في تقرير لمعهد السلم الدولي بستوكهولم

"كورونا" سيؤثر سلبا على الإنفاق العالمي في مجال صفقات السلاح

"كورونا" سيؤثر سلبا على الإنفاق العالمي في مجال صفقات السلاح
"كورونا" سيؤثر سلبا على الإنفاق العالمي في مجال صفقات السلاح
  • 662
م. م م. م

توقع المعهد الدولي لقضايا السلم الدولي، الموجود مقره بالعاصمة السويدية، تراجعا كبيرا في نفقات السلاح في العالم بسبب تفشي وباء كورونا وأثاره الكارثية على الاقتصاد لعالمي مما سيضع حدا للمنحنى التصاعدي الذي عرفته تجارة السلاح خلال العام الماضي.

ولكن التقرير السنوي لهذا العهد، أكد أن هذا التراجع لن يستمر سوى ثلاث سنوات على اقصى تقدير ليعود بالاتجاه التصاعدي خلال السنوات القادمة بقناعة أن تراجع الإنفاق العسكري بسبب الأزمات لا يستمر طويلا. 

وأكد المعهد أن نفقات السلاح في العالم بلغت مستويات قياسية  العام الماضي لم يسبق أن بلغته منذ نهاية الحرب الباردة بين المعسكرين بسقوط جدار برلين سنة 1989. وأضاف أن العام 2019 عرف صرف قرابة 2000 مليار دولار ضمن صفقات دولية لشراء السلاح في كل العالم بزيادة بلغت 3,6 بالمئة ضمن اكبر نسبة انفاق يتم تسجلها  منذ سنة 2010.

وتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول الأكثر إنفاقا في هذا المجال بمبلغ 732 مليار دولار بما يمثل 38 بالمئة من إجمالي الإنفاق العالمي على صفقات شراء السلاح. وحلت الصين ثانيا بمبلغ إجمالي بلغ 261 مليار دولار بنسبة زيادة بلغت 5,1 بالمئة مقارنة بنفقاتها خلال العام 2018 بينما احتلت الهند المرتبة الثالثة بـ 71,1 مليار دولار ونسبة زيادة بلغت 8 بالمئة مقارنة بالعام 2018.

وأكد المعهد أن الإنفاق الصيني على اقتناء السلاح رافق منحنى النمو الاقتصادي لهذا البلد على مدى 25 سنة الأخيرة، تماما كما هو الشأن بالنسبة لاستثماراتها في هذا المجال والتي جاءت لتؤكد الطموح القوي لدى السلطات الصينية من اجل بناء جيش بمعايير عالمية.

وأضاف أن الصين سبق وأن أعلنت صراحة بأنها تريد منافسة الولايات المتحدة كقوة عسكرية كبرى في العالم ولكنه ارجع ذلك أيضا إلى تنافس غير معلن بينها وبين الهند في مجال التسلح لإبقاء تفوقها في القارة الأسيوية.

كما احتلت روسيا والعربية السعودية مكانة ضمن الدول الخمس الأكثر انفاقا في مجال السلاح في العالم والتي تمثل مجتمعة حوالي 60 بالمئة من إجمالي النفقات العالمية في مجال السلاح بينما حلت ألمانيا وفرنسا في المراتب السابعة والثامنة بسبب مخاوف من هيمنة روسية جديدة على القارة العجوز.