خلال أكبر حدث بيئي عالمي
دعوة إلى ترشيد استهلاك الطاقة
- 796
نور الهدى بوطيبة
جددت جمعية "سيدرا" دعوتها إلى ضرورة ترشيد أكبر للاستهلاك الطاقوي، مع إشراك المجتمع المدني، لبلوغ هذا الهدف، على هامش احتفاليتها بالطبعة السادسة للحدث العالمي "ساعة الأرض"، الذي انضمت إليه الجزائر قبل سنوات، لإثبات النية الحسنة في المشاركة في أهم حدث بيئي عالمي هادف لترشيد استهلاك الطاقة، وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة. احتضنت قاعة ابن زيدون، بمقام الشهيد رياض الفتح في الجزائر العاصمة، هذا الحدث الذي نظم مؤخرا، من طرف جمعية "سيدرا"، بالشراكة مع الوكالة الوطنية لتعزيز وترشيد استخدام الطاقة، وشركة "شلمبرجير" المتخصصة في الخدمات البترولية، تحت إشراف وزارة الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة.
وحسب بيان تلقت "المساء" نسخة منه، تعرف "ساعة الأرض" بأنها أكبر حدث بيئي في العالم، يحتفل به كل سبت أخير من شهر مارس في أكثر من 190 دولة و7000 مدينة في العالم، وهو يهدف إلى رفع مستوى الوعي العام في بيئة ودية لقضية المحافظة على البيئة وتوفير الطاقة بإطفاء الأنوار لمدة ساعة، كما يعتبر الحدث تظاهرة للحث على تعزيز استخدام الطاقات المتجددة والاقتصاد في استهلاك الطاقات الأخرى. تركز طبعة هذه السنة، حسب بيان جمعية “سيدرا”، سفيرة الحدث، على الإيماءات الصغيرة والسلوكيات البسيطة التي يمكن من خلالها توفير الطاقة، في إطار توحيد الجهود، حفاظا على بيئتنا وكوكبنا. تعتبر هذه الاحتفالية “رمزية” فقط، بإطفاء الأنوار في مختلف المعالم الرئيسية في مختلف الولايات، بين الساعة 8:30 مساء و9:30 مساء، وحسب البيان، يجب أن تكون تلك السلوكيات على مدار السنة وليس خلال ساعة واحدة فقط في السنة، لا سيما من خلال إطفاء الأنوار والأجهزة عند عدم استعمالها، وفي الغرف غير الشاغرة.
للإشارة، كانت الاحتفالية بقاعة ابن زيدون، مؤخرا، للحديث ومناقشة رصانة الطاقة والطاقات المتجددة، كما تم تسليط الضوء على الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والشركات الناشئة العاملة في مجال الاقتصاد الأخضر، وإعادة التدوير، كما تم تخصيص موضوع بمناسبة هذا الحدث، يتمثل في حفل فن استثنائي ولد مبادرة جديدة بعنوان “كوكب للفن”، يهدف إلى وضع الفن والفنانين في خدمة الحفاظ على الكوكب. الجدير بالذكر، أن اقتصاد الطاقة لمدة ساعة واحدة، يجنب الأرض من انبعاث 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون، في حين يمكن ليوم واحد من الاقتصاد في الطاقة، أن يجنبها إنتاج 120 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، وهي أرقام تدفع إلى إعادة التفكير والتحسس بضرورة تغيير السلوكيات، والمساهمة في مواجهة التغيرات المناخية.