بعد أن طالها الإهمال وغزتها النفايات

حملة تنظيف واسعة بغابة “الصخرة البيضاء” بشرشال

حملة تنظيف واسعة بغابة “الصخرة البيضاء” بشرشال
  • 187
كمال لحياني كمال لحياني

نظّمت مصالح محافظة الغابات لولاية تيبازة بالتنسيق مع مقاطعة شرشال؛ في استجابة سريعة لحالة التدهور البيئي التي شهدتها غابة “الصخرة البيضاء” ببلدية شرشال مؤخرا، حملة تنظيف وتنقية شاملة للموقع بعد الانتشار اللافت لظاهرة الرمي العشوائي للنفايات، واستغلال الغابة كمفرغة؛ للتخلص من مخلفات غير قانونية.

جاءت هذه الحملة عقب تقارير إعلامية محلية، سلطت الضوء على الحالة المؤسفة التي آلت إليها هذه المنطقة الغابية الجميلة، حيث كانت الغابة تعرضت لعمليات تعدٍّ متكررة من قبل زوارها، فضلا عن استغلالها من قِبل بعض مربي الدواجن في محيط الغابة، كمكان للتخلص من بقايا أحشاء الدجاج الميّت؛ ما فاقم من تدهور المنظر العام، وألحق ضرراً بالنظام البيئي.

وغابة “الصخرة البيضاء” واحدة من الفضاءات الطبيعية التي تحظى بأهمية خاصة في منطقة شرشال نظراً لموقعها المطل على الساحل، وجماليتها التي تجمع بين خضرة الأشجار وزرقة البحر. 

وقد شكّلت هذه الحملة فرصة لإعادة الاعتبار للموقع، من خلال رفع النفايات المتراكمة، وإعادة تهيئة محيطه؛ في محاولة لاستعادة طابعه الطبيعي الذي كان مهدداً بالزوال.

وأكدت مصالح محافظة الغابات لولاية تيبازة في بيان لها، أن المجهودات المتواصلة التي تبذلها سنوياً لتنظيف وتهيئة هذه المواقع، تصطدم بعودة النفايات ومخلفات الاستعمال غير المسؤول. وهو ما يؤدي في كل مرة إلى تشويه المنظر العام، والإضرار بالنظام البيئي. 

ودعت المحافظة جميع المواطنين والجمعيات والزوّار، إلى المساهمة الفعالة في حماية هذه الفضاءات الطبيعية، من خلال تجنّب رمي النفايات، واحترام المحيط، مع التأكيد على أهمية غرس ثقافة المحافظة على البيئة لدى الأطفال والشباب.

وتعكس هذه الحملة تحولا في التعامل مع هذا الموقع الطبيعي، الذي شهد في سنوات سابقة مبادرات شبابية 

لتحويله إلى فضاء رياضي في الهواء الطلق. فقد أطلق شباب المنطقة بإمكانياتهم الخاصة، مشروعا لتهيئة مركّب رياضي في إحدى زوايا الغابة، تضمّن تنظيف المحيط من النفايات، وطلاء الأشجار؛ في مبادرة تطوعية تجمع بين الرياضة والحفاظ على البيئة.

وتندرج هذه المبادرة في إطار الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها ولاية تيبازة، لحماية ثروتها الغابية، والوقاية 

من الحرائق، والتي تشملت أيضا حملات تحسيسية واسعة بمشاركة مختلف القطاعات، والحماية المدنية، والكشافة الإسلامية؛ بهدف تعزيز ثقافة التبليغ والوعي البيئي لدى المواطنين؛ حيث تشكل الغابات المحيطة بالشواطئ موردا طبيعيا وسياحيا، يستوجب الحفاظ عليه من مختلف أشكال التعدي.