منظمة حماية المستهلك
دعوة إلى تمديد التراخيص القديمة
- 799
نور الهدى بوطيبة
أكد محمد لعروسي، مدير وكالة "غليانس" للأسفار والسياحة، أن الوكالات لاتزال تنتظر تراخيص الديوان الوطني للعمرة والحج لإطلاق برامج العمرة لهذا الموسم، مشيرا إلى أنه بعد الإعلان الرسمي لرئيس الجمهورية عن إعادة فتح العمرة منذ 15 مارس الفارط، لايزال بعض الغموض يشوب ذلك، لا سيما أن الخطوط الجوية الجزائرية لم تعلن كذلك بعد عن برامج رحلاتها الجوية أو عددها، لضمان نجاح هذا الموسم بعد إغلاقه لأكثر من سنتين بسبب انتشار وباء كورونا. وأضاف لعروسي أنه لم يُمنح لأي وكالة إلى حد الساعة، التصريح بالانطلاق في برنامج العمرة بسبب غياب دفتر الشروط الذي يشرف عليه الديوان الوطني للحج والعمرة، الذي يعمل تحت وصاية وزارة الشؤون الدينية والأوقاف. كما إن شركة النقل الجوي الجزائرية لم تعرض برامج رحلاتها ولا عددها، فليس هناك أي تصريح لدى وزارة النقل.
وقال صاحب الوكالة: "هنا لا بد من الحديث عن الرحلات المباشرة وغير المباشرة. أما في ما يخص الرحلات المباشرة بين الجزائر وجدة، فالشركتان الخطوط الجوية الجزائرية والخطوط الجوية السعودية، لم تطلقا بعد برامج رحلاتهما. هذه الأخيرة التي كانت معلقة ومرهونة بقرار رئيس الجمهورية وقف برنامج رحلات الحج والعمرة بسبب الوباء. وإلى حد الساعة لم يتم برمجة الرحلات، ولا عددها، ولا حتى أسعار التذاكر. كما لم يتم تحديد المطارات الشاغلة، كمطار عنابة، ووهران وقسنطينة".
أما في ما يخص الرحلات غير المباشرة، يضيف لعروسي، فكل من الخطوط الجوية التركية، والقطرية والإماراتية، فهناك أشكال أخرى مرتبط بها، فبعد تعليق رحلات العمرة بين الجزائر وجدة مرورا بكل من مطار إسطنبول، والإمارات العربية، والدوحة، حسب شركة الطيران، والتي فتحت قبل فترة بين الجزائر وتلك الوجهات، في إطار الرحلات السياحية بفضل تأشيرة سياحية، فكل رحلاتها ممتلئة عن آخرها، وهذا ببرامج رحلات عمرة للأجانب، المنطلقة من دول أخرى غير الجزائر، إذ تم حجزها قبل فترة.
وكالات سياحية تبيع الأوهام..
أكد لعروسي أن في انتظار منح التراخيص للوكالات وفق دفتر شروط جديد من طرف الديوان الوطني للحج والعمرة، كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من عروض لوكالات سياحية كاذب، وهذا لأن عرض منتج “عمرة” لا بد أن يتضمن سعر الفندق وكذا سعر التذكرة، وهذا ما لا يمكن القيام به إلى حد الساعة بسبب عدم وجود برنامج رحلات واضح. ومن المرتقب، حسبه، أن سعر "العروض" أو ما يسمى "الباكايجينج" لعمرة هذه السنة، سيعرف ارتفاعا طفيفا، قد يتعدى 300 ألف دينار جزائري للشخص الواحد، وهذا مجرد توقع بسبب ما عرفته السعودية من ارتفاع في الضرائب والرسوم على العديد من السلع وكذا الخدمات، لكن هذا سيتم التحكم فيه عبر إجراءات وضوابط مدروسة. ولا يمكن إلى حد الآن تحديد السعر أو التكلفة الحقيقية إلا بعد عرض برامج رحلات الخطوط الجوية.
ومن جهته، حذر مولود يوبي، رئيس الاتحاد الوطني لوكالات السياحة والاسفار، من تجاوزات بعض الوكالات السياحية، التي تنشر بعض العروض الوهمية لاستمالة الزبائن الراغبين في الاعتمار، مشيرا إلى أنه لا بد من التحلي بالصبر إلى حين يحدد الديوان الوطني دفتر الشروط، ويتم اقتناء الوكالات السياحية التي تمنح لها التراخيص لمزاولة نشاط العمرة هذا الموسم، مضيفا: "القلق الذي نلتمسه من طرف الوكالات والمواطنين طبيعي، لا سيما بالنسبة للناشطين السياحيين، الذين توقف نشاطهم لأكثر من سنه، فاليوم نسجل لديهم نوعا من الحماس في إعادة انطلاق النشاط وازدهاره". وأكد رئيس الاتحاد أن من المرجح أن العملية ستنطلق خلال الشهر الفضيل. كما سيتم الإعلان عن موسم الحج قريبا، الذي لا يفصلنا عنه إلا شهران تقريبا، والذي سيكون وفق نظام محكم مع احترام كل البروتوكولات الصحية والوقائية لإنجاحه.
واستنكر مصطفى زبدي، رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، تعطل عمل الديوان الوطني بالرغم من انقضاء الآجال المحددة لإعادة فتح موسم الحج والعمرة، مشيرا إلى أن التحجج بعدم تحيين دفتر شروط جديد، غير منطقي، لأن هذا يتطلب الكثير من الوقت، ويعطل عملية التطبيق. وكان من المفروض تحديده قبل اليوم، والقيام بتلك الإجراءات في تحديد دفتر شروط جديد خلال الفترة التي كان فيها النشاط موقوفا، أي طيلة السنتين الماضيتين تحسبا لإعادة فتح الموسم. وأضاف أنه يمكن بدل ذلك، استغلال دفتر الشروط القديم، بتمديد الرخص لنفس الوكالات التي تم التعامل معهم من قبل. وأكد أن كل ذلك الذي وُصف بضعف تطبيق القرار، خلق نوعا من الفوضى، ورؤية غير واضحة، استغلتها بعض الوكالات، التي أدان، كذلك، ما قامت به، يضيف زبدي، في استغلال شوق وحماس الراغبين في العمرة، ونشر عروض كاذبة للعمرة، وتسرعت في جمع المال من المواطنين بشكل غير قانوني أو مرخص، لا سيما أنه لم يتم تحديد سعر التذكرة بعد، مشيرا إلى أن بعض الوكالات حددت أول رحلة لها، خلال 27 مارس الجاري.