المنتج المحلي يكسب الرهان

مستحضرات التجميل تخرج من دائرة التجربة إلى المنافسة

مستحضرات التجميل تخرج من دائرة التجربة إلى المنافسة
  • 176
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

واحدة من الصور التي استوقفت "المساء" بقوة على غرار الزوار هذا العام، كانت الحضور اللافت للعلامات الجزائرية المتخصصة في مواد التجميل والعناية بالبشرة. فبعد سنوات طويلة كان فيها المستهلك يبحث تلقائيا عن المنتجات المستوردة، يبدو أن المعادلة بدأت تتغير بشكل واضح، إذ إن هذا العالم استقل تماما عن التبعية الأجنبية، بل ظهرت علامات من عناية ومواد تجميل وماكياج تنافس نظيرتها الأوروبية، أثبتت نتائجها وفعاليتها بعد تجربتها من الكثيرين؛ جزائريين وحتى أجانب.

ففي معظم الأجنحة المخصصة لمواد التجميل، كانت الزائرات يتوقفن لتجربة الكريمات والزيوت الطبيعية ومنتجات الماكياج المعروضة، فيما انشغلت مختصات في التجميل بشرح خصائص كل منتج، وطريقة استعماله. وخلقت تلك الحركة ديكورا مميزا. ووطدت ثقة الزبون في منتجه المحلي، ساعده في إيجاد بديل منتجات مستوردة قد تكلفه الكثير.

وحول هذا الموضوع تحدّث كمال يويو، رئيس مكتب العاصمة لدى منظمة حماية المستهلك، قائلا لـ"المساء": "إن ما يحدث اليوم يعكس تحولا حقيقيا في ذهنية المستهلك الجزائري"، مؤكدا أن العديد من المؤسسات الوطنية نجحت خلال السنوات الأخيرة، في فرض نفسها بفضل الاستثمار في الجودة والابتكار، واحترام معايير التصنيع والجودة العالمية، الأمر الذي جعل المستهلك يقبل على المنتج المحلي بثقة كبيرة.

وأضاف أن المستهلك لم يعد يشتري المنتج لمجرد أنه مستورد، بل أصبح يقارن بين الجودة، والسعر، والمكونات، ونتائج الاستعمال. وهي عوامل تصب اليوم في صالح عدد معتبر من المؤسسات الجزائرية، التي أثبتت فعاليتها على كثير من مجربي تلك المنتجات. وخلال جولة “المساء” بين الأجنحة لاحظت إقبالا كبيرا على علامات ناشئة، قدّمت منتجات تعتمد على مكونات طبيعية محلية، من زيوت نباتية ومستخلصات عشبية، ومركبات موجهة للعناية بالبشرة والشعر. كما خصصت بعض المؤسسات فضاءات للتجارب المباشرة، سمحت للزائرات باختبار المنتجات قبل اقتنائها.

ولجذب الزبائن الجدد اعتمد العديد من العارضين على عروض ترويجية، وصلت في بعض الحالات الى تخفيضات معتبرة تصل الى 30 و50 بالمائة من سعرها في السوق. كما تم توزيع عينات مجانية وقسائم شراء خاصة بالزائرات المقبلات على الزواج، في محاولة للتعريف بالمنتجات الجديدة، وترسيخ حضورها داخل السوق، وخلق زبائن أوفياء. وأكدت العديد من الزائرات أنهن اقتنين منتجات جزائرية للمرة الأولى بعد تجربة عينات داخل الصالون، معتبرات أن الجودة المعروضة لا تختلف عن بعض العلامات الأجنبية المعروفة، حتى إن بعضها أحسن من المستوردة، لا سيما أن الأسعار تبقى تنافسية جدا.