تجاوب كبير من تلاميذ البليدة مع أسبوع الصحة

التغذية وإدمان الأنترنت ومخاطر المخدرات في صلب الحملة

التغذية وإدمان الأنترنت ومخاطر المخدرات في صلب الحملة
  • 146
رشيدة بلال رشيدة بلال

لقي أسبوع الصحة المدرسية بولاية البليدة، تجاوبا كبيرا من طرف التلاميذ، لاسيما وأن المواضيع التي تم مناقشتها، والتحسيس حولها، ترتبط مباشرة بصحتهم وحياتهم اليومية، وتباينت بين التغذية الصحية، وإدمان الأنترنت والشاشات، إلى جانب مخاطر المخدرات، وهو ما يعكس الأهمية البالغة لمثل هذه الأنشطة الجوارية، التي تساهم، حسب المختصين، في رفع الوعي بأهمية التربية الصحية لدى التلاميذ.

رافق الطاقم الطبي للصحة المدرسية، بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بمدينة موزاية، التلاميذ والمتمدرسين في مختلف الأطوار التعليمية، بما في ذلك الطور الابتدائي، حيث شكل الاحتكاك المباشر بين التلاميذ والمختصين، فرصة لشرح ومناقشة عدد من المواضيع الصحية، التي تم اختيارها بما يتناسب مع أعمارهم وقدرتهم على الفهم والاستيعاب.

ففي الوقت الذي تم التركيز، بالنسبة لتلاميذ الطور التحضيري والابتدائي، على أهمية التغذية الصحية وما يجب أن تحتوي عليه حقيبة الطعام المدرسية، تم الانتقال لتلاميذ الطورين المتوسط والثانوي، حول مواضيع أكثر ارتباطا بواقع هذه الفئة، على غرار مخاطر الإدمان وتعاطي المخدرات، وكذا إدمان الشاشات، وكيفية الحد من الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت، في بعض الحالات، تُبعد التلميذ عن عالمه الدراسي، وتشغله عن مساره التعليمي.

أكدت الطبيبة نجود مختاري، طبيبة منسقة للصحة المدرسية بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بموزاية، أن عمل الطاقم الطبي الميداني، شمل، منذ بداية الدخول المدرسي، عددا من المؤسسات التعليمية بمختلف الأطوار، مشيرة إلى أن اللافت للانتباه، كان التجاوب الكبير من طرف التلاميذ، وحتى الأولياء، خلال الأيام الأولى من الدخول المدرسي.

وأوضحت المتحدثة أنه، خلال القيام بعمل تحسيسي حول الغذاء الصحي على مستوى ابتدائية “السي حمدان” بالعفرون، انصبت أهم تساؤلات التلاميذ وأوليائهم، حول نوعية الوجبة الصحية التي يجب أن ترافق التلميذ إلى المدرسة، خاصة في ظل تباين الآراء، بين من ينصح بأهميتها، ومن يطالب بالتخلي عنها، حيث تم بالمناسبة، تقديم التوجيهات اللازمة وتوزيع المطويات التحسيسية.

بالمقابل، تم على مستوى المتوسطات والثانويات، التركيز على مخاطر إدمان المخدرات وتعاطيها، خاصة وأنها من الآفات الاجتماعية التي أصبحت تستهدف هذه الفئة، إلى جانب إدمان الهاتف والشاشات، لاسيما مع بداية الموسم الدراسي. وأشارت الطبيبة، إلى أن من بين أهم الأسئلة التي طرحها التلاميذ في الثانويات؛ كيفية التقليل من استخدام الهاتف والإفراط في استعماله، مؤكدة في السياق ذاته، أنه تم التكفل ببعض الحالات، من خلال توجيهها إلى المختص النفسي المدرسي، بهدف حمايتها من إدمان الشاشات والمخدرات، بالنسبة لبعض الفئات التي غُرر بها.

وفي سياق متصل، أوضحت المتحدثة، أن نشاط الصحة المدرسية امتد أيضا إلى رياض الأطفال، من خلال التواصل مع مختلف الروضات، لبحث بعض حالات التوحد، عبر فحص الأطفال والتواصل معهم ومراقبة حركاتهم، بهدف المساهمة في الكشف المبكر عن اضطرابات طيف التوحد، والتكفل بالحالات التي تستدعي المتابعة.

وأكدت الطبيبة مختاري، أن مثل هذه النشاطات التحسيسية الخاصة بالصحة المدرسية، تكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى دورها في ترسيخ ما يعرف بالتربية الصحية لدى التلاميذ، مشيرة إلى أن هذا النشاط، لا يقتصر على أسبوع أو مناسبة معينة، وإنما يتم القيام به على مدار السنة، مع تكثيفه خلال بداية السنة الدراسية، تنفيذا لتعليمات وزارتي الصحة والتربية، من خلال إقرار أيام وطنية مخصصة للصحة المدرسية.

وشددت المتحدثة، على أهمية تعزيز الوعي لدى التلاميذ والأولياء، بأهمية المرافقة الصحية والتحلي بسلوك ووعي صحي، باعتبارهما عنصرين أساسيين في حماية صحة التلميذ، ومساعدته على متابعة مساره الدراسي في ظروف أفضل.