مركز الوسيط بغليزان
جهود كبيرة لمكافحة إدمان المخدرات
- 111
ن. واضح
شهدت ولاية غليزان، مؤخرا، تنظيم أبواب مفتوحة بمناسبة افتتاح مركز الوسيط لمعالجة التبعية التابع للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية، في مبادرة ترمي إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات، وتقديم خدمات علاجية متخصصة للمدمنين. وقد استقطبت التظاهرة حضورًا واسعًا من مواطنين، ومهنيين، وجمعيات، ومتعافين، أكدوا جميعًا ضرورة تضافر الجهود لمواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.
ويضم المركز فريقًا طبيًا واجتماعيًا متكاملاً، يشمل طبيبًا عامًا، ومختصًا في الأمراض العقلية، وأخصائيًا اجتماعيًا، ومستشارًا قانونيًا، إضافة إلى “نادي العلاج بالتشغيل” الموجه لمرافقة المدمن خلال مرحلة إعادة الاندماج. ويقدم المركز خدمات الفحص، والمتابعة، والعلاج النفسي، إلى جانب مرافقة قانونية واجتماعية مخصصة للأسر التي تجد صعوبة في التعامل مع حالات الإدمان داخل محيطها العائلي.
الأسرة في قلب مكافحة الإدمان
وخلال الأبواب المفتوحة شدد المتدخلون على أن مكافحة الإدمان لا يمكن أن تنجح إلا عبر دعم شامل يشارك فيه الجميع: الأطقم الطبية، والمجتمع المدني، والأسرة، وحتى المدمن المتعافي الذي يمتلك قدرة أكبر على إيصال الرسائل التحسيسية للشباب؛ باعتباره عاش التجربة، ويعرف تفاصيلها. كما نقل بعض الحاضرين خلاصات دراسات حديثة، تفيد بأن أغلب حالات العود إلى الإدمان مرتبطة بعوامل عائلية، أهمها: غياب الدعم الأسري، وسوء التواصل داخل العائلة، أو وجود محيط منزلي مضطرب؛ ما يجعل التكفل الاجتماعي جزءا أساسيا من خطة العلاج.
دعائم إعلامية تعرّف بأنواع المخدرات وأخطارها
وقد تم خلال التظاهرة عرض ملصقات ووسائط توعوية حول الاتفاقيات الدولية الخاصة بمحاربة المخدرات، وأنواع المخدرات المصنّعة الأكثر انتشارا، وتأثيراتها الجسدية، والنفسية، والاجتماعية، إضافة إلى ربطها بانحرافات سلوكية خطيرة، على غرار الاستغلال الجنسي، والعنف الأسري، والاضطرابات الزوجية. وقدم المختصون شروحات موسعة حول أخطار المؤثرات العقلية التي أصبحت تنتشر وسط الشباب، وكيفية التعرف على علاماتها، مؤكدين أن الوقاية تبقى أهم من العلاج.
واختُتمت الأبواب المفتوحة بجملة من التوصيات، أبرزها تعزيز الحملات التحسيسية وسط الأحياء والمؤسسات التربوية. وإدماج برامج موجهة للعائلات لفهم طرق التعامل مع المدمن. ودعم مراكز العلاج بالوسائل البشرية واللوجستية. وإشراك المجتمع المدني بفعالية في جهود الحماية والتوعية. ويمثل افتتاح مركز الوسيط بغليزان خطوة جديدة لتعزيز مكافحة الإدمان داخل الولاية، من خلال توفير فضاء علاج متخصص يجمع بين المقاربة الطبية والاجتماعية والقانونية. كما شكلت الأبواب المفتوحة فرصة لتوحيد الرسائل التوعوية، وتذكير المجتمع بأن مواجهة الإدمان مسؤولية جماعية، تتطلب تعاونًا متواصل،اً ودعمًا مستمرًا للمتعافين وأسرهم.