بمدى "خطورة" الاتفاق الجديد بين المفوضية الأوروبية والمغرب.. مسؤول صحراوي:

وعي متزايد في الأوساط الأوروبية

وعي متزايد في الأوساط الأوروبية
المستشار الخاص للرئيس الصحراوي المكلف بالموارد الطبيعية والمسائل القانونية، أبي بشرايا البشير
  • 112
ق. د ق. د

أبرز المستشار الخاص للرئيس الصحراوي المكلف بالموارد الطبيعية والمسائل القانونية، أبي بشرايا البشير، "الوعي المتزايد" في الأوساط الأوروبية بمدى "خطورة" الاتفاق الجديد بين المفوضية الأوروبية والمغرب.

وقال بشرايا البشير، في مداخلة خلال أشغال المؤتمر النقابي الدولي للتضامن مع الشعب الصحراوي المنعقد أول أمس، بالعاصمة الفرنسية باريس، أن إقدام المفوضية الأوروبية والمملكة المغربية على توقيع اتفاق جديد يخرق بشكل واضح قرارات محكمة العدل الأوروبية تمخض عنه سياق إيجابي جدا الآن. وهو ما يجسده "الوعي المتزايد في الأوساط الأوروبية بخطورة الاتفاق وتبعاته" من خلال النقاشات التي رافقت عملية التصويت في البرلمان الأوروبي قبل يومين والتي أظهرت أغلبية برلمانية أوروبية داعمة للقضية الصحراوية ورافضة لخرق قرارات المحكمة الأوروبية".

وأشار المسؤول الصحراوي إلى أنه "بالإضافة إلى البرلمان الأوروبي بمختلف لجانه المعنية ومجموعاته السياسية من اليمين إلى اليسار، والذي يتحول تدريجيا إلى حليف موضوعي قوي للشعب الصحراوي، فإن النّقابات الأوروبية عموما ونقابات المزارعين تحديدا تتحول هي الأخرى إلى حليف موضوعي للشعب الصحراوي من خلال المبادرات الشعبية السياسية والقانونية التي تقوم بها نقابات المزارعين في إسبانيا وفرنسا، والتي تسعى إلى إسقاط هذا الاتفاق".

كما أبرز نفس المسؤول الصحراوي "الأهمية السياسية" لملف الثروات الطبيعية وفرض سيادة الشعب الصحراوي عليها باعتبار أنه "يساهم في تعزيز الحق في تقرير المصير الذي يشكل الإطار العام لكفاح الشعب الصحراوي، ويكرّس الواقع بأن الصحراء الغربية والمملكة المغربية إقليمان متمايزان ومنفصلان ولا تمتلك السلطات في الرباط أي نوع من السيادة على الإقليم المحتل"، منتقدا فرنسا التي تسعى ل«فرض موقفها على الاتحاد الأوروبي".

واختتم المستشار الخاص للرئيس الصحراوي المكلف بالموارد الطبيعية والمسائل القانونية بالتأكيد على أن "قرار محكمة العدل الأوروبية والمعركة القانونية والقضائية عموما تمنح الشعب الصحراوي وحلفائه والمتضامنين معه بما فيهم النقابات، فرصة كبيرة لتدمير اقتصاد الاحتلال" و«إجهاض مسار الاحتلال الاقتصادي والاستيطاني في الصحراء الغربية، والذي يعتمد بشكل كبير على الاتفاقات الموقعة مع الاتحاد الأوروبي".

وكان المؤتمر النقابي الدولي للتضامن مع الشعب الصحراوي قد  جدد في ختام أشغاله الالتزام المشترك من أجل سلام عادل واحترام القانون الدولي في الصحراء الغربية التي تعد آخر قضية تصفية الاستعمار في إفريقيا، معربا عن قناعته بأن التضامن النقابي الدولي يشكل "أداة حاسمة" لانتصار حقوق الشعب الصحراوي ووقف الانتهاكات المتواصلة في الصحراء الغربية.

وتواصلت أمس، ولليوم الثاني على التوالي أشغال الندوة الـ49 للتنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي بباريس، والتي تميّز يومها الأول بمدخلات لكل من الوزير الأول الصحراوي، بشرايا حمودي بيون، ورئيس التنسيقية بيار غالاند، ورئيسة جمعية الصداقة الفرنسية مع الجمهورية الصحراوية ومنظمة الندوة، ريجين دي بيلنون، والنائب بالبرلمان الفرنسي، جون بول لوكوك، المعروف عنه دفاعه المستميت عن عدالة القضية الصحراوية. 

وقد تقاطعت مداخلات المشاركين حول التأكيد على أن حل القضية الصحراوية لم يكن يوما صعبا كونه قضية تصفية استعمار حلها يمر عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير، عبر تنظيم استفتاء حر وعادل ونزيه، مشرين إلى أن المشكل الذي ظل عائقا هو الدعم والمساندة الفرنسية بالأساس، والتي لم تكتف بالدعم السياسي والدبلوماسي والاقتصادي فقط، بل تدخلت عسكريا إلى جانب الاحتلال وهي التي تشجع المحتل على مواصلة احتلاله وانتهاك حقوق الإنسان ونهب الثروات الصحراوية وإطالة أمد معاناة الشعب الصحراوي.