ثمنها ما بين 50 ألف دينار و60 ألف دينار
"الملحفة" لباس المرأة التندوفية الأصيل
- 190
لفقير علي سالم
تعتبر "الملحفة" التندوفية، من أعرق الألبسة التقليدية النسوية، تشتهر بها منذ القدم، ورافقتها في حلها وترحالها ولم تشكل لها أي عائق في أداء وظيفتها الاجتماعية. و"الملحفة" لباس فضفاض يلف جسد المرأة بأكمله، وهو بمثابة اللباس الساتر، كما تقول سيدة حياله، أنها عودت بناتها منذ الصغر على ارتداء الملحفة.
ترتدي المرأة بتندوف الملحفة في العمل والمنزل والمناسبات، وتتراوح أثمانها حسب أنواعها وألوانها، ومن أبرز أنواع الملاحف وأكثرها إقبالا؛ "ملحفة الشقة" و"الحر" و"الغليظ"، ويتراوح ثمنها ما بين 50 ألف دينار و60 ألف دينار، حسب نوعية القماش.
إضافة إلى "ملحفة لنصاص" و"ملحفة الخياطة"، ويتراوح ثمنهما من 20 ألف دينار إلى 30 ألف دينار و«ملحفة الحر" التي يصل سعرها إلى 15 ألف دينار، فيما تتصدر "ملحفة النيلة" قائمة اللباس النسوي التندوفي، وهي لباس بلون أسود، يطلق صباغة لها فوائد جمة على الجسم والعين، ويكثر ارتداء "ملحفة النيلة" عادة في المناسبات والأعراس، وتفضل النساء المسنات ارتداءها، لما لها من انسيابية على الجسم وجمال للبشرة، كما تفضل المرأة العروس ارتداء "ملحفة النيلة" عن غيرها من الأنواع الأخرى. تجدر الإشارة، إلى أن ارتداء الملحفة أصبح موضة وانتشرت بباقي ولايات الجنوب، التي تمثل أعرق لباس نسوي صحراوي على الإطلاق، كتمنراست واليزي وأدرار وغيرها، ووُجدت لها أسواق كثيرة بهذه المناطق التي تحترم اللباس التقليدي المميز لنسائها.
كما تشتهر المرأة الصحراوية والموريتانية أيضا، بهذا اللباس النسوي المميز والفريد من نوعه، وتفاءلت المرأة المرتدية للملحفة، بإدراجها في "اليونسكو" كزي نسوي تفتخر به أيما افتخار، كالمرأة الشرقية التي تختص في حياكة الملحفة بطراز جديد، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتبقى للمرأة التندوفية ملحفتها التي تميزها وتبرز مكانتها التاريخية.
ونظرا لتلك المكانة التي احتلتها الملحفة التندوفية، ظهرت محلات عصرية بالمدينة لبيع أنواع الملاحف، التي يتم جلبها من الأسواق الموريتانية والصحراوية، وتلقى إقبالا منقطع النظير، وتتسابق النسوة لاقتناء أجود الملاحف، رغم سعرها المرتفع. وقد مثلت المرأة التندوفية لباسها التقليدي في كل المحافل المحلية والوطنية والدولية، في وسط كم هائل من الموضة والانفتاح. كما صرحت بعض العاملات، بأن ارتداء الملحفة ليس عائقا في أداء عملهن في الإدارة والتعليم، بل هي رمز للأصالة والهوية الوطنية وستر كامل للمرأة.
وتوجد محلات تجارية مختصة في بيع كل أشكال وأنواع الملاحف، وتلقى إقبالا كبيرا من طرف النساء، منها مثلا "ملحفة الحر" ، "الشقة"، "أميمة"، "السبغة"، "السندل"، "التركي"، "السنبل"، "القوارب"، "كيهيدي"، وتتفاوت أسعار الملاحف من 8 آلاف دينار إلى 60 ألف دينار، وهي الأنواع الأكثر تداولا ومنها "لنصاص" و«لخياطة" التي يقدر ثمنها بـ 30 ألف دينار ، كما توجد ملاحف مخصصة للاحتفالات والأعراس الشعبية.