يهدّدون الصحة العمومية
مستهترون يعبثون بإجراءات الحجر الصحيّ

- 1026

لايزال العديد من الشباب عبر عدد من الولايات، يتحدّون التعليمات الصارمة والمتعلقة بالمكوث بالمنازل في إطار سياسة الحجر الصحي، ويتمردون على الإجراءات بخروجهم من المنزل بدون غرض مهم أو أشغال ضرورية؛ ما دفع إلى تحرك بعض الجمعيات الخاصة بالشباب، لنشر الوعي بخطورة تلك التصرفات التي وصفها البعض بغير الناضجة.
هذا ما أوضحه أنس وائل، عضو بجمعية "شباب الخير" بالعاصمة، الذي أكد أن العديد من الجمعيات لتعذُّر خروجها إلى الشوارع، تعمل جاهدة على تكثيف حملاتها التحسيسية، الموجهة، بالدرجة الأولى، للشباب والرجال خاصة، الذين لايزال يسجل البعض منهم حركة عادية خلال النهار؛ يقول: "تجد البعض يتنقلون من صديق إلى آخر بحجة كسر الروتين الذي أصابهم بالملل بعدما طالت فترة الحجر الصحي ولم يُر بعد نور نهاية هذا النفق المخيف". وأشار إلى أن الكثير من الشباب يتجولون بسياراتهم هنا وهناك، ويبحثون عن أي فعل للقيام به ولو بالبقاء عند رفيق في محله، أو بالمشي أو ممارسة الرياضة على الشواطئ، أو غيرها من المظاهر غير المسؤولة من طرفهم، ويحثون آخرين على القيام بالمثل، لينتهي الجميع في الشارع، وهذا ما يهدد حقيقة السلامة العامة، وبانتشار الجائحة أكثر مما هي عليه.
واستعملت الجمعيات أساليب المخاطبة الشعبية، يقول أنس، للوصول إلى أكبر فئة ممكنة من المجتمع وحثهم على تفادي تلك السلوكات؛ حتى لا يمتثل مثلهم شباب آخرون وتعم فوضى نحن في غنى عنها.
وقال المتحدث إن أعوان الشرطة كذلك يجدون صعوبة في تطبيق سياسة وقف الحركة ومنع التجوال، التي كانت قبل أيام من الساعة السابعة مساء إلى غاية السابعة صباحا، لتصبح من الثالثة بعد الزوال إلى غاية السابعة صباحا، وهذا من خلال بقاء بعض الشباب يتجولون رغم التعليمات؛ الأمر الذي يفرض على أعوان الشرطة استعمال أساليب مخاطبة أكثر صرامة؛ من خلال قولهم: "لسلامتكم وسلامة أبنائكم ادخلوا بيوتكم". ورغم كل ذلك يأبى البعض الدخول، ويلعبون لعبة القط والفأر؛ بالاختباء إلى حين مرور دوريات الشرطة، وهذا، حسب المتحدث، سلوك غير ناضج ويهدد سلامة العامة، لاسيما أن بعض النظريات تقول إن الفيروس ينتشر في الهواء ويمكن أن ينتقل عبر ذلك، وهذا ما يزيد من خطورته.
وفي الأخير، قال أنس إن منظمة الصحة العالمية صرحت قبل أيام، بأن الشباب غير محصنين من الفيروس كما يعتقد البعض، لهذا ليس عليهم وضع الثقة العمياء في جهازهم المناعي والاحتكاك بالأشخاص، الذين قد يكونون مصابين ولا تظهر عليهم أعراض؛ ما يضع حياتهم على المحك. وقال إن الخيارات التي يحددها الشباب باحترام الإجراءات والعزل الصحي من عدمها، تُعد مسألة حياة أو موت لأشخاص آخرين.