغربية على الصحراء الغربية المحتلة. وأوضحت عدة دول أعضاء هذه النقطة بشكل صريح في تفسيراتها للتصويت، حيث أكدت الدنمارك وسلوفينيا أن تصويتهما لصالح القرار لا يعد اعترافا بـ "السيادة المغربية"على الصحراء الغربية وأن النص المعتمد لا يمكن تفسيره على أنه قرار بشأن السيادة.
كما أكد السفير الصحراوي أنه لا يمكن أن يتعارض القرار مع أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومع المواقف الراسخة لأجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة، لا سيما الجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية المؤكدة في مجملها على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقا لقرار الجمعية العامة 1514 والقرارات الأخرى ذات الصلة.
كما ذكر بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الصحراء الغربية، الصادر في 16 أكتوبر 1975، والذي خلص إلى عدم وجود “أي صلة سيادة إقليمية بين إقليم الصحراء الغربية والمملكة المغربية”. كما أكدت المحكمة تطبيق قرار الجمعية العامة 1514 على عملية إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية من خلال التعبير الحر والصادق عن إرادة شعب الإقليم.
وفيما يتعلق بـ "المقترح" التوسعي المغربي، فقد اكد سيدي عمار أن القرار 2797 لا ينص على أن هذا “المقترح” هو الأساس الوحيد للمفاوضات، بل يُشار إليه على أنه “أساس” وليس الأساس الوحيد للمناقشات التي يتمثل هدفها النهائي، وفقاً للقرار نفسه، في التوصل إلى “حل سياسي نهائي ومقبول من الطرفين ويكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره".
والأهم من ذلك أن "المقترح" التوسعي المغربي لا يمكن أبدا أن يشكل أساسا، ناهيك عن أن يكون الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لقضية إنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة وحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وذلك لخمسة أسباب على الأقل، لخصها الدبلوماسي الصحراوي، في أن المغرب لا يمارس أي سيادة أو ولاية إدارية على الصحراء الغربية، كونها تعتبر قوة احتلال وفقا للقرارات الأممية، وبالتالي، لا يمكن للمغرب، كدولة احتلال، منح "الحكم الذاتي" أو أي "وضع إقليمي" للصحراء الغربية دون انتهاك الوضع الدولي للإقليم وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة المتعلقة بإنهاء الاستعمار.
كما شدد على أن المقترح التوسعي المغربي يقوض حق شعب بلاده في تقرير المصير، من خلال تحديد النتيجة مسبقا وحصرها في خيار واحد هو "الحكم الذاتي". كما أن المقترح يستبعد خيار الاستقلال، الذي أكد سيدي عمار أنه يعد تطلعا مشروعا للشعب الصحراوي بقيادة جبهة البوليساريو، إضافة إلى كونه خطيرا للغاية لأنه سيكافئ دولة الاحتلال المغربي على استخدامها غير الشرعي للقوة لاحتلال الصحراء الغربية.