الإحساس بالبرد يزيد من طلب الطاقة

حذار من جوع الشتاء ودفء السكر في قلب الليل

حذار من جوع الشتاء ودفء السكر في قلب الليل
  • 112
أحلام محي الدين أحلام محي الدين

يحذّر المختصون في الصحة من الانقياد وراء رغبات النفس خلال شتاء الليل الطويل بعد تناول العشاء، لا سيما إذا تم ذلك في وقت باكر؛ إذ يشعر الفرد بالجوع فيميل الى تناول البسكويت والشكولاطة وكل ما هو حلو، بسبب الإشارات التي يرسلها الدماغ من حاجة إلى ذلك لمجابهة البرد، ليجد الشخص نفسه قد زاد في الوزن دون أن يعرف سببا مباشرا لذلك، وغالبا ما يغادر الشتاء تاركا الأشخاص بوزن زائد قد يصل من 5 الى 10 كيلوغرامات لمن لم يضع حدا للرغبات المتكررة في الحصول على السكريات لتأمين الدفء.

أوضحت المختصة في التغذية “ضاوية. ك«، أن الإحساس بالبرد خلال ليالي الشتاء الطويلة، يجعل الجسم يطلب طاقة أكثر، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين يعملون ليلا وحتى الجالسين في البيت ممن يطيلون السهر، إذ يميل الشخص لتناول الحلويات، والكعك، والبسكويت، وكذا الفواكه الحلوة والجافة مرتفعة السعرات الحرارية، الى جانب تناول القهوة والشاي المسكر، فكلها تعطي صاحبها شعورا بالدفء بعد ارتفاع مستويات السكر، ومنه شعور مؤقت بالراحة، لكن يصحبه هبوط في النشاط، لا سيما إذا لم يدخل فراشه لينام وبقي يشاهد التلفزيون أو يتابع الفيديوهات على هاتفه النقال، ومنه الرغبة في مزيد من السكر، الذي يؤدي الى تخزين الدهون بسرعة، وبالتالي زيادة الوزن خاصة في البطن والفخذين.

وأشارت المختصة الى ضرورة الاستعانة بالبدائل عند الرغبة، فتُستبدل الشوكولاطة أو البسكويت بالتمر والفاكهة أو المكسرات بكمية قليلة، أو تناول منقوع ساخن من القرفة، فهي تعطي الدفء للجسم، أو مشروب الزنجبيل بالقليل من العسل الطبيعي، أو الكركم بالحليب، أو شاي أعشاب دافئ حسب الرغبة والاختيار. كما أوضحت المختصة أن الحركة تحد من قوة الرغبة، فكلما تحرك الشخص نقصت رغبة تناولت السكريات لديه، وكلما كان خاملا وجالسا في مكان ارتفعت.

وفي ما يخص نوعية السكر وما يحتاج إليه الجسم خلال النهار لتفادي السمنة، أشارت المختصة نجود معلم في تصريح لـ “ المساء”، الى أن الجسم يحتاج عموما الى السكر للحصول على الطاقة، لكن بعض أنواع السكر تساهم في الحصول على عدد كبير من السعرات الحرارية مقابل لا شيء من العناصر الغذائية. ويُعرف بالسكر المضاف، وهو موجود في العصائر، والمشروبات الغازية، والحلويات، والشكولاطة، والمثلجات، والبسكويت والمخبوزات. وبالمقابل يحتاج الجسم الى السكر الطبيعي الموجود في الحليب، والفواكه الطازجة، وبعض أنواع الخضروات التي توفر الفيتامينات والمعادن الى جانب الطاقة؛ لهذا من المستحسن الحصول على السكريات من مصادر طبيعية آمنة. 

وأكدت معلم على أن لا تتجاوز كمية السكر المضاف 5 بالمائة نهارا من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الفرد يوميا من الطعام والشراب. أما بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات، فيوصَى بتجنب السكر المضاف نهائيا، والاستعانة بالخضر والفواكه والأغذية الطبيعية، مشيرة الى أن السكريات الطبيعية موجودة بالكربوهيدرات المتنوعة عوضا عن السكر المضاف. ويمكن اعتماد مبدأ الطبق الصحي يوميا، بأن يحتوي نصفه على الفواكه والخضروات، وأن يحتوي ربعه على الحبوب الكاملة، وربعه الثاني على البروتين. أما نسبة الكربوهيدرات من السعرات الحرارية الإجمالية، فتشكل كمية الكربوهيدرات ما نسبته 45 -65 بالمائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

تخلَّ عن السكّر ونل حظا أوفر

تؤكد المختصة نجود أن في حال عمد الفرد الى التخلي عن السكر، سينال حظا وافرا من الصحة؛ لكون انفعالاته ستقل، وإدراكه سيزداد، وذاكرته تتحسن. كما إن الوزن سينخفض. ودقات القلب ستنتظم. نظافة الفم ورائحته ستتحسن، وكذلك التنفس. يقل احتمال إصابة الفرد بالسكري، ومرض الكبد الدهني. كما يتحسن النوم، والمزاج. وينخفض التعرض للاكتئاب. وتتضاءل احتمالية الإصابة بالزهايمر والخرف. كما ينخفض ضغط الدم، ومستوى الكولسترول، وتزهر البشرة، وتتحسن وتختفي منها البثور والحبوب.