التكوين والتعليم المهنيّان بتيبازة
2414 متربص في برنامج “صنعة”
- 104
كمال لحياني
كشف مدير التكوين والتعليم المهنيين لولاية تيبازة، رشيد لوحي، عن الأرقام المسجلة في برنامج “صنعة” الطموح، الذي انطلق حديثا في مراكز ومعاهد التكوين المهني، والذي يشهد إقبالاً غير مسبوق من فئة الشباب، مشيرا إلى أن عدد المسجلين في المنصة الرقمية “صنعة”، تجاوز 2414 متربص، موزعين عبر 16 مؤسسة تكوينية بالولاية، ضمن الفئة العمرية المستهدفة بين 15 و 27 سنة.
أشاد مدير القطاع في هذا الإطار بالإمكانيات المادية والبشرية الاستثنائية التي تم تسخيرها لإنجاح هذا البرنامج، والتي شملت تجنيد 51 أستاذا متخصصا، إلى جانب توفير جميع التجهيزات البيداغوجية والوسائل التعليمية اللازمة، تنفيذا لتعليمات وزيرة القطاع نسيمة أرحاب، الرامية إلى جعل التكوين المهني محركا أساسيا للاقتصاد الوطني.
وأكد المسؤول أن التخصصات المتاحة تم اختيارها بعناية فائقة، لتتماشى مع الطلب المتزايد في سوق البناء والأشغال العمومية والخدمات، إذ تصدرت تخصصات “التبريد والتكييف”، و"الكهرباء المعمارية” قائمة التخصصات الأكثر جذباً للمسجلين، تلتها تخصصات الطلاء، والبناء، والتلحيم والسباكة. ونظرا لهذا الإقبال الكثيف، أوضحت المديرية أنها اتخذت إجراءات تنظيمية خاصة لضمان استيعاب جميع المتربصين، وتلقي البرنامج التكويني في ظروف مثالية، مع مراعاة تنظيم المجموعات، ومواعيد الدروس؛ لضمان الجودة.
أهداف وطنية ومحلية لبرنامج “صنعة”
أكّد لوحي على الأبعاد الاستراتيجية لبرنامج “صنعة” سواء على المستوى الوطني أو المحلي، مشددا على أن الهدف الأساسي يتمثل في تأهيل الشباب مهنيا، وتزويدهم بمهارات حرفية دقيقة، تلبي احتياجات السوق الفعلية، بعيدا عن هشاشة الوظائف التقليدية. وأضاف أن هذه المبادرة تهدف إلى غرس ثقافة العمل والإنتاج في نفوس النشء، وفتح آفاق واسعة أمامهم للاندماج في عالم الشغل، سواء عبر التوظيف في المؤسسات الاقتصادية أو عن طريق إنشاء مشاريعهم الخاصة المقاولاتية، ما يسهم في الحد من البطالة والانحراف الاجتماعي.
شراكة مجتمعية وترحيب بفئات متنوعة
وشدد المدير على دور الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين في الولاية، الذين كان لهم بالغ الأثر في تذليل الصعوبات، وضمان تكامل البرنامج مع متطلبات المؤسسات المحلية، بما يسهل لاحقاً عملية توظيف الخريجين. كما ثمّن الحرص الكبير الذي أبدته الطواقم البيداغوجية والتربوية، والتي لم تدخر جهدا في تقديم شروحات وافية، وتوجيه دقيق للشباب. ووجّه تحية خاصة للفئات التي أقبلت على التسجيل في هذه الدورة الصيفية الفريدة، والتي ضمت طلبة جامعيين، وتلاميذ في الطور الثانوي، مؤكداً أن عزيمتهم وإصرارهم على اكتساب المهارات المهنية هو خير دليل على تحوُّل إيجابي في ثقافة المجتمع نحو العمل اليدوي والإنتاجي.
ويُحدث برنامج “صنعة” في دورته الأولى بولاية تيبازة، نقلة نوعية في نظرة الشباب للتكوين المهني، بفضل الجهود المتواصلة لجميع الأساتذة والإداريين، الذين سخّروا كل طاقاتهم ليكون هذا الصيف محطة فارقة في مسار المئات من أبناء الولاية، نحو مستقبل مهني واعد.