الكيان الصهيوني يجدد حظر الإمدادات والمساعدات

قلق أممي إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

قلق أممي إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة
  • 482
ق. د ق. د

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تداعيات التصعيد العسكري الخطير، الذي تتخبط فيه منطقة الشرق الأوسط، على الوضع الانساني المتفاقم في قطاع غزة بعد ان قرر الاحتلال الصهيوني تجديد حظر الامدادات الانسانية الى هذا الجزء المنكوب من الارض الفلسطينية المحتلة. وفي هذا السياق، أعرب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فيليب لازاريني، عن قلقه العميق من تجديد الكيان الصهيوني حظر الإمدادات إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أن سكان غزة يفتقرون إلى أبسط الاحتياجات الأساسية.

وأوضح لازاريني، في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، أن غزة تشهد مرة أخرى حصارا خانقا، حيث يجدد الكيان الصهيوني حظره على دخول الإمدادات الحيوية إلى القطاع، وأضاف بأنه بعد أكثر من عامين من معاناة لا توصف ومجاعة مفتعلة تتفاقم، لا يزال السكان يفتقرون إلى أبسط الاحتياجات الأساسية رغم زيادة المساعدات منذ وقف إطلاق النار. ولفت إلى أن موظفي "الأونروا" في غزة يواصلون تقديم الرعاية الصحية والتعليم والمياه النظيفة للمحتاجين، ولكن الوكالة الأممية بحاجة إلى القدرة على القيام بما هو أكثر بكثير وليس العكس.

من جانبه، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من أن التصعيد الإقليمي ينعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في ظل استمرار إغلاق جميع المعابر، بما فيها معبر رفح. وأوضح المكتب، في بيان صدر أمس، أن عمليات تناوب موظفي الأمم المتحدة تأجلت، بما أدى إلى تعليق عمليات الإجلاء الطبي وعودة السكان، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على تدفق الإمدادات. وأكد أن استمرار الحصار الكامل يهدد بتوقف هذه الإمدادات بشكل تام.

وأشار البيان إلى بدء ترشيد استهلاك الوقود نتيجة تراجع المخزونات، الأمر الذي انعكس سلبا على عمل المخابز والمستشفيات ومحطات تحلية المياه، علاوة عن تعليق خدمات جمع النفايات، لافتا إلى أن بعض مناطق القطاع لا يحصل سكانها إلا على لترين فقط من مياه الشرب يوميا بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وإضافة إلى الأزمة الإنسانية الخانقة، يواصل الاحتلال الصهيوني خروقاته الصارخة لوقف إطلاق النار، حيث استشهد أمس فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة "السطر الشرقي" شمال مدينة خانيونس جنوب القطاع غزة. 

وأفادت مصادر طبية بوصول شهيد مجهول الهوية إلى المستشفى بعد إصابته بطلق ناري شمال خانيونس، بما يرفع عدد الشهداء منذ بدء سريان التهدئة إلى 630 شهيدا، و1693 إصابة، إضافة إلى انتشال 735 جثمانً خلال الفترة ذاتها. وفي نفس السياق، أطلقت زوارق الاحتلال نيرانها وقذائفها في عرض بحر غزة، خاصة منطقة شمال غرب القطاع، فيما قصفت المدفعية المناطق الشرقية لمدينتي غزة وخانيونس بالتزامن مع غارة جوية استهدفت شرق المحافظة الوسطى.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ بدء العدوان الصهيوني في 7 أكتوبر 2023 إلى اكثر من 72 الف شهيد 72 وقرابة 172 الف جريح وسط استمرار الانتهاكات وخرق التهدئة بشكل متكرر في امر يفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع. ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، بما تسبب الى غاية الآن في استشهاد 629 فلسطينيا من بينهم 198 طفلا و85 امرأة، إضافة إلى إصابة 1693 آخرين بجروح متفاوتة.