رفعها المئات من موظفي الأمم المتحدة

مطالب بوصف العدوان الصهيوني على غزّة بـ "الإبادة الجماعية"

مطالب بوصف العدوان الصهيوني على غزّة بـ "الإبادة الجماعية"
  • 118
ص. م ص. م

تتسع دائرة الرفض الدولي للعدوان الصهيوني الجائر على قطاع غزّة، وسط مطالب متصاعدة من أكثر من جهة بضرورة وقف إطلاق النّار ووضع حد للإبادة الصهيونية المستمرة منذ حوالي عامين في هذا الجزء المنكوب من الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وخلّفت إلى غاية الآن حصيلة ضحايا جد دامية تخطت عتبة 63 ألف شهيد.

وفي هذا السياق، طالب مئات الموظفين في مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بوصف العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزّة منذ قرابة 23 شهرا علنا بأنه "إبادة جماعية تحدث حاليا".

وأظهرت الرسالة التي وجهت إلى تورك، وتناقلتها وسائل الإعلام الفلسطينية أن "الموظفين يعتبرون أن المعايير القانونية من أجل وصف ما يحدث بأنه إبادة جماعية قد تحققت" في العدوان الصهيوني المستمر منذ أكتوبر 2023، استنادا إلى "حجم ونطاق وطبيعة الانتهاكات الموثّقة هناك".

وجاء في الرسالة التي وقّعتها لجنة من الموظفين نيابة عن أكثر من 500 موظف "تتحمّل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مسؤولية قانونية وأخلاقية قوية للتنديد بأعمال الإبادة الجماعية"، داعية تورك إلى اتخاذ موقف "واضح وعلني". وأضاف الموظفون، أن "عدم التنديد بإبادة جماعية تحدث حاليا يقوّض مصداقية الأمم المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان نفسها".

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامدساني، إن "الوضع في غزّة يهزّنا جميعا حتى النّخاع"، مشيرة إلى الظروف الصعبة التي تواجهها المفوضية في سعيها لتوثيق الحقائق ودقّ ناقوس الخطر، وأضافت في إشارة إلى الرسالة "هناك مناقشات داخلية بشأن كيفية المضي قدما، وستستمر".

وجاءت هذه الرسالة غداة بيان مشترك لأعضاء مجلس الأمن الدولي باستثناء الولايات المتحدة، دعوا فيه إلى "وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزّة، وزيادة المساعدات بشكل كبير في أنحاء القطاع ورفع اسرائيل فورا ودون شروط جميع القيود المفروضة على إيصال المساعدات".

كما دعوا الكيان الصهيوني إلى التراجع الفوري عن قراره بتوسيع السيطرة على مدينة غزّة قائلين إن "هذا القرار الذي نرفضه سيؤدي حتما إلى تفاقم الوضع الإنساني وسيعرض حياة جميع المدنيين للخطر".

ورحبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أمس، بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي باستثناء الولايات المتحدة. وقالت إنه كان يجب أن يتحول إلى قرار ملزم يُجبر الاحتلال على وقف الحرب، إلا أن العرقلة الأمريكية بالفيتو وحالة العجز الدولية كانت دوماً العائق الأساسي أمام ذلك.

وأضافت أن هذا البيان "يكشف مجددا الشراكة الأمريكية المباشرة في حرب الإبادة التي تشن على شعبنا، ويُعرّي أخلاقيات الإدارة الأمريكية أمام المجتمع الدولي، حيث تقف وحيدةً في الدفاع عن قتلة الأطفال واستخدام التجويع كسلاح ضد السكان المُجوعين".

ورغم عدم إلزامية البيان، إلا أن الجبهة الشعبية رأت فيه أنه تأكيد من العالم أجمع، بما في ذلك الدول الحليفة للولايات المتحدة والاحتلال ومن بينها الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، قد ضاق ذرعا بالجرائم الصهيونية وبالتعطيل المتعمّد لأي قرارات ملزمة لوقف العدوان.

