دار الصناعات التقليدية بقسنطينة

استثمار في التراث وتنشيط للاقتصاد المحلي

استثمار في التراث وتنشيط للاقتصاد المحلي
  • 138
شبيلة. ح شبيلة. ح

تعزز قطاع الصناعات التقليدية في ولاية قسنطينة، بمرفق جديد، من شأنه إعطاء دفع قوي للحرف المحلية، بعد تدشين دار الصناعات التقليدية بحي ناصري سعيد في باب القنطرة، تزامنًا مع إحياء الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال، لتشكل إضافة نوعية للمنشآت الموجهة إلى ترقية المنتوج التقليدي وتثمين الموروث الثقافي، إلى جانب دعم النشاط الاقتصادي والسياحي بالولاية.

يعد هذا الصرح فضاءً متكاملاً لإنتاج الصناعات التقليدية وعرضها وتسويقها، حيث أُنجز وفق تصميم حديث، يمزج بين الأصالة والمعاصرة، بهدف توفير ظروف أفضل للحرفيين، وتمكينهم من عرض وتسويق إبداعاتهم، مع التعريف بالموروث الثقافي الذي تزخر به المدينة، وتشجيع الإنتاج المحلي، بما يعزز مكانة الولاية كوجهة للسياحة الثقافية والحرفية.

يقع المشروع بحي ناصري سعيد في باب القنطرة، ويمتد على مساحة إجمالية تقدر بأكثر من ألفي متر مربع، فيما تصل طاقة استيعابه إلى نحو 1200 زائر يوميًا، وهو ما يؤهله، حسب مصالح مديرية السياحة، ليكون قطبًا لاستقطاب الزوار والمهتمين بالصناعات التقليدية. كما يضم جناحًا إداريًا ومكاتب وقاعة للمحاضرات، ومخابر مخصصة لعدد من المنتجات التقليدية، إلى جانب محلات لعرض وبيع مختلف الحرف والصناعات التي تشتهر بها الولاية.

كما يأتي تجسيد هذا المشروع، تتويجًا لعملية انطلقت أشغالها في مارس 2024، بغلاف مالي فاق 119 مليار سنتيم، حيث أوكلت لصالح مديرية الإدارة المحلية، ليكون اليوم، فضاء يجمع بين التكوين والإنتاج والتسويق. ويرتقب أن يساهم هذا المرفق، في خلق حركية اقتصادية جديدة لفائدة الحرفيين، عبر توفير فضاء منظم لتسويق المنتجات التقليدية، وتحسين ظروف عرضها، فضلًا عن تعزيز جاذبية قسنطينة كوجهة سياحية.