تضامنا مع الأسرى السياسيين والمختفين قسرا في الصحراء الغربية
وقفة احتجاجية رمزية في بالما للتنديد بانتهاكات الاحتلال المغربي
- 609
ق. د
شهدت مدينة بالما الإسبانية، وقفة احتجاجية رمزية تضامنا مع الأسرى السياسيين والمختفين قسرا في الصحراء الغربية، وللتنديد بانتهاكات الاحتلال المغربي المستمرة لحقوق الإنسان في الإقليم.
وحسبما أورده موقع "مايوركا دياريو"، فقد تم تنظيم هذه الوقفة، التي تم خلالها إيقاد الشموع ضمن احتفالات نهاية السنة، من قبل جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي بجزر البليار، للسنة السابعة والعشرين على التوالي، في سياق تخليد الذكرى الخمسين لـ"تخلي" إسبانيا عن الصحراء الغربية، وما تلاه من غزو مغربي للإقليم، وهي محطة تاريخية ما تزال تلقي بظلالها الثقيلة على واقع الشعب الصحراوي ومعاناته اليومية.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الجمعية، كاتالينا روسيو، أن الهدف من هذه الوقفة هو التنديد العلني باستمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، وفضح "الانتهاكات المتواصلة" لحقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الاحتلال المغربي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية، وقمع الأصوات المطالبة بالحرية وتقرير المصير.
وشدّد منظمو الوقفة، في بيان لهم، على أن إيقاد الشموع ليس سوى "فعل رمزي" في مواجهة الصمت الدولي، ورسالة احتجاج ضد الإفلات من العقاب الذي يستفيد منه الاحتلال المغربي منذ عقود، مؤكدين أن "كل شمعة تمثل نورا في وجه التعتيم وصرخة ضد الظلم وتحية لكل ضحايا القمع". وسلط البيان الضوء على أوضاع 39 أسيرا سياسيا صحراويا يقبعون في السجون المغربية في ظروف "غير الإنسانية"، مشيرا إلى أن بعضهم يواجه أحكاما قاسية تصل إلى السجن المؤبد، أو إلى 30 و25 سنة، في محاكمات تفتقر إلى أبسط شروط العدالة.
وحمل المنظمون، إسبانيا المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية بصفتها القوة الإدارية للصحراء الغربية، داعين مدريد إلى الكف عن سياسة الصمت والتواطؤ، والانخراط الجاد في دعم حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. وأكدوا أن التضامن مع الشعب الصحراوي "ليس مجرد تعاطف عابر"، بل "موقف أخلاقي وإنساني ثابت”، ورسالة مفادها أن قضية الصحراء الغربية ستظل حاضرة، وأن النضال من أجل العدالة وتقرير المصير سيستمر إلى أن ينال الشعب الصحراوي حقوقه كاملة غير منقوصة.
هيئات حقوقية مغربية تدق ناقوس الخطر إزاء التغلغل الصهيوني
معركة إسقاط التطبيع أصبحت أكثر إلحاحا في الوقت الراهن
دقت هيئات حقوقية مغربية مجددا، ناقوس الخطر إزاء التغلغل الصهيوني في المغرب، مؤكدة أن معركة إسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني ووقف هذا "المسار الخياني"، أصبحت أكثر إلحاحا في الوقت الراهن.
وفي السياق، أكد المنسق العام للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان (يضم 20 منظمة حقوقية)، عبد الإله بن عبد السلام، أن التطبيع يشكل "خطرا داهما" يهدد المجتمع المغربي، ويستهدف الناشئة ويمس بسيادة البلاد، مشددا على ضرورة مواجهته عبر ائتلاف وطني واسع يسعى لبناء وطن حر وكريم خال من القمع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وجدد التأكيد على ضرورة الاستمرار في النضال من أجل إسقاط هذا التطبيع المخزي. من جهتها، أكدت جمعية "أطاك المغرب"، في بيان لها، أن التطبيع مع الكيان الصهيوني بلغ "مستويات خطيرة وغير مسبوقة"، شملت المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، كما امتدت إلى مجالات الثقافة والإعلام والتعليم.
وأضافت أن "التطبيع لم يعد مجرد قرار رسمي، بل يجري السعي إلى فرضه كأمر واقع داخل المجتمع، في محاولة لتبييض جرائم الاحتلال وتطبيع الوعي مع الاستعمار والقتل اليومي للشعب الفلسطيني"، وهو ما يجعل المعركة ضد التطبيع "أكثر راهنية وإلحاحا"، باعتبارها معركة دفاع عن السيادة الأخلاقية للمجتمع، وعن الحق والعدالة وكرامة الشعوب. وفي سياق ذي صلة، أدانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع في بيان لها، بـ"شدة"، التضييق "الممنهج" على مناهضي التطبيع عبر التوقيفات والمحاكمات الصورية التي يتعرضون لها.
واستدلت في هذا الإطار، بالحملة "الممنهجة" التي يتعرض له الناشط الحقوقي ياسين أخديد، والتي شملت السب والشتم والتهديد الجسدي من طرف جهات مجهولة عبر توصله برسائل نصية وصوتية، بسبب دعمه للقضية الفلسطينية وانخراطه الدائم في كل الأشكال الاحتجاجية المناهضة للتطبيع. وشددت الجبهة المغربية على أن أساليب الترهيب والتضييق والحصار لن تثني مناهضي التطبيع عن مواصلة النضال بكافة الوسائل المشروعة لدعم الحقوق الثابتة والغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. كما شددت على مواصلة النضال حتى إلغاء كافة اتفاقيات العار مع الكيان الصهيوني.