بسبب طول فترة الحجر الصحي
تحذير من الاكتئاب والصدمات النفسية

- 1089

حذرت فضيلة بن باية، خبيرة نفسانية، من الاكتئاب الذي قد يصيب الأشخاص بسبب الحجر الصحي، لاسيما بعد التمديدات التي فرضت على المواطنين المكوث في البيت لفترة أطول مما كان مقررا، مشيرة إلى أن الجلوس المستمر دون القيام بنشاط، قد يدخل الفرد في أخطر أزمة نفسية، وهي الاكتئاب.
أوضحت المتحدثة، أن الاكتئاب حالة نفسية يدخل فيها الانسان بسبب تعرض نفسيته إلى صدمات متفاوتة الحدة، وقد تصيبه في مرحلة معينة بسبب الفراغ وغياب الأهداف أو عدم تحقيقها، وبعد مرور أكثر من 70 يوما على التواجد بين جدران البيت، أو حتى الخروج منها لفترة والعودة إليها قبل فرض حظر التجوال، تصيب الإنسان بحالة نفسية قد لا يحمد عقباها، تصل إلى حد القلق والتوتر، ثم الاكتاب الذي قد يسبب أزمات أخرى صحية أكثر خطورة وأكثر حدة.
أشارت المختصة إلى أن الاكتئاب الناتج عن ذلك، يهدد الإنسان أكثر عندما يتم تمديد فترة الحجز المنزلي، بالتالي منع الجميع من متابعة حياته بشكل طبيعي، حيث يظهر القلق المرتبط بهذه الحالة، زيادة على القلق والخوف من الإصابة بالمرض والعوامل المتعلقة به، والتي تكون لها تأثيراتها على الأشخاص في بعض الأحيان أكثر من الإصابة بالوباء في حد ذاته.
أكدت فضيلة، أن أكثر مرحلة أرهقت الفرد، هي عندما امتد الحجر خلال الربيع والصيف، وهما الموسمان اللذان ترتفع فيهما درجة الحرارة، وهي الفترة التي يقرنها الفرد بالخروج والاستمتاع بالطبيعة والنزول للبحر، الأمر الذي يجعلن، حسبه المختصة، "لا وعيه يشعر بأنه مسجون وليس له حرية القيام بما تعود عليه في الأيام العادية"، مضيفة أنه لم يتم إلى حد الآن، تسجيل حالات اكتئاب حادة خلال الشتاء، خصوصا في فترة انخفاض درجة الحرارة وتساقط أمطار غزيرة، على اعتبار أن فطرة الإنسان تجعله في تلك الأجواء يلتزم البيت والدفء دون القلق مما يحدث خارجا.
عليه، حذرت الخبيرة من دخول مرحلة الاكتئاب ومحاولة البقاء على إيجابية الوضعية، مضيفة أن كل من التزم منزله لم يذهب جهده سدا، بل تجنب إصابته بالفيروس، مؤكدة أنها مجرد مرحلة سوف تنتهي بسرعة، ويجتازها الفرد بأقل الأضرار له ولعائلته، مع الإشارة إلى أهمية الإبقاء على الأنشطة المنزلية الممتعة والمفيدة، فضلا عن التواصل مع الأهل والأصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكسر ذلك الملل الذي يؤدي بالتأكيد في حالة عدم إدارته، إلى الاكتئاب الحاد.