وترى الجبهة في هذا البيان خطوة مهمة إلى الأمام في مسار الضغط الدولي لوقف حرب الإبادة، والضغط على الولايات المتحدة التي تمتلك مفاتيح وقف هذه المحرقة، لكنها اختارت أن تكون جزءاً من العدوان والقتل والدمار. وهذا يستلزم استمرار الضغط الدولي حتى إنهاء الحرب ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

روسيا تدعو إلى قرار أممي عاجل لوقف حرب الإبادة

دعت وزارة الخارجية الروسية، الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى تبنّي قرار عاجل يوقف المعاناة الإنسانية والمجاعة في قطاع غزّة، وينهي حرب الإبادة الصهيونية المتواصلة في هذا الجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلّة منذ 23 شهرا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، في بيان صحفي أول أمس، إن موسكو "تطالب مجلس الأمن باعتماد مشروع قرار يركز على مواجهة الكارثة الإنسانية في غزّة".

وأضافت أن بلادها تدعو اسرائيل إلى منع المزيد من تدهور الأوضاع، مشيرة إلى أن التقييمات التي عبر عنها مسؤولون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة حول الوضع في قطاع غزّة "مروّعة".

ماليزيا تجدد دعوتها لتعليق عضوية الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة

جددت ماليزيا دعوتها للمجتمع الدولي إلى تعليق عضوية الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة وفرض عقوبات عليه. وقال وزير الخارجية الماليزي، محمد حسن، إن ماليزيا قد أثارت هذا الموضوع في الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، وإنه سيجدد هذه الدعوة في الدورة المقبلة، وأضاف "لقد حان الوقت لتعليق عضوية اسرائيل في الأمم المتحدة وعلى جميع الدول فرض عقوبات عليها".

وتابع أن فرض عقوبات على الكيان الصهيوني "سيعني تقييد تدفق الأسلحة إلى الاحتلال"، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي بغالبيته دعا بوضوح إلى منع تنفيذ هذا الكيان لخطته في احتلال وتدمير قطاع غزّة.

بريطانيا تمنع "مسؤولين" صهاينة من المشاركة في أكبر معرض تجاري دفاعي بلندن

قررت بريطانيا منع "مسؤولين" صهاينة من المشاركة في أكبر معرض تجاري دفاعي لها بالعاصمة لندن، بسبب عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزّة.

ونقلت مصادر إعلامية عن متحدث باسم الحكومة البريطانية، أن قرار الكيان الصهيوني بتصعيد عدوانه العسكري في غزّة "خاطئ" وبناء على ذلك لن تتم دعوة أي وفد صهيوني لحضور معرض معدات الدفاع والأمن الدولي، وطالب المتحدث البريطاني، بضرورة وقف فوري لإطلاق النّار وزيادة المساعدات الإنسانية لسكان غزّة.

ويعد معرض السلاح الدولي "دي اس او أي 2025" المقرر عقده في لندن بين 9 و12 سبتمبر المقبل، والذي تستضيفه العاصمة البريطانية كل عامين، أحد أكبر المعارض العالمية للأسلحة والمعدات الدفاعية وتشارك فيه عادة وفود رسمية وشركات من مختلف أقطار العالم.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أعلن في جويلية الماضي، أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل، ما لم يتخذ الكيان الصهيوني خطوات جوهرية لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزّة.

ترحيب فلسطيني بموقف رئيس كرواتيا 

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أمس، بموقف رئيس جمهورية كرواتيا زوران ميلانوفيتش، الذي طالب برلمان وحكومة بلاده بالاعتراف بدولة فلسطين.

وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أن "ميلانوفيتش طالب برلمان وحكومة بلاده ببدء اتخاذ الإجراءات اللازمة لاعتراف كرواتيا بدولة فلسطين بالسرعة الممكنة، معتبرا هذا القرار وتطبيق حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة". كما رحبت بمواقف الرئيس الكرواتي بشأن الوقف الفوري لحرب الإبادة الصهيونية في قطاع غزّة ودعوته إلى حماية المدنيين الفلسطينيين.