رئيس جمعية "البر" لرعاية مرضى السرطان لـ"المساء":

اعتقاد خاطئ يسود النائية بخصوص الكشف عن الداء

اعتقاد خاطئ يسود النائية بخصوص الكشف عن الداء
اوصيف عيسى، رئيس جمعية "البر" الخيرية، لرعاية مرضى السرطان بولاية المسيلة
  • 1198
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

أوضح اوصيف عيسى، رئيس جمعية "البر" الخيرية، لرعاية مرضى السرطان بولاية المسيلة، على هامش مشاركته في الصالون الوطني للإعلام عن السرطان، الذي نظم مؤخرا في العاصمة، ضرورة تحسيس سكان المناطق النائية بأهمية التشخيص المبكر للسرطان، والكشف عنه من أجل التكفل به في مراحله الأولى، والرفع من نسبة نجاح العلاج، مشيرا إلى أن سكان تلك المناطق، وحتى بعض المدن، على غرار المسيلة، مازال يطغي لديهم تفكير خاطئ بخصوص تقبل المرض، بالتالي تلقي العلاج.

أكد رئيس جمعية "البر" الخيرية لرعاية مرضى السرطان بولاية المسيلة، في تصريح لـ "المساء"، أن العديد من الحالات في ولاية المسيلة، لا يتم الكشف عنها إلا في مراحل جد متقدمة، عادة ما يكون قد بلغ المشكل مستويات يصعب أو يستحيل علاجها، مما يدفع بالجمعية إلى مرافقة المريض فقط في تلك المرحلة، حتى يعيش الفترة الأخيرة من مرضه بأقل معاناة، مشيرا إلى أن الجمعية تعمل جاهدة في سبيل توعية وتحسيس المجتمع بمختلف أنواع السرطان، وكيف يتم تشخيصه، ويستهدف أعضاء الجمعية، حسب تأكيده، خاصة الأطفال، بتوعيتهم بالمرض لغرس ثقافة تقبله وعلاجه في المرحلة الأولى.

في نفس الصدد، قال المتحدث بأن المعاناة في العمل مع سكان تلك المناطق، تتجسد بشكل أكبر مع الفئة النسوية، وخلال الكشف لديهم عن احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، ففي بعض الأحيان ترفض المصابات إجراء الفحوصات الأولية، إما حياء من الكشف عن تلك المنطقة الحساسة من جسمها، أو رفضها تماما إجراء العملية لاستئصال الثدي، خوفا من أحكام العائلة أو المجتمع، باعتبار أن المرض لا يزال المواضيع المتستر عليها، في بعض مناطق الوطن، ولدى بعض الذهنيات من المجتمع، الأمر الذي فاقم مشكل المرض والتكفل به، للحد من الوفيات التي يتسبب فيها أي نوع من هذه الأمراض الخبيثة.

"منزل الأبطال" لاستقبال المرضى

أشار رئيس الجمعية إلى "منزل الأبطال"، الذي افتتحته الجمعية قبل سنوات قليلة لمساعدة مرضى السرطان، باعتباره بيتا يمكن المرضى من المكوث فيه أثناء خضوعهم للعلاج الكيميائي بمستشفى الزهراوي بالولاية، حيث يتمكن المرضى من المبيت والتنقل بأريحية من وإلى المستشفى بسيارة الجمعية، التي وضعت تحت تصرفهم، حيث أطلقت الجمعية الخيرية البر مشروع المنزل لفائدة مرضى السرطان بوسط ولاية المسيلة، لتمكينهم من اللجوء إليه عند خضوعهم للعلاج، دون تكبد عناء التنقل من أماكن بعيدة، وهو ما كان يدفع بالكثيرين إلى التخلي عن علاجهم بسبب تلك المعاناة.

الجدير بالذكر، أن المنزل هبة من أحد المتطوعين المحسنين من المسجد بالولاية، وهب الجمعية هذا البيت، ووضعه تحت تصرف أعضائها لفائدة مرضى السرطان الوافدين إلى مستشفى الزهراوي لغرض العلاج، حيث أشار رئيس الجمعية، إلى أن المنزل يشمل  11 سريرا، ويستقبل المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي على وجه الخصوص، إذ يفتح المنزل أبوابه أيام الإثنين، الثلاثاء والأربعاء، التي تتزامن مع أيام خضوع المرضى للعلاج الكيميائي بمستشفى الزهراوي، حيث يتمكن المرضى من المبيت والأكل وتوفير النقل لهم بسيارة الجمعية ذهابا وإيابا نحو المستشفى، بالنسبة للمرضى القادمين من مناطق بعيدة عن ولاية المسيلة، والذين يعجزون عن توفير النقل وتكاليف العلاج، وما إلى ذلك من الأمور.

تكفل بتكاليف الأشعة

نوه المتحدث، بأن هناك فئة من المرضى غير معنيين بالمبيت، لأنهم يقطنون في أماكن قريبة، بحيث يكتفون بالراحة والتنقل بسيارتنا نحو المستشفى، وأضاف أيضا أن الجمعية توفر التحاليل والأشعة للمرضى بالمجان للعائلات المعوزة، بفضل العقد الموجود مع مركز للأشعة ومركز للتحاليل، حيث تقوم الجمعية بفضل إعانات المحسنين، بدفع مستحقات بأسعار أقل، لتمكين المرضى من فئة المعوزين، من العلاج واستكمال علاجهم في ظروف مريحة.

للإشارة، جمعية "البر" الخيرية لرعاية مرضى السرطان، هي أول جمعية خيرية أنشئت لرعاية مرضى السرطان في ولاية المسيلة سنة 2017، تهدف إلى خدمة ومساندة ودعم المرضى خلال رحلتهم العلاجية، من خلال توفير كافة احتياجات المرضى، كالدعم المادي وبرنامج النفل وبرنامج الإيواء، كما تهدف إلى توسيع نطاق خدماتها واستفادة أكبر عدد ممكن من المرضى عبر كامل تراب الولاية، مع توفير بيئة علاجية متكاملة تخفف المعاناة ولو نسبيا على المريض، من أجل مواصلة برنامجهم العلاجي وامتثالهم للعلاج في أحسن الظروف.