إدانة دولية وعربية للغارات الصهيونية
قطاع غزّة يدخل أولى مراحل المجاعة

- 437

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزّة، أمس، أن القطاع "دخل رسميا أولى مراحل المجاعة" بعد فقدان قرابة مليوني فلسطيني أمنهم الغذائي بالكامل، محذّرا من أن الأيام القادمة ستكون "كارثية وخطيرة للغاية" إذا لم يتوقف عدوان الاحتلال الصهيوني.
أوضح المكتب - في بيان صحفي - أن "أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع يعيشون كارثة إنسانية غير مسبوقة، في ظل استمرار حصار الاحتلال وإغلاق جميع المعابر المؤدية من وإلى القطاع، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والصحية إلى مستويات تنذر بالخطر الشديد".
وأضاف: "انقطاع المساعدات الإنسانية إلى جانب خلو الأسواق من المواد الغذائية الأساسية نتيجة إغلاق المعابر أدى إلى حرمان سكان القطاع من أبسط مقومات الحياة"، لافتا إلى أن إغلاق المعابر ومنع إدخال الوقود تسببا في توقف عشرات المخابز ما أدى إلى انخفاض كميات الخبز المتوفرة وفاقم معاناة المدنيين الذين يواجهون شبح الجوع.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن "توقف عشرات آبار المياه أدى إلى تفاقم أزمة مياه الشرب، حيث بات الأهالي يواجهون خطرا حقيقيا بسبب عدم توفر المياه الصالحة للاستهلاك البشري"، منوّها إلى أن "أكثر من 2 مليون فلسطيني باتوا يعتمدون على الحطب بدلا من غاز الطهي بسبب منعه من الدخول إلى قطاع غزّة، مما يضاعف معاناة الأسر الفلسطينية في حياتها اليومية.
وحذّر من أن الأيام القادمة ستكون "كارثية وخطيرة للغاية إذا لم يتوقف عدوان الاحتلال ولم يتم فتح المعابر فورا، حيث يهدد شبح المجاعة مئات الآلاف من المدنيين وقد تنهار الحياة بشكل كامل في قطاع غزّة".
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي، المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف العدوان الصهيوني، ومحاسبة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحاكم الدولية، مؤكدا على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل "عاجل" لتفادي كارثة إنسانية محققة تهدد حياة الملايين.
بالمقابل أثارت غارات الكيان الصهيوني على قطاع غزّة، موجة من الإدانات العربية والدولية وسط تحذيرات من تصعيد خطير، وحرب على الإنسانية تنفذهما إسرائيل من خلال استئناف الحرب على غزّة، ودعوات لتدخل من المجتمع الدولي.
من جهتها طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها باتخاذ موقف "واضح وحاسم" من العدوان الذي يشنه الاحتلال الصهيوني على قطاع غزّة، ومحاسبته على جرائمه ضد الإنسانية.
وأشارت "حماس" في بيان لها، إلى أن الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه الوحشي على القطاع، مستهدفا المدنيين الأبرياء وطواقم العمل الإنساني "في تصعيد خطير لحرب الإبادة التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني وسط صمت دولي مريب".
ولفتت الحركة إلى أن آخر جرائم الاحتلال البشعة هي "استهداف مقر في دير البلح يستخدم من قبل عاملين أجانب في المؤسسات الأممية، ما أسفر عن استشهاد موظف دولي وإصابة خمسة آخرين".
وأكدت في ذات السياق، أن "هذه الجريمة لا تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني فحسب، بل تأتي في سياق سياسة الاحتلال الممنهجة لاستهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والإغاثي، بهدف إرهابهم وثنيهم عن أداء واجبهم الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني وتعميق الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة".
وفي هذا الصدد، ذكرت "حماس" بأن الاحتلال أعدم خلال الأشهر الماضية، المئات من موظفي الأونروا والعاملين في المؤسسات الإنسانية والإغاثية الدولية، "في إطار حربه الإجرامية التي يسعى من خلالها إلى إحكام الحصار والخناق على قطاع غزّة وحرمان الشعب الفلسطيني من أبسط مقومات الحياة، في تحد سافر للقوانين والأعراف الدولية".
بعد استئناف جيش الاحتلال لحرب الإبادة ضد الفلسطينيين
مظاهرة في فيينا احتجاجا على همجية الاحتلال الصهيوني
تظاهر مئات الأشخاص في العاصمة النمساوية فيينا، ليلة أمس، احتجاجا على استئناف العدوان الصهيوني وحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
تجمّع المتظاهرون، أمام مبنى وزارة الخارجية مرددين هتافات داعمة لفلسطين مثل "فلسطين حرة" و"لا للإبادة الجماعية"، وأخرى مطالبة بتحقيق وقف إطلاق نار فوري.
أوضح الفنان والناشط باتريك بونغولا، في تصريح صحفي، نقلته وسائل الإعلام المحلية، أنهم تجمعوا أمام وزارة الخارجية برفقة متضامنين مع الشعب الفلسطيني للاحتجاج على الإبادة الجماعية التي استأنفها الكيان الصهيوني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وأكد في هذا السياق أن الهجمات الصهيونية "غير مقبولة، لذلك، فإننا كمجتمع مدني علينا الوقوف في وجه هذا الأمر بشجاعة، ومن المهم جدا أن نرفع أصواتنا من أجل غزة والناس هناك". للإشارة، فقد استأنف الكيان الصهيوني فجر يوم أمس، عدوانه على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 جانفي الماضي، لكن الاحتلال خرق بنود وقف إطلاق النار على مدار الشهرين، حيث استمر في قصفه لأماكن متفرقة من قطاع غزة، ما أوقع شهداء وجرحى، ورفض تطبيق البروتوكول الإنساني، وشدّد حصاره الخانق على القطاع الذي يعيش مأساة إنسانية غير مسبوقة. ووفق ما أعلنته السلطات الصحية في غزة، فقد تجاوزت حصيلة العدوان الصهيوني، 400 شهيد ومئات الجرحى وسط تواصل للغارات الجوية والقصف المدفعي على مختلف أنحاء القطاع.