بمناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري
لجنة حقوقية صحراوية تطالب العدالة الدولية بالتحرك
- 199
ص. م
طالبت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، العدالة الدولية بمتابعة ومحاسبة المسؤولين في الدولة المغربية عن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل وتقديمهم أمام العدالة وبالكشف عن مصير اكثر من 400 مفقود صحراوي لا يزال مصيرهم مجهول الى اليوم من بينهم مجموعة الـ 15 مختطف صحراوي.
عبرت نفس اللجنة، في بيان أصدرته أمس بمناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري المصادف لـ30 اوت من كل عام، عن تضامنها مع كافة ضحايا الاختفاء القسري الناجين من المخابئ السرية المغربية ومع عائلاتهم التي عانت ولا زالت تعاني من الآثار الخطيرة لجريمة الاختطاف والممارسات المشينة والحاطة من الكرامة من قبل الدولة المغربية.
ودعت المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان وكل اللجان والآليات الاممية وفرق العمل التابعة للأمم المتحدة المختصة بالعمل الجاد من أجل الزام المغرب بتقديم معلومات عن المفقودين والمختفين قسرا من الصحراويين واجراء التحقيقات في جرائم التعذيب والقتل والاختطاف وغيرها من الجرائم المرتكبة من طرف الدولة المغربية في حق المدنيين الصحراويين العزل في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية.
كما حملت الدولة الإسبانية المسؤولية الكاملة عن اختطاف واختفاء الفقيد بصيري وطالبتها بالكشف عن مصيره وذكرتها بمسؤولياتها القانونية تجاه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية التي تبقى قائمة ولا وتسقط بالتقادم. وأدانت أيضا تقاعس اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن حماية المواطنين الصحراويين وأراضيهم وممتلكاتهم طبقا لمجال اختصاصها المؤسس على مقتضيات اتفاقيات جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في مناطق الحرب.
ودعتها للخروج من حالة الصمت التي تعتريها كلما تعلق الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان والشعوب في الصحراء الغربية المحتلة، مطالبة إياها بتحمل مسؤولياتها في إطار ولاياتها القانونية بالضغط على الدولة المغربية لاحترام حقوق الإنسان وبالإفراج الفوري واللامشروط عن كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين والكشف عن مصير ازيد من 400 مفقود صحراوي وفتح الأرض المحتلة من الجمهورية الصحراوية أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين والشخصيات والوفود البرلمانية الدولية.
وجاء في البيان أن الهيئات والمنظمات الحقوقية عبر العالم تخلد مناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري كشكل من التضامن مع المختطفين والمختفين قسرا والتضامن مع عائلاتهم التي تطالب بالكشف عن مصير ذويهم مجهولي المصير وضرورة التقيد بمقتضيات المواثيق الدولية ذات الصلة، خاصة الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
وذكرت اللجنة بان جريمة الاختفاء القسري تصنف في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان كجرائم ضد الإنسانية وعلى رأسها الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الصادر سنة 1992، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الصادرة سنة 2007. وأوضحت في هذا السياق بأن دولة الاحتلال المغربي ومنذ احتلالها للصحراء الغربية، وهي تمارس وبدون عقاب جريمة الاختطاف والاختفاء القسري في حق الصحراويين، حيث مصير المئات من المختطفين الصحراويين مجهولا إلى اليوم، في خرق سافر للقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني.
وعلى اثر ذلك ذكرت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان مجددا بمسؤولية اسبانيا عن احداث "انتفاضة الزملة" ضد الوجود الاستعماري الإسباني بقيادة الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، الذي اختطفته السلطات الإسبانية خلال هجومها الوحشي على المتظاهرين الصحراويين الذين شاركوا في الانتفاضة السلمية بمدينة العيون المحتلة بتاريخ 17 جوان 1970. وقالت ان تلك الانتفاضة "التاريخية" شكلت مرحلة تحول نوعي في تاريخ المقاومة الصحراوية وانطلاقة حاسمة في معركة التحرير من اجل استكمال سيادة الجمهورية الصحراوية.