برنامج "صنعة" بقسنطينة
1647 شاب يلتحقون بالمرحلة الثانية
- 143
شبيلة. ح
باشرت مديرية التكوين والتعليم المهنيين بقسنطينة، تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج "صنعة 2026"، بإدماج 1647 شاب في تكوينات مهنية قصيرة المدى، موزعة عبر 14 مؤسسة تكوينية، في إطار مواصلة تجسيد المبادرة الوطنية، الرامية إلى تمكين الشباب من اكتساب مهارات عملية في المهن الأكثر طلبا، بعد الإقبال الكبير الذي عرفه البرنامج، منذ انطلاق دورته الصيفية، واستقطابه نحو 5300 شاب.
أوضح مدير التكوين والتعليم المهنيين، عبد الكريم إدريس، أن المستفيدين من المرحلة الثانية، شرعوا في متابعة تكويناتهم منذ الأحد الماضي، ضمن برنامج يمتد إلى غاية 30 جويلية الجاري، بمجموع 90 ساعة تكوينية، يؤطرها أساتذة ومكونون من القطاع، على أن يتوج التكوين بالحصول على شهادات معترف بها، تمكن أصحابها من ممارسة نشاط مهني أو استغلالها في إنشاء مشاريعهم الخاصة، لاسيما وأن البرنامج يعتمد على تكوينات قصيرة، تستجيب مباشرة لاحتياجات سوق الشغل.
يشمل البرنامج، خلال هذه المرحلة، خمسة تخصصات، تتمثل في السباكة والكهرباء المعمارية والتكييف والتبريد والطلاء والتجصيص، وهي تخصصات تم انتقاؤها بناء على احتياجات فعلية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى الطلب المتزايد عليها في مختلف قطاعات النشاط، فيما يرتكز المسار التكويني على الجانب التطبيقي، باعتباره العنصر الأساسي في اكتساب المهارات المهنية، بما يسمح للمستفيدين بالاندماج السريع في الحياة العملية.
ويعد برنامج "صنعة"، حسب مدير القطاع، من بين أبرز البرامج التي أطلقتها وزارة التكوين والتعليم المهنيين في الموسم الصيفي، حيث يستهدف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و27 سنة، من خلال توفير تكوينات سريعة ومرنة، تركز على الحرف والمهن المطلوبة، مع ربطها بواقع المؤسسات الاقتصادية، بما يفتح أمام المستفيدين فرصا أوسع للتشغيل، أو ولوج عالم المقاولاتية والعمل الحر.
وقد سجلت ولاية قسنطينة، منذ انطلاق البرنامج الأسابيع الماضية، إقبالا معتبرا، بعدما بلغ عدد المسجلين عبر مختلف مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين نحو 5300 شاب، تم توزيعهم على 24 مؤسسة تكوينية منتشرة عبر إقليم الولاية، حيث حرص القطاع على التكفل بجميع المسجلين، وتوجيههم إلى التخصصات التي تتماشى مع ميولاتهم واحتياجات سوق العمل، مع توفير التأطير والوسائل البيداغوجية والعتاد الضروري لإنجاح العملية.
وكانت المرحلة الأولى من البرنامج، حسب القائمين عليه، قد مكنت أكثر من 1600 شاب من متابعة تكويناتهم في ستة تخصصات مهنية، قبل أن يتم تقليصها إلى خمسة خلال المرحلة الثانية، بعد استكمال التكوين في أحد التخصصات خلال الدفعة الأولى، فيما يواصل القطاع، اعتماد نفس المقاربة القائمة على التكوين التطبيقي المكثف، باعتبارها الآلية الأنجع لاكتساب الخبرة في فترة وجيزة.
ولا يقتصر البرنامج، على التكوين داخل الورشات، بل يشمل أيضا تربصات ميدانية بالمؤسسات الاقتصادية، في خطوة تهدف إلى تقريب المتكونين من بيئة العمل الحقيقية، وتعزيز فرص إدماجهم المهني. وفي هذا الإطار، استفاد متربصو الدفعة الأولى في تخصص الكهرباء المعمارية من تربصات تطبيقية على مستوى مجمع خاص ينشط في مجال البناء بولاية قسنطينة، على أن تعمم هذه التجربة على باقي المستفيدين وفق التخصصات المعنية.
ولمتابعة سير العملية، أجرى إطارات من مديرية التكوين والتعليم المهنيين زيارات ميدانية إلى المؤسسات المحتضنة للمرحلة الثانية، حيث وقفوا على ظروف استقبال المتربصين، ومدى توفير التجهيزات والوسائل البيداغوجية، إلى جانب متابعة تقدم الدروس التطبيقية، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة للبرنامج، والمتمثلة في تكوين يد عاملة مؤهلة، تستجيب لمتطلبات سوق العمل، وتواكب احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية.