فيما تبحث الوجهات الداخلية عن سائح.. وكالات السفر :

تنشيط السياحة الداخلية يحتاج إلى أسعار تنافسية

تنشيط السياحة الداخلية يحتاج إلى أسعار تنافسية
  • 322
رشيدة بلال رشيدة بلال

 اتجهت جهود عدد من الوكالات السياحية بولاية البليدة، خلال الموسم الصيفي، إلى الترويج للسياحة الداخلية، من خلال برمجة رحلات منظمة نحو ولايات سياحية، على غرار القالة، سكيكدة، وهران، مستغانم، جيجل وبجاية، إلى جانب التعريف بالمقومات السياحية التي تزخر بها ولاية البليدة، عبر تنظيم خرجات استكشافية للسياحة البيئية والجبلية، خاصة على مستوى الشريعة. غير أن المهنيين يؤكدون، أن الرهان الأكبر يبقى مرتبطا بتكلفة الرحلات، حيث يصبح السائح الجزائري، أكثر ميلا لاختيار وجهات خارج الوطن، إذا كانت الأسعار متقاربة.

خلال جولة قامت بها “المساء”، عبر عدد من الوكالات السياحية، أكد أصحابها حرصهم على تنشيط السياحة المحلية، من خلال تقديم عروض متنوعة، تتيح للعائلات والشباب قضاء أوقات ممتعة داخل الوطن، غير أن الإقبال يبقى دون التطلعات، مقارنة بالطلب المتزايد على الرحلات الخارجية.

وفي هذا السياق، أوضحت السيدة وحيدة بن يوسف، صاحبة وكالة “الدويرات ترافل”، أن نجاح السياحة الداخلية يبقى مرهونا بأسعار الرحلات، مشيرة إلى أن تكلفة الرحلة الداخلية يجب ألا تتجاوز 20 ألف دينار، حتى تكون قادرة على منافسة الوجهات الخارجية. وأضافت أن الزبائن يقارنون باستمرار بين أسعار الرحلات داخل الجزائر، وتلك الموجهة إلى دول مثل تونس وتركيا، وعندما يجدون أن الفارق السعري ليس كبيرا، يفضلون إضافة مبلغ بسيط والاستفادة من رحلة خارج الوطن.

وأكدت المتحدثة، أن السياحة الداخلية ما تزال تعاني من عدة نقائص، سواء من حيث مستوى الخدمات التي تقدمها الهياكل الفندقية، أو خدمات النقل، فضلا عن العراقيل الإدارية المرتبطة بالحصول على تراخيص تنظيم الرحلات، يستفيدون فيها كل 15 يوما من ترخيص، إضافة إلى أسبوع آخر للتحضير، وهو ما يصعب على الوكالات الاستجابة السريعة لطلبات الزبائن. ودعت في السياق، إلى منح تراخيص سنوية للوكالات السياحية، بما يسمح لها بتنظيم الرحلات بكل أريحية ومرونة.

من جهتها، أكدت مريم “ب”، ممثلة وكالة “حمزة ترافل”، أن الطلب منذ افتتاح الموسم الصيفي، يتركز بالدرجة الأولى على الوجهات الخارجية، خاصة مصر وتونس وتركيا وماليزيا، مشيرة إلى أن الوكالة تعمل على التعريف بهذه الوجهات وتنظيم برامج سياحية متنوعة، لاسيما بعد رفع منحة السفر، التي شجعت الكثير من الجزائريين على السفر إلى الخارج.

وأضافت المتحدثة، أنه رغم الجهود المبذولة لإقناع السائح باكتشاف مختلف ولايات الوطن، والاستمتاع بما تزخر به الجزائر، من تنوع طبيعي وسياحي، فإن ضعف التنسيق بين الوكالات السياحية والمؤسسات الفندقية وقطاع النقل، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتفاوت مستوى الخدمات، يبقى من أبرز العوامل التي تحد من جاذبية السياحة الداخلية، وتجعل مهمة استقطاب السائح الجزائري لقضاء عطلته داخل الوطن، أكثر صعوبة، رغم ما تملكه من مقومات سياحية متنوعة.