كتاتيب قسنطينة تفتح أبوابها للنشء

400 مسجد ومدرسة صيفية لتحفيظ القرآن

400 مسجد ومدرسة صيفية لتحفيظ القرآن
  • 102
زبير. ز زبير. ز

انطلقت عبر مختلف المساجد، بولاية قسنطينة، دورس تحفيظ القرآن، ضمن المدرسة القرآنية الصيفية، بعد التسجيلات التي عرفتها هذه المؤسسات المسجدية، خلال الأيام الفارطة، انطلاقا من الفاتح جوان، بتعليمة من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، والتي عرفت إقبالا ملحوظا.

استغلت مديرية الشؤون الدينية بولاية قسنطينة، عطلة الصيف، لتكون موعدا مع العلم وحفظ كتاب الله ودراسة معانيه، حيث تسعى المديرية، ومن ورائها الأساتذة والأئمة عبر مختلف بيوت الله، إلى نقش حروف القرآن وآياته في قلوب النشء، ومعرفة معانيه، تحت شعار "وقل ربي زدني علما"، من جهة، ومن جهة أخرى، استغلال أوقات الفراغ التي يعتبرها المربون، من أكبر المشاكل التي تواجه الطفل في فصل الصيف.

عرفت التسجيلات بولاية قسنطينة، في الدورات الصيفية لحفظ القرآن، فتح أبواب 400 مدرسة قرآنية ومسجد، بمختلف بلديات الولاية، حيث جندت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف، أكثر من 500 معلم قرآن بين مدرس مرسم ومتطوع، يقدمون الدروس عبر الهياكل التعليمية المسجدية، وكذا المدراس القرآنية النموذجية، حيث تم تهيئة الظروف الملائمة للمتمدرسين، من أجل تسهيل عملية الحفظ والتدبر. وحسب مصلحة التعلم القرآني بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف، فإن الدورة الصيفية، ستعرف تنظيم دروس تحفيظ مركزة، خلال شهرين، تختم بمسابقات حفظ، يتم من خلالها تقييم الجهد المبذول طيلة الفترة الصيفية، على غرار ما تم السنة الفارطة، حيث استقبلت المؤسسات المسجدية، ما يناهز 16 ألف وافد ومسجل في القوائم التي تم إعدادها من طرف القائمين على المساجد، لترتيب وتنظيم عملية التدريس من طلبة وطالبات، حفظوا ما تيسر من كتاب الله.

تركت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف، توقيت التدريس اختياريا، حسب ظروف كل مسجد وحسب ظروف كل مدرس، حيث جاءت أغلب أوقات التدريس في الفترة المسائية، عندما تنخفض درجات حرارة الجو، خاصة بين صلاتي العصر والمغرب أو بين صلاتي المغرب والعشاء، مع التأكيد على الأولياء بضرورة اصطحاب أبنائهم.

أما بخصوص أيام الدراسة، فقد توزعت على أيام الأسبوع، حيث يتم تدوير الأفواج وفق برنامج مدروس، من خلال برمجة الدروس القرآنية ثلاثة أيام في الأسبوع، أو يومين في الأسبوع، حسب الحجم الساعي المتفق عليه، والذي يكون غالبا في حدود 4 ساعات ونصف الساعة، إلى خمس ساعات في كل أسبوع.  

من جهتهم، استحسن عدد كبير من الأولياء بولاية قسنطينة، فتح أبواب المساجد من أجل احتضان الأطفال الصغار، ضمن المدارس القرآنية الصيفية، التي تسهر عليها مديرية الشؤون الدينية، بالتنسيق مع أئمة المساجد ورؤساء الجمعيات الدينية، وعدد من المتطوعين الذين آثروا على أنفسهم التضحية بوقتهم وجهدهم، في سبيل تعليم كلام الله للنشء الصاعد.

اعتبر أولياء الأطفال، المسجلين في برنامج المدارس القرآنية الصيفية، أن التعليم القرآني هو خير وسيلة لزرع التربية الصحيحة في النشء، زيادة عن ملء فراغ الطفل وإيجاد بديل عن بعض السلوكات الخاطئة، وإدمان بعض العادات، خاصة بعدما أضحى الهاتف النقال هاجسا يقلق أغلب الآباء والأمهات.