الشباب وجنون الموضة

سراويل ممزقة وتقليد أعمى للغرب

سراويل ممزقة وتقليد أعمى للغرب
الشباب وجنون الموضة
  • 4975
❊ معاذ إيهاب بن عسلون ❊ معاذ إيهاب بن عسلون

لوحظ خلال السنوات الأخيرة، إقبال الشباب على أزياء ملفتة وعجيبة من سراويل ممزقة وضيقة لاصقة بالجسد، أو ما يعرف بـ«الفيزو الرجالي،  بأشكالها المزخرفة، إذ منها اللامع والبراق، وأصبحت متداولة في الأسواق ومطلوبة في محلات بيع الملابس الرجالية التي تظهر فيها كل يوم موضة غريبة، ناهيك عن بعض الأكسسوارات، من عقود وأقراط، تشير إلى أنها موضة غربية يراها بعض الشباب أنها مسايرة للحضارة.

في حديث مع بعض أصحاب المحلات التي تباع فيها مثل هذه الأزياء، أشار أصحابها إلى أن معظم الزبائن ينفقون مبالغ طائلة في اختيار الملابس المثالية،  وغالبا ما تكون عالية الجودة. بالنسبة لشباب اليوم، فهم يهتمون بدرجة كبيرة بمظهرهم الخارجي الذي تضمنه لهم الماركات العالمية التي يطلبونها رغم سعرها الباهظ، إذ يمكن أن يساوي سعر القطعة الواحدة معدل الدخل الشهري للفرد.

الموضة من الأولويات

في استطلاع رأي مجموعة من الأشخاص حول تطور اللباس في المجتمع،  أوضحوا أن تلك الأزياء لا تنسجم مع صورة الرجل العربي المسلم، وأن بعض شباب اليوم يقلد الغرب تقليدا أعمى ينقص من قدره وهيبته، وقال أحدهم لابد أن يراعي الفرد في الموضة اختيار ما يناسب مجتمعه ودينه، فلا يرتدي الشاب ملابس تخرجه من رجولته”.

أشارت الطالبة الجامعية ق وئام إلى أن مواكبة الموضة أصبح لدى البعض من الأولويات التي لا يمكن الاستغناء عنها، مضيفة أن اتباع آخر الصيحات لم يعد من اهتمامات الفتيات فقط، بل تعداهن إلى الذكور. مشيرة إلى أن شباب اليوم يملكون الجرأة في ارتداء صرخة الألوان والأشكال التي لم يعتد المجتمع العربي على ارتدائها”.

يرى حكيم مشرف على الشباب في مدرسة قرآنية، أن الإسلام لا يمنع المسلم من التجمل والاعتدال، سواء في ملبسه أو تسريحة شعره التي تليق بالرجل ولا تنقص من هيبته ورجولته ولا يمانعها المجتمع، أما الإسراف والمبالغة في الأمر فيقول هذا هو المعيب ويجب الوقوف ضده والتنبيه عليه”.

هوس الشعر الأملس

يعكس الشارع الجزائري هوس الكثير من الشباب بتسريحات الشعر المختلفة  في تقليد مشاهير الغرب، خاصة المراهقين، حيث أصبح البعض منهم منافسا قويا للمرأة في التهافت على مستلزمات التجميل. كما ساد هوس الكيراتين بين الشباب الراغب في التخلص من خشونة الشعر، وصل إلى حد الانتظار في طوابير لساعات من أجل تطبيقه ودفع أكثر من ستة آلاف دينار، وغالبا ما تصل إلى مليون سنتيم للحصول على شعر أملس ومثالي يستهوي الرجال بشكل كبير في الجزائر، فدخول الرجل صالون الحلاقة لم يعد من أجل قص شعره أو حلق ذقنه فقط.

أكد صاحب محل حلاقة في حديثه إلى المساء، أن زبائنه تفوق أعمارهم العشرين سنة، وما يبحث عنه الرجال حاليا هو الظهور بقصات شعر جديدة تناسبهم، مضيفا أن هناك من يرفضون فكرة تمليس الشعر رفضا باتا.