سيدي بلعباس
إقبال لافت على معرض الصناعات التقليدية
- 108
ق. م
يشهد المعرض الثقافي للصناعات التقليدية والحرف التراثية المنظم وسط مدينة سيدي بلعباس، إقبالا لافتا من طرف المواطنين، في إطار إحياء شهر التراث (18 أفريل - 18 ماي) تحت شعار "تراثنا حضارتنا". وأوضح مدير الثقافة والفنون لولاية سيدي بلعباس، عبد الحق عامر برحو، أن هذا الموعد الثقافي الذي يحتضنه شارع "المقطع 01"، يمثل جسرا حقيقيا للتواصل بين الحرفيّين والجمهور، مشيرا إلى أن استمرارية مثل هذه التظاهرات، تندرج ضمن الجهود الرامية إلى صون الموروث الثقافي المادي، وترقيته.
وأضاف أن قطاع الثقافة والفنون بالتنسيق مع مختلف الشركاء، يسهر على توفير الظروف الملائمة لفائدة الحرفيين القادمين من 25 ولاية؛ لتمكينهم من إبراز مهاراتهم الفنية، وتعريف الأجيال الصاعدة بثراء الحضارة الجزائرية المتجسدة في مختلف الحرف التقليدية. ومن جهتهم، ثمّن الحرفيون المشاركون هذه المبادرة، التي تتيح لهم فرصا لتبادل الخبرات، وتسويق منتجاتهم التقليدية. وفي هذا الصدد، أبرزت الحرفية خديجة المتخصصة في صناعة الحلي التقليدية من ولاية تيزي وزو، أن المعرض يشكل فضاء محفزا، يعكس وعي العائلات بأهمية تثمين المنتوج الحرفي.
كما أكد الحرفي محمد المختص في النقش على النحاس من ولاية قسنطينة، أن المشاركة في مثل هذه التظاهرات تُعد "رسالة وفاء للأجداد"، مبرزا أن توفير فضاءات للعرض يساهم في تشجيع الحرفيين على مواصلة نشاطهم رغم تحديات العصرنة. ويعرف المعرض مشاركة نحو 40 حرفيا يعرضون مختلف المنتجات التقليدية؛ على غرار الأواني الفخارية، والمنسوجات والألبسة التقليدية. كما ترافق هذه التظاهرة ورشات فنية وأدبية تنظمها مؤسسات ثقافية، من بينها دار الثقافة "كاتب ياسين"، والمكتبة الرئيسية "محمد القباطي".
وتضفي العروض الفلكلورية على غرار رقصة "العلاوي" والطلقات البارودية، أجواء احتفالية على فضاء المعرض، إلى جانب الأطباق التقليدية التي تقدمها الجمعيات المشاركة؛ ما يجعل من الموقع وجهة مفضلة للعائلات. للإشارة، يفتح المعرض أبوابه يوميا أمام الزوار، على أن يتضمن برنامجه خلال الأيام المقبلة، تنظيم ندوات حول سبل ترقية الصناعات التقليدية، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الثقافي.