حذّرت منه منظمة حماية المستهلك

الشواء أيام العيد خطر يهدد الصحة

الشواء أيام العيد خطر يهدد الصحة
  • 170
رشيدة بلال رشيدة بلال

تنتشر  خلال أيام العيد ببعض  بلديات ولاية البليدة، بعض السلوكيات السلبية التي تشكل  خطرا كبيرا على صحة المستهلكين. وتتمثل في قيام بعض من يصطلح على تسميتهم  بـ"التجار الموسميين"، بشواء "المرقاز" و اللحوم في الشارع، وتحضير ساندويشات  لبيعها. هذا النشاط الذي يعرف إقبالا متزايدا عليه من الشباب والأطفال، وهو السلوك الذي حذرت منه المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، ودعت تزامنا وحلول العيد، الجهات الوصية إلى تشديد الرقابة، والتعامل بصرامة مع مثل هذه النشاطات غير المرخصة، والتي ترفع معدلات التسممات الغذائية.

يشرع بعض أصحاب محلات بيع الأكل السريع وبعض الشباب من الممارسين للنشاطات الموسمية، بعد انقضاء صلاة العيد، إلى تهيئة معدات ولوازم تحضير وجبة الغداء، والممثلة في تجهيز بعض اللحم والنقانق أو ما يُعرف بـ"المرقاز". وعند حدود الساعة العاشرة صباحا تبدأ روائح الشواء تنتشر في الأجواء، وتجلب إليها عددا كبيرا من الشباب والأطفال، الذين يجهّزون قطع الخبز والمشروبات الغازية، منتظرين بلهفة أن تُعد سندويشاتهم. وعلى الرغم من انعدام كل شروط النظافة حيث يتم تجهيز اللحم وشواؤه على قارعة الطريق ومن طرف أشخاص لا يعرف المستهلك حتى إن كان مرخص لهم ممارسة هذا النشاط من عدمه، أم أنهم من التجار المسميين، ومع هذا فإن التردد عليهم يكون كبيرا لا سيما أن مثل هذه الوجبات تفتح الشهية بعد مضي شهر كامل من الصيام، وبالتالي فإن مثل هذه الأطعمة تعود بقوة لتتصدر المشهد الغذائي. 

وفي المقابل، تسارع المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، كل مرة، للتحذير منها؛ لما تشكله من خطر على الصحة العامة. وفي هذا الخصوص قال وحيد بن راجة عضو بمنظمة حماية المستهلك، مكتب البليدة، في حديثه مع "المساء"، بأن مثل هذه النشاطات التي تنتشر كل عيد فطر، تعوَّد عليه المستهلك. وتُعد من أكثر الظواهر التي تشكل تهديدا كبيرا على صحة المواطنين، مؤكدا أن مثل هذه الأنشطة لا يُعرف إن كانت مرخصة أم لا. كما إنها تطرح مشكل مصدر اللحوم إن كان معروفا أم مجهولا، وإن كانت شروط النظافة متوفرة من عدمها، خاصة أن عملية الشواء تتم في الأرصفة، الأمر الذي يفتح باب الرفع من حالات التسممات الغذائية، وفق المتحدث.

وفي السياق، دعا عضو المنظمة المواطنين خاصة فئة الشباب والأطفال، إلى تجنب التردد على مثل هذه المواد الاستهلاكية التي تقدَّم بطريقة عشوائية وفوضوية، خاصة أن مصدر اللحوم قد يكون مجهولا أو غير صالح للاستهلاك، مؤكدا بالمناسبة، على وجوب تفعيل الرقابة من مصالح التجارة على مثل هذا النوع من الأنشطة الخطيرة التي تحولت إلى تقليد  شائع خلال الأيام الأولى من عيد الفطر، لافتا إلى أن المواطن مطالَب بأن يتحلى بالوعي، وعلى الأولياء الامتناع عن تقديم الأموال لأبنائهم حتى لا يقدِموا على شراء مثل هذه السموم، ومشيرا إلى أن مصالح حماية المستهلك وقفت في السنوات الماضية، على تسجيل ارتفاع في عدد حالات التسممات الغذائية المسجلة عقب العيد، بالنظر إلى الإقبال على تناول مثل هذه الوجبات غير الصحية، ومقترحا، بالمناسبة، وجوب التعامل بصرامة مع ممارسي مثل هذه الأنشطة في الشوارع والأحياء السكنية بطريقة عشوائية، معرضين صحّة المستهلكين للخطر.