عروض تجارية ومبادرات ثقافية وفنية
“يناير” في وهران بروح الأصالة والابتكار
- 263
رضوان.ق
تشهد ولاية وهران ككل سنة، احتفالية خاصة بمناسبة “يناير”، الذي اعتاد سكان الولاية الاحتفاء به في أجواء مميزة وتقليدية، غير أن ما تعيشه الولاية في احتفالية السنة الجديدة، من ابتكارات ومبادرات ثقافية وتجارية، لفتت الانتباه إليها، واستقطبت المواطنين، في ظاهرة أكدت مجددا تمسك الجزائريين بالموروث الثقافي.
لا يزال سكان ولاية وهران، على غرار باقي ولايات الوطن، يصنعون التميز في الاحتفالات بـ«يناير”، الذي يعد موعدا متجددا سنويا ظاهرا للعيان، من خلال المحلات التجارية والأسواق الشعبية وطاولات الباعة، التي تزينت بكل أشكال الاحتفال، انطلاقا من الأحياء الشعبية، إلى شوارع المدينة التي لا تخلو من رمزية المناسبة، حيث تبدو ملامح “يناير” واضحة، فالأسواق الشعبية، على غرار المدينة الجديدة والأوراسي، تحولت إلى قبلة المواطنين لاقتناء مختلف أنواع المكسرات والحلويات التقليدية والعصرية والسكريات، إلى جانب الفواكه والبخور، فيما اكتست الواجهات التجارية الكبرى هي الأخرى، وعلى غير العادة، حلة يناير بطابع تجاري خاص، مزج بين الأصالة والمعاصرة.
ولعل ما يميز “يناير” هذا العام، التوجه الذي تبناه عدد من مسيري الواجهات الكبرى التجارية المتخصص، والتي تعرض مختلف متطلبات “يناير”، من أثاث وقماش وجلسات تقليدية، إلى جانب الأواني الفخارية المطرزة بأشكال مختلفة، التي تلقى إقبالا متزايدا من العائلات الباحثة عن احتفال يجمع بين الأصالة والجمال.
كما ذهب عدد من مسيري محلات بيع الحلويات، إلى عرض حلويات خاصة بالمناسبة، على شكل حزمة من عدة أنواع من الحلويات التقليدية، بأسعار مقبولة، تزين داخل علب تحمل دلالات المناسبة، وأوانٍ من الطين أو الفخار باللون الأصفر والبني الداكن، وعلب من “الدوم”، وهو ما يستقطب العائلات لاقتناء الحلويات وتقديمها كهدايا بالمناسبة، ما فتح مجالات أخرى من الاحتفالات، من خلال تبادل الحلويات والتهاني بالمناسبة. كما برزت بالولاية، ظاهرة الحفلات التي تقام على مستوى الفنادق والمطاعم المرموقة والمعروفة، التي قدمت عروض بيع التذاكر في وقت سابق، ولقيت إقبالا من العائلات، في تنافس ثقافي، هدفه إبراز الموروث الجزائري المختلف في احتفالية يناير، التي تؤكد على الهوية الوطنية المتماسكة.
بالمقابل، تشهد الولاية، منذ نهاية الأسبوع الماضي، تنظيم عدة تظاهرات ثقافية ومعارض فنية ومعارض للصناعات التقليدية، حيث يحتضن بهو قاعة “المغرب” معرضا للصناعات التقليدية، والمنظم من طرف الديوان الوطني للثقافة والإعلام وجمعية “نوميديا”، كما يحتضن متحف الفن المعاصر معرضا مماثلا، وسيتم تنظيم عرض للأزياء التقليدية، بالمناسبة، كما يحتضن المتحف الوطني “أحمد زبانة” تظاهرة ثقافية، وأخرى بقصر الثقافة والفنون “زدور ابراهيم القاسم”.