ترامب يعلن إنشاء "مجلس السلام" ولجنة فلسطينية لإدارة القطاع
غزّة تستعد لبدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النّار
- 413
ص. محمديوة
يستعد قطاع غزة لبدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار التي طال انتظارها، وذلك بعد الكشف عن هوية أعضاء اللجنة الوطنية لإدارته بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي عن تشكيل "مجلس السلام" باعتباره محطة مفصلية في خطته لإحلال السلام في هذا الجزء المنكوب من الأرض الفلسطينية المحتلّة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أول أمس، عن تشكيل "مجلس السلام" الذي يعد هيئة إدارية مؤقتة ضمن خطته لوقف الحرب في غزة، تضم حوالي 15 شخصية من بينها وفق ما أكده مصدر من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لـ"المساء" البلغاري نيكولاي ميلادينوف، ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، إضافة إلى جاريد كوشنر وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي للسلام.
وأضاف المصدر أن مهمة هؤلاء تحقيق خطة الرئيس الأمريكي ومن مهامها تشكيل القوة الدولية التي ستحفظ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يواصل الكيان الصهيوني خرقه على جميع المستويات سواء بتشديد الخناق بحصاره المتواصل على غزّة، أو من خلال شن مزيد من الغارات والقصف وإطلاق النار على العزّل من أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكدت حركة "حماس" أمس، أن "الاحتلال الصهيوني واصل خلال الساعات الماضية، ارتكاب المجازر بحق أهالي قطاع غزة عبر استهداف المنازل المدنية والمواطنين في انتهاكٍ متكرر لاتفاق وقف إطلاق النار".
وشدد المتحدث باسمها حازم قاسم، في تصريح صحفي على أن هذا "التصعيد الخطير تزامن مع إعلان الوسطاء تشكيل حكومة تكنوقراط والدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق، وكذلك مع إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن تشكيل "مجلس السلام"، بما يؤكد استمرار الحكومة الإسرائيلية في سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في غزة". وأوضح أن "هذه الخروقات الصهيونية المتواصلة تضع الوسطاء والدول الضامنة التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ، أمام مسؤولياتها في ممارسة الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته والالتزام بما جرى الاتفاق عليه".
وفي ظل استعدادات اللجنة الوطنية لإدارة القطاع لتولي مهامها بداية الأسبوع القادم، بعد اكتمال وصول أعضائها إلى العاصمة المصرية وعقد اجتماعها الأول أمس، تستعد غزة لبدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار التي من المتوقع أن تكون مرحلة تفرض على الاحتلال التزامات أهمها الانسحاب إلى ما وراء الخط الأصفر، لتحل محله قوة الاستقرار الدولية وصولا إلى تسليم مهام الأمن إلى أجهزة الأمن الفلسطينية.ويبلغ عدد أعضاء اللجنة 15 عضوا، حيث وقع الاختيار على الخبير في مجال الإعمار الدكتور علي شعث، رئيسا لها بالإضافة لخبراء ومختصين سيديرون ملفات منها إعادة إعمار القطاعات الاقتصادية والبنى التحتية والاتصالات وغيرها.وأعربت الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة، دعمها لتشكيل اللجنة الانتقالية لإدارة قطاع غزة، وقالت في بيان لها، إنها تدعم "جهود الوسطاء في تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية لإدارة قطاع غزة". ودعت "مجلس السلام" بالتنسيق مع الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها المتواصل على غزة، وفتح المعابر وإدخال المساعدات اللازمة وانسحاب الجيش الاحتلال من قطاع غزة.من جانبه أكد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن لجنة غزة تحظى بموافقة كل الأطراف الفلسطينية، وأن الطابع الغالب على تركيبة لجنة غزة مهني، وقال البرغوثي، في تصريح صحفي له أمس، إن المهم في تركيبة لجنة غزة أنها تضم أبناء القطاع، مشددا على أننا "لا نريد أن تكون هناك إدارة أجنبية لقطاع غزة". وأوضح أن لجنة غزة ستعمل بالتنسيق مع "مجلس السلام" في كل أنحاء القطاع. وتبقى تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق الأهم مقارنة بالمرحلة الأولى، خاصة وأنها تتكون من 12 نقطة من أصل 20 التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي فيما أصبح يعرف بـ"خطة السلام".
ومن بين بنودها أن غزة ستدار في ظل حكومة انتقالية مؤقتة من لجنة فلسطينية "تكنوقراطية" غير سياسية، يقع على عاتقها مسؤولية تقديم الخدمات العامة والبلديات اليومية لسكان القطاع، وتتألف من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين بإشراف هيئة انتقالية دولية جديدة هي "مجلس السلام" من مهامها جلب التمويل اللازم لإعادة تطوير القطاع حتى تكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي لتتمكن من استعادة السيطرة على القطاع بشكل آمن.