لتدارك ما ضاع في الفصل الدراسي الثاني

التلاميذ مطالبون باستغلال عطلة الربيع

التلاميذ مطالبون باستغلال عطلة الربيع
  • 172
رشيدة بلال رشيدة بلال

 شهد الفصل الثاني من الموسم الدراسي الحالي، الذي تزامن مع شهر رمضان، تراجعًا في معدلات بعض التلاميذ، الذين أرجعوه إلى الإرهاق الذي نال منهم، نتيجة الصيام، ما أثر على تحصيلهم الدراسي، لاسيما وأن البعض كان يطيل السهر، ويجد صعوبة في التركيز والحفظ، وهو ما انعكس سلبًا على النتائج المحققة. ما دفع بالمختصين للدعوة إلى تدارك هذا التراجع خلال العطلة، خاصة وأن الفصل الثالث سيكون من أقصر الفصول، نتيجة التعديلات التي طالت رزنامة الاختبارات.

اشتكى بعض الأولياء من النتائج الدراسية التي حققها أبناؤهم خلال الفصل الثاني، والتي كانت حسب تصريحاتهم، متوقعة، نتيجة تأثير فترة الصيام على تحصيلهم الدراسي، حيث وجد بعض التلاميذ صعوبة في المراجعة نهارًا، بسبب التعب والإرهاق، وعدم القدرة على متابعة الدروس ليلًا، نتيجة السهر ومتابعة مختلف البرامج الرمضانية. وفي هذا السياق، أكدت إحدى السيدات، أنها حاولت جاهدة ضبط برنامج مراجعة لابنتها، التي تدرس في الطور المتوسط، غير أن نتائجها لم تكن مرضية، حيث سجلت تراجعا في المعدل، ما دفعها إلى التركيز خلال العطلة على تدارك ما فات، خاصة وأن الفصل الثالث، بعد تعديل الرزنامة، قصير جدًا ويتطلب وضع خطة استباقية.

من جهتها، أوضحت سيدة أخرى، أن انشغال ربات البيوت بالمائدة الرمضانية وملابس العيد وتحضير الحلويات، أدى إلى نوع من التقصير في متابعة دروس الأبناء، وهو ما انعكس سلبًا على النتائج، مؤكدة ضرورة مراجعة هذا السلوك، خصوصا في ظل قصر الفصل الثالث. وفي ردها على سؤال حول إمكانية تدارك النقائص المسجلة، أوضحت المختصة في علم النفس العيادي، البروفيسور آمال بن عبد الرحمان، أنها سبق وأن نبهت إلى أن شهر رمضان، لا يفترض أن يؤثر مطلقًا على المراجعة، غير أن النتائج المسجلة لدى بعض التلاميذ، أظهرت عكس ذلك، مؤكدة في المقابل، أن إمكانية التدارك تبقى قائمة.

وأضافت أن استغلال العطلة بشكل جيد، يُعد مفتاحًا أساسيًا لتدارك التأخر، من خلال تشخيص مواطن الضعف والعمل على معالجتها، مع ضرورة التواصل مع الأساتذة والاستفادة من الدروس الاستدراكية، قصد تعزيز المكتسبات، تحسبًا للفصل الثالث. شددت المتحدثة، على أهمية مرافقة الأولياء لأبنائهم خلال العطلة، عبر تنظيم وقتهم وتخصيص فترات راحة، لاستعادة النشاط، إلى جانب ترتيب الأولويات، والتركيز على المواد التي سُجل فيها تراجع. كما دعت إلى تحديد هدف واضح للفصل الثالث، يتمثل في تحقيق النجاح وتجاوز الصعوبات التي كانت وراء هذا التراجع.

وأكدت أن هذا الوضع، لا يخص فقط التلاميذ المقبلين على الامتحانات النهائية، بل يشمل مختلف الأطوار، بالنظر إلى أن تأثير شهر رمضان كان عامًا، وإن كان بدرجات متفاوتة، مشيرة في ختام حديثها، إلى أن مرافقة الأولياء تبقى عنصرًا حاسمًا في دعم الأبناء، ومساعدتهم على تدارك النقائص وتحقيق النتائج المرجوة.