أمن البليدة يحسّس التلاميذ بمخاطر الآفات الاجتماعية

وعي بثقافة التبليغ وسط المتمدرسين

وعي بثقافة التبليغ وسط المتمدرسين
  • 163
رشيدة بلال رشيدة بلال

 تواصل مصالح أمن ولاية البليدة حملاتها التحسيسية الموجهة للتلاميذ عبر مختلف المؤسسات التعليمية بمختلف أطوارها عبر إقليم الولاية، حيث تشمل هذه الحملات عددا من المواضيع الهامة؛ على غرار مخاطر المخدرات، والألعاب الإلكترونية، وإدمان الإنترنت، إلى جانب التحسيس بأهمية التحلي بثقافة التبليغ، وهي المبادرات التي لقيت تجاوبا كبيرا من الفئة المستهدَفة، حسب ما وقفت عليه “المساء” خلال مشاركتها في حملة تحسيسية مست متوسطة العقيد شابو ببلدية العفرون.

ما شدّ انتباه التلاميذ خلال اللقاء التحسيسي المداخلةُ التي قدمها محافظ الشرطة رحالي يحيى، والتي تضمنت جملة من النصائح والتوجيهات حول آفة المخدرات، وكيفية استدراج الضحايا من صفوف الأطفال، إلى جانب مخاطر إدمان الأنترنت، وما تخفيه مواقع التواصل الاجتماعي من تهديدات، قد تبدأ بمجرد مشاركة صورة أو فيديو أو حتى تعليق بسيط. واعتماده على أسلوب مبسط، مستعملا مصطلحات قريبة من فهم التلاميذ مع تقديم أمثلة واقعية لقضايا تم معالجتها تخص فئات من نفس أعمارهم، ساهم في خلق تفاعل كبير، خاصة من خلال تشجيع التلاميذ على طرح تساؤلاتهم، والمشاركة في النقاش؛ بهدف قياس مستوى وعيهم بما يدور حولهم، سواء في العالم الواقعي، أو الافتراضي.

كما تطرق المحافظ لبعض النقاط التي رآها ضرورية، في ظل تكرار أخطاء يقع ضحيتها قُصّر، وعلى رأسها آفة المخدرات، حيث تم تنبيه التلاميذ إلى الأساليب التي يعتمدها المروّجون لاستدراجهم، بداية بالتجريب، ثم التعود، فالإدمان، وصولا إلى البحث عن موارد مالية قد تبدأ بالسرقة من المنزل، وتنتهي بارتكاب جرائم مختلفة، مشيرا إلى أن الانحراف غالبا ما يبدأ بسلوكيات بسيطة كالتدخين، قبل أن يتطور إلى استهلاك مختلف أنواع المخدرات.

ومن بين المحاور التي حظيت باهتمام كبير أيضا، مخاطر العالم الافتراضي، حيث تم تسليط الضوء على ما تحمله مواقع التواصل الاجتماعي من تهديدات بعد أن أصبحت فضاء مفتوحا لانتشار العديد من الآفات، على غرار الانحراف الأخلاقي، والابتزاز، وترويج المخدرات، والتحريض على الهجرة غير الشرعية. كما تم التحذير من بعض السلوكيات التي قد يستهين بها البعض؛ مثل تصوير الزملاء أو الأساتذة، ونشر المقاطع، والتعليق عليها، والتي قد تكون سببا في متابعات قضائية. كما تم التطرق لقضايا الابتزاز الإلكتروني الناتجة عن مشاركة صور خاصة أو معلومات شخصية، مثل بيانات البطاقة الذهبية للأولياء. وهي ممارسات يقع فيها القُصّر بسبب قلة الخبرة، ما يجعلهم عرضة للاستغلال عبر الفضاء الرقمي.

وفي ختام مداخلته شدد محافظ الشرطة على أهمية التحلي بثقافة التبليغ، باعتبارها السبيل الأمثل لضمان الحماية الشخصية، سواء للفرد أو لمحيطه، داعيا التلاميذ إلى عدم التردد في إبلاغ الجهات المعنية عند التعرض لأي خطر او الاشتباه فيه، بداية من الأسرة، وصولا إلى مصالح الأمن، مع ضرورة تفادي الخوف أو التكتم؛ لما لذلك من عواقب قد تزيد من تعقيد الوضع.

ومن جهته، أوضح محافظ الشرطة وليد براهيتي من مكتب الاتصال، أن مصالح أمن ولاية البليدة تواصل تنظيم هذه الحملات التحسيسية عبر مختلف المؤسسات التعليمية قبل حلول العطلة الصيفية، التي ستكون طويلة، ويعيش فيها الطفل فراغا  كبيرا؛ بهدف رفع مستوى الوعي، وتعزيز ثقافة التبليغ لدى التلاميذ، مشيرا إلى تسجيل تحسن ملحوظ في هذا الجانب خلال السنوات الأخيرة من خلال ارتفاع عدد المكالمات الواردة عبر مختلف قنوات الاتصال، على غرار الرقم الأخضر 15/48، ورقم النجدة 17، إلى جانب رقم 104، وعبر التطبيقات الرقمية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما سمح بالتدخل، ومعالجة العديد من القضايا في الوقت المناسب